الهجوم على كتائب البراء..هل تشير محدودية مدى المسيرات إلى جهة غير الدعم السريع؟

لندن: 03 أبريل 2024: راديو دبنقا
تقرير: عمر عبد العزيز

تكهنات كثيرة راجت عقب الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة على إفطار رمضاني لكتيبة البراء في مدينة عطبرة وأوقع عددا من القتلى والجرحى.

ويعود سبب هذا الجدل والتكهنات إلى محدودية المدى الذي يمكن أن تبلغه المسيرات والمسافة الكبيرة بين مدينة عطبرة واقصى نقطة تسيطر عليها قوات الدعم السريع شمال العاصمة الخرطوم.

لكن الخبير العسكري اللواء أمين إسماعيل مجذوب رجح أن تكون قوات الدعم السريع هي التي نفذت الهجوم.

وأضاف مجذوب، في مقابلة مع راديو دبنقا، أن مثل هذا الهجوم يمكن أن ينفذ بواسطة خلية داخل عطبرة عبر ما وصفه بنقل “قاعدة الإطلاق”، مقللا من التكهنات بأن جهة أخرى غير الدعم السريع هي المسؤولة عنه بحجة مدى المسيرات.

وأعرب مجذوب أن من الممكن أن ينقل الدعم السريع “قاعدة الإطلاق” إلى داخل عطبرة، بحيث تكون لديه مجموعة من عناصره داخل المدينة للقيام بذلك.

“المستفيد الوحيد”

ومما عزز فرضية أن جهة أخرى غير الدعم السريع هي من استهدفت كتيبة البراء أن الأيام القليلة الماضية شهدت تبادلا للتصريحات بين قائدين بارزين في الجيش بشأن ما يجب أن يكون عليه أمر المقاومة الشعبية والجهات التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة، مما دفع البعض للاعتقاد بأن جهة ما داخل الجيش هي التي نفذت الهجوم.

كان ياسر العطا مساعد قائد الجيش قد دعا، خلال إفطار رمضاني يوم الاثنين في قاعدة وادي سيدنا العسكرية في أمدرمان، إلى التمسك بالمقاومة الشعبية وعدم الالتفات للأقوال السلبية بشأنها، بينما حذر نائب قائد الجيش شمس الدين كباشي، في خطاب قبل نحو أسبوع، من أن المقاومة الشعبية يمكن أن تكون الخطر المقبل إذا لم تضبط، مضيفا أنها يجب ألا تكون “بازارا ولا سوقا سياسيا”، حسب وصفه.

لكن مجذوب اعتبر أن المستفيد الوحيد من هذا الهجوم هو قوات الدعم السريع، مشيرا إلى اشتراك كتائب البراء في معركة الإذاعة السودانية واستعادتها منها، ولمح إلى أن من المنطقي أن يكون الدعم السريع راغبا في الانتقام من كتائب البراء.

“ليس بجديد”
وأضاف مجذوب أنه لو كان هناك خلاف يدعو الجيش للتخلص من كتائب البراء يمكن أن يسرحهم ويجمع سلاحهم دون الحاجة إلى مثل هذا الهجوم.

وقلل مجذوب من الحديث من وجود ململة أو عدم رضا داخل الجيش تجاه المقاومة الشعبية، مؤكدا أن حديث كل القادة كان عن ضبطها وإصدار قانون لها وتبعيتها للقوات المسلحة، مضيفا “إذا حديث الكباشي ليس بجديد”.

ومما لا شك فيه أن دخول المسيرات بقوة في الصراع بين قوات الجيش والدعم السريع قد فتح هذه الحرب على آفاق واحتمالات جديدة ومهد الطريق لتنفيذ عمليات نوعية بتكلفة قليلة نسبية مقارنة مع العمليات التقليدية للقتال.