مؤتمر الكنابي يستنكر أحكاماً بالإعدام شنقاً على مسؤول محلي وآخرين بالجزيرة
مركزية مؤتمر الكنابي بولاية الجزيرة -الصورة صفحة المركزية على الفيسبوك
الجزيرة: 21 سبتمبر 2026م – راديو دبنقا
أعربت مركزية مؤتمر الكنابي عن قلقها البالغ إزاء ما صدر من أحكام قضائية بحق أبناء مدينة “السمير المحطة”، شملت الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً وتعزيراً بحق رئيس لجنة الخدمات والتغيير وشخص آخر، وحكماً بالتغريب بحق متهمٍ ثالثٍ بتهمة التعاون مع الدعم السريع.
وأوضحت أن الحكم كان قد صدر عن محكمة جنايات الكاملين بتاريخ 20 مايو الماضي، وتحمل القضية رقم (ج/13/2026م) المنظورة أمام محكمة استئناف ولاية الجزيرة.
وأكدت المركزية أن الحق في الحياة حق أصيل لا يجوز المساس به إلا بعد محاكمة عادلة تتوافر فيها كل الضمانات القانونية، بما في ذلك حق الدفاع، وقرينة البراءة، واستناد الإدانة إلى أدلة قانونية واضحة ومحددة. وأوضحت أن مجرد الاتهام بالتعاون مع قوات الدعم السريع لا يكفي بذاته لترتيب المسؤولية الجنائية، ما لم تثبت على كل متهم أفعال محددة بأدلة كافية وفق القانون.
وقال جعفر محمدين، الأمين العام لمركزية مؤتمر الكنابي، لراديو دبنقا، إن استهداف رئيس لجنة الخدمات والتغيير وأبناء مدينة “السمير المحطة” يندرج ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الكنابي في ولاية الجزيرة، مشيراً إلى استمرار احتجاز أعداد كبيرة منهم في سجون الولاية، وسط تقارير وشكاوى متكررة عن سوء المعاملة والتعذيب والابتزاز المالي مقابل الإفراج، الأمر الذي يستوجب تحقيقاً مستقلاً ومساءلة قانونية كاملة.
وأعرب محمدين عن القلق الشديد إزاء ظروف عمل المؤسسات العدلية في ظل الحرب، وما يثار من مخاوف بشأن الاستقلال والشفافية والنزاهة وضمانات المحاكمة العادلة، مطالباً بمراجعة مستقلة ودقيقة لهذه القضية، ورفض أي استخدام للعدالة كأداة للانتقام أو العقاب الجماعي.
مطالبات
وطالبت مركزية مؤتمر الكنابي الفريق أول البرهان والنيابة العامة والسلطة القضائية بوقف أي إجراءات لتنفيذ أحكام الإعدام، وإجراء مراجعة قضائية مستقلة وشفافة للقضية، والتحقق من سلامة الإجراءات والأدلة التي بُنيت عليها الأحكام.
كما أكدت رفضها مبدأ المسؤولية الجماعية؛ حيث لا يجوز تحميل أي شخص مسؤولية أفعال غيره بسبب القرابة أو العلاقة الاجتماعية أو الانتماء الجغرافي أو مجرد وجوده في منطقة خاضعة لسيطرة طرف من أطراف النزاع.
وطالبت بضمان حماية رئيس لجنة الخدمات والتغيير وأسرته، وصون حقوقهم القانونية والإنسانية، وعدم تعريضهم لأي شكل من أشكال الانتقام أو الترهيب، مشددةً على ضرورة التحقيق في جميع البلاغات المتعلقة بالاعتقال التعسفي والتعذيب والابتزاز وسوء المعاملة بحق أبناء الكنابي، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أياً كان موقعه أو انتماؤه.
وقالت المركزية إن الشيخ محمد آدم، المعروف بـ «الشيخ الدومة»، شخصية اجتماعية معروفة لدى أهالي وقرى وكنابي شمال الجزيرة، وله إسهامات مشهودة في خدمة المجتمع، وهو مؤسس قرية “السمير المحطة” في ستينيات القرن الماضي. وعليه، فإن مكانته الاجتماعية أو علاقاته الأسرية لا يجوز أن تتحول إلى أساس للمسؤولية الجنائية أو سبباً لمحاكمته بهذه الطريقة.
ودعت المركزية إلى إصلاح مؤسسي وقانوني يعزز استقلال المؤسسات العدلية، ويضمن النزاهة والشفافية والمساءلة، خاصة في القضايا المرتبطة بالنزاع المسلح.
كما طالبت المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان والعدالة وحماية المدنيين بمتابعة هذه القضية والضغط من أجل ضمان المحاكمة العادلة، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، والعمل على إطلاق سراح كل من يثبت احتجازه دون أساس قانوني.

and then