القوى السياسية السودانية تدعو سلفاكير ومشار لوقف القتال و(3) الف سوداني يرغبون الاجلاء الفوري

أدى تجدد المعارك واستمرارها داخل مدينة جوبا حتى يوم أمس الاثنين لتحرك القوى السياسية السودانية لإصدار… وأعرب حزب الأمة القومي … وناشد حزب المؤتمر السوداني …

أدى تجدد المعارك واستمرارها داخل مدينة جوبا حتى يوم أمس الاثنين لتحرك القوى السياسية السودانية لإصدار بيانات تدعو الأطراف لوقف القتال وتنفيذ اتفاق السلام. وأعرب حزب الأمة القومي عن اسفه للأحداث الجارية الآن في جوبا والتي راح ضحيتها المئات من الأبرياء داخل مدينة جوبا خلال أيام.

ووجه الحزب في بيان نداء إنسانياً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسائر المنظمات الدولية والإقليمية للضغط على أطراف الاقتتال الداخلي بكل الوسائل المتاحة لحملها على احترام منظومة القوانين الدولية الإنسانية وتجنيب المدنيين عواقب العمليات التدميرية الدموية وتنظيم هدنة انسانية مؤقته واحترام الحريات