انطلاق أعمال القمة العربية في المنامة وملف السودان في قائمة الأجندة وسط غياب البرهان

اجتماع الدورة العادية الـ 33 لمجلس جامعة الدول العربية ـ المصدر ـ "فيسبوك"

أمستردام: 16 مايو 2024: راديو دبنقا

انطلقت، اليوم الخميس، القمة العربية الـ 33 بالمنامة بمشاركة عدد من الرؤساء والملوك فيما تغيب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن القمة فيما شارك وزير الخارجية إنابة عنه.

وناقشت القمة عدد من القضايا أبرزها العدوان غزة، والأزمة في السودان والتطورات في المنطقة، وتنسيق الجهود المتعلقة بالعمل العربي المشترك، في مجالات مختلفة.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في كلمته فيما يتعلق بالسودان إن المملكة استضافت محادثات جدة بين طرفي الأزمة في السودان من أجل تثبيت الهدنة والتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، وإنهاء الأزمة بما يحفظ للسودان سيادته ووحدته ويمكنه من استعادة أمنه واستقراره ومسيرة إلى مستقبل أفضل.

وأكد أهمية المحافظة على أمن منطقة البحر الأحمر، وأن حرية الملاحة فيه تعد مطلباً دولياً يتعلق بمصالح العالم أجمع، وندعو إلى ضرورة التوقف عن أي نشاط يؤثر على أمن وسلامة الملاحة البحرية.

وكان المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات صحفية إن السودان يعيش أخطر أزمة انسانية على وجه الأرض، لافتا إلى أن هناك 25 مليون مواطن في السودان يعيشون في شبح المجاعة، اضافة الي معاناة 10 مليون نازح في شمال دارفور.

وتابع حديثه أن:” الوضع يتدهور أكثر وهناك دعوات لكافة الأطراف تطالب بوقف عاجل وفوري لإطلاق النار، ولابد من الدخول في مسار سياسي لأنه ليس من السهل حسم هذه النزاع عسكريا”.

من جهته دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بوقف العنف في السودان.

من جانبه شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، على ضرورة إجراء حوار مباشر بين طرفي النزاع في السودان (الجيش وقوات الدعم السريع) “بعيداً عن أي تدخل أجنبي”.

وكانت وزارة الخارجية السودانية أصدرت وزارة الخارجية بيانا صحفيا اليوم اعلنت فيه رفضها ما تضمنه البيان الأخير للاتحاد الأوربي، حول الأوضاع في مدينة الفاشر، من اتهام القوات المسلحة السودانية بالقصف العشوائي ومساواتها بالدعم السريع.

واتهم الاتحاد الأوروبي بالعجز عن تسمية وإدانة من يهاجم مدينة الفاشر ويستهدف المدنيين ومعسكرات النازحين، ويمنع وصول الإغاثة. وانتقدت إشراك الجيش في الإدانة وما وصفته بتجاهل الإتحاد الأوروبي حقيقة أن المناطق والمدن التي لم تصلها اعتداءات الدعم السريع تنعم بالسلام وتتوفر فيها الاحتياجات الإنسانية وأن المليشيا تجلب معها القتل والخراب والأزمات الإنسانية.
كما اتهمت الوزارة الاتحاد الأوروبي بتجاهل من أسمتهم بالرعاة الإقليميين للدعم السريع الذين لاتزال إمداداتهم بالسلاح والجنود متواصلة، وقالت إن المصالح التجارية لبعض دول الإتحاد مع رعاة الدعم السريع تلجمه عن إدانتها أو الضغط عليها للتوقف عن إشعال نار الحرب في السودان.

واعتبرت الخارجية حديث البيان عن فتح كل المعابر لدخول المساعدات الإنسانية كلمة حق أريد باطل مبيناً إن كل المعابر التي تم الاتفاق عليها مع الامم المتحدة مفتوحة ومتاحة وانتقدت إشارة البيان لمعبر واحد قال إن قوات الدعم السريع تستخدمه للتزود بالسلاح والعتاد ومستلزمات عناصرها، واعتبرت إصرار الإتحاد الأوربي على هذا المعبر تحديدا، امر يدعو للريبة وقالت إن الإتحاد الأوربي لا يقف الموقف الأخلاقي الصحيح الذي يمكنه من المساهمة في وقف الحرب وتقديم المواعظ للأخرين حول القيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني.