مبادرات شبابية وناشطون يناشدون المجتمع الدولي وقف القصف وحماية المدنيين
قصف بمسيرة يستهدف سوق كرنوي بشمال دارفور - يونيو 2026- وسائل التواصل
أمستردام – 28اكتوبر 2026م – راديو دبنقا
ناشد شباب وناشطون من ولايتي غرب وجنوب كردفان المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان التدخل العاجل لوقف استهداف المدنيين وحمايتهم من القصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية وتزايد معاناة السكان جراء استمرار الحرب في السودان.
وأدان المتحدثون، في إفادات ورسائل إلى راديو دبنقا ضمن برنامج قضايا الشباب، ما وصفوه بالهجمات العشوائية التي تطال المدنيين والمناطق السكنية والأسواق ومرافق الخدمات الأساسية، محذرين من تداعياتها على حياة المواطنين وأوضاعهم المعيشية، وما تسببه من نزوح وتشريد وتعطيل للأعمال والخدمات الصحية والتعليمية.
ودعا المتحدثون إلى وقف فوري للقتال، وضمان سلامة المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، إلى جانب توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين ضرورة التوصل إلى حل سلمي ينهي الحرب ويحقق السلام والاستقرار.
هجمات المسيّرات تثير مخاوف المدنيين في بابنوسة
وأدان محمد علي، وهو شاب من مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، الهجمات العشوائية بالطائرات المسيّرة والقصف الذي يستهدف المدنيين في مناطق مختلفة من السودان، محذراً من تداعيات هذه الهجمات على حياة السكان وأوضاعهم الإنسانية.
وقال محمد علي، في إفادة لراديو دبنقا، إن الغارات بالطائرات المسيّرة أدت إلى نزوح مواطنين من ديارهم، وأثارت الخوف وسط السكان، لا سيما الأطفال والأسر التي تواجه مخاطر القصف وتدهور الأوضاع الأمنية.
واستنكر استهداف المدنيين بالقصف العشوائي في مناطق السودان المختلفة، شمالاً وغرباً وجنوباً، مشدداً على ضرورة حماية السكان ووضع حد للهجمات التي تهدد حياتهم وتدفعهم إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الحرب التي وصفها بالعبثية، حتى يتمكن المواطنون من العيش في أجواء يسودها السلام والأمن والطمأنينة.
وأشار إلى الدور الذي يضطلع به راديو دبنقا في نقل معاناة المواطنين وإيصال أصوات المتضررين، واصفاً الإذاعة بأنها ملاذ يلجأ إليه المظلومون للتعبير عن معاناتهم ومناشدة الجهات المعنية التدخل لوقف الحرب.”
تهديد الأسواق ومصادر المياه والمناطق الزراعية
من جانبه، ناشد حماد ناصر، من مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، المجتمع الدولي التدخل العاجل لحماية المدنيين من القصف الجوي، ووضع حد للهجمات التي قال إنها تستهدف الأسواق ومصادر المياه والمناطق الزراعية.
وقال ناصر، في إفادة لراديو دبنقا، إنه مواطن مدني لم يكن طرفاً في النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لكنه وجد نفسه، مع غيره من المدنيين، في مواجهة تداعيات الحرب والهجمات الجوية التي تهدد حياتهم واستقرارهم.
وأوضح أن المدنيين يتعرضون، بحسب إفادته، لهجمات جوية ، مشيراً إلى أن القصف يطال مواقع يعتمد عليها السكان في تأمين احتياجاتهم اليومية ومصادر رزقهم.
وأضاف أن تدهور الأوضاع الأمنية جعل حركة المواطنين في مناطق غرب كردفان محفوفة بالمخاطر، وأعاق قدرتهم على التنقل بأمان لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأشار إلى أن استمرار الهجمات انعكس سلباً على الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم، كما دفع مواطنين إلى النزوح والتشرد، في ظل صعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات الأساسية والعثور على مأوى آمن.
ودعا ناصر المجتمع الدولي إلى النظر في أوضاع المدنيين والعمل على توفير الحماية اللازمة لهم، مؤكداً حقهم في الأمن والسلامة بعيداً عن مخاطر القصف والنزوح، بصرف النظر عن أطراف النزاع ومناطق سيطرتها.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية
وفي رسالة أخرى إلى راديو دبنقا، ناشد فيصل موسى، من مدينة الدبب بولاية غرب كردفان، المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التدخل العاجل لحماية المدنيين من تداعيات القصف الجوي، محذراً من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المناطق المتضررة من الحرب.
