تزايد معاناة النازحين  بالمعسكرات  بالنيل الأزرق

يعيش النازحون بمعسكرات قنيص والرصيرص إقليم النيل الأزرق أوضاع إنسانية سيئة  منذ نزوحهم من  المدن السكنية (1) و(4) في محافظة ود الماحي في اكتوبر الماضي بسبب الاشتباكات القبلية .

قال نازحون في المعسكرات، في جولة أجراها فريق راديو دبنقا، إن الأمر ازداد سوءاً في شهر رمضان مع انسحاب المنظمات والحكومة والخيرين من تقديم الدعم . 

وأكد نازحون بمعسكر الفاروق بمنطقة قنيص بمحافظة الرصيرص إن الدعم توقف تماماً من المعسكرات، وأوضحوا إن النساء النازحات اضطررن للعمل في مشاريع القطن حيث يخرجن عند الخامسة صباحا و يعملن لعشر ساعات قبل أن يعدن إلى المعسكرات لإعداد الإفطار. 

وأكدت النازحات العاملات في (لقيط القطن) إن الأجر الذي يحصلن عليه لايكفي قوت يوم، وأحيانا  يتأخر المقاول عن دفع الاجور حتى نهاية الاسبوع لتزداد المعاناة.

تأثير حالة الطوارئ:-

من جهته كشف المك الفاتح عدلان، مك عموم النيل الأزرق، عن تشكيل لجان أهلية لتنظيم جولة إلى مناطق النزاعات في النيل الأزرق من أجل نشر ثقافة السلام والتعايش لتنزيل الاتفاق الإطاري لوقف العدائيات الذي تم توقيعه في يناير الماضي.

وقال لراديو دبنقا إن اللجان تتكون من القيادات الأهلية للمناطق التي شهدت نزاعاً في وقت سابق، بمشاركة جميع قطاعات المجتمع لتنفيذ الاتفاق ،وأكد إن الأمن مستتب في جميع أرجاء الإقليم، وقلل من تأثير حالة الطوارئ على عمل اللجان

أكد محمد موسى، عضو اللجنة الموقعة على اتفاقية وقف العدائيات بالنيل الازرق، ان اللجان لم تباشر عملها بسبب قانون الطوارئ الذي يتم تجديده شهرياً .

وقال محمد موسى لراديو دبنقا إن حالة الطوارئ أعاقت عمل اللجنة ومنعتها من النزول للضحايا والنازحين والمتضررين،  وأوضح إن القانون منح القوات النظامية سلطات واسعة للقوات لمنع التجمهر والمحاكمات العسكرية وغيرها من الضوابط واللوائح الواردة في قانون الطوارئ والتي بدورها حجمت من عمل اللجان في مباشرة عملها من أجل تنفيذ ماتم الاتفاق عليه.

وأكد عبدالغني دقيس خليفة، محافظ شؤون الرئاسة باقليم النيل الازرق، ضرورة اضطلاع المنظمات ووكالات الامم المتحدة بأدوار فعالة لتوفيق اوضاع النازحين والمتاثرين جراء الأحداث الأخيرة واعادتهم الى مناطقهم الاصلية.

وأكد، خلال لقائه رمضان يس حمد مفوض العون الانساني بالاقليم، على دور المنظمات الاقليمية والدولية ووكالات الامم المتحدة العاملة بالنيل الازرق تجاه اعمار المناطق والمؤسسات التي دمرتها الحرب خاصة  محافظات ( باو- الكرمك –  قيسان ) بجانب تقديم العون الانساني والمساعدات للنازحين و المتاثرين من  احداث  الصراع  القبلي الاخيرة التي شهدتها محافظات ( الروصيرص – ودالماحي – الدمازين – قيسان) .