وقال موسى إن المواطنين الأبرياء يعيشون ظروفاً استثنائية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار القصف، مشيراً إلى أن الهجمات تطال، بحسب إفادته، الأسواق والمدارس والمستشفيات ومحطات المياه ومناطق التجمعات المدنية.
وأوضح أن استهداف هذه المواقع يتسبب في أضرار جسيمة للمواطنين، ويزيد المخاطر التي تواجههم في حياتهم اليومية، خاصة مع تضرر المرافق التي يعتمدون عليها للحصول على الخدمات الأساسية وتأمين احتياجاتهم المعيشية.
وأضاف أن استمرار القصف أدى إلى توقف الأعمال والمصالح الحياتية للسكان في المناطق المتضررة، ما يزيد من صعوبة الأوضاع الاقتصادية ويحد من قدرة المواطنين على مواصلة أنشطتهم اليومية وتلبية احتياجات أسرهم.
ودعا موسى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل للنظر في أوضاع المدنيين، والعمل على توفير الحماية لهم وتحسين ظروفهم المعيشية، معرباً عن أمله في أن تصل رسالته إلى الجهات المعنية وأن تسهم في الحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان.
دعوة إلى وقف القتال وتوثيق الانتهاكات
وفي سياق متصل، أدان محمد مختار، عضو الشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتحول المدني الديمقراطي – قطاع ولاية جنوب كردفان، استخدام المقذوفات في استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، داعياً إلى الوقف الفوري للعمليات القتالية وتوفير الحماية للمدنيين.
وأكد مختار، في إفادة لراديو دبنقا، أن استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على مسؤولية جميع أطراف النزاع عن حماية المدنيين والامتناع عن الأعمال التي تعرض حياتهم للخطر.
ودعا إلى توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، بما يسهم في الحد من الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا.
كما حث القوى السياسية والمدنية والشبابية على تكثيف الضغوط على أطراف الحرب للاستجابة لدعوات الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لوقف القتال وحماية السكان.
وشدد مختار على أهمية العودة إلى مسار الحل السلمي القائم على المفاوضات، لمعالجة جذور الأزمة السودانية والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة تنهي الحرب وتضع أسساً للسلام والاستقرار.
وفي ما يتعلق بالأزمة الإنسانية، طالب أطراف النزاع بتسهيل وصول المساعدات إلى المحتاجين في مختلف أنحاء السودان، داعياً القوى المدنية إلى تكثيف جهودها لضمان وصول الإغاثة إلى المتضررين وعدم عرقلة الجهود الإنسانية.
ودعا السودانيين والسودانيات، داخل البلاد وفي دول المهجر، إلى توحيد الصفوف وتنسيق الجهود من أجل نبذ الحرب والضغط على أطراف النزاع للاستجابة لمبادرات السلام، مؤكداً أهمية دور القوى المدنية والسياسية والشبابية في دعم المساعي السلمية وإنهاء معاناة المدنيين.
مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قصف المدنيين
وفي رسالة أخرى، أدان علم الدين محمد استهداف المدنيين الأبرياء بالطيران، محمّلاً الجيش المسؤولية عن الهجمات، وداعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها.
وقال محمد، في رسالة إلى راديو دبنقا، إن المواطنين لم يعودوا يشعرون بالأمان حتى في الأسواق والمستشفيات ودور العبادة، مناشداً مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي التدخل للنظر في الهجمات والمجازر التي أشار إلى وقوعها خلال الأسابيع الماضية.
وذكر أن المناطق التي أشار إليها تشمل الدبب وسوق النعام وأميت ودارفور، مضيفاً أن القصف الجوي لا تزال مستمرا فى مناطق متفرقة بولاية غرب كردفان.
وطالب بإيصال ما يتعرض له المدنيون إلى الجهات الدولية المعنية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
دعوات مشتركة لحماية المدنيين وإنهاء الحرب
وتتقاطع إفادات الشباب والناشطين في المطالبة بوقف الهجمات التي تهدد حياة المدنيين، وتوفير الحماية للسكان في مناطق النزاع، وضمان استمرار الخدمات الأساسية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
كما تبرز الدعوات أهمية توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية والمدنية من أجل وقف الحرب والعودة إلى المفاوضات.
ويؤكد المشاركون فى افاداتهم ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للاستجابة لمطالب المدنيين، في وقت تتواصل فيه المخاوف من القصف والنزوح وتدهور الأوضاع المعيشية في مناطق غرب وجنوب كردفان.

and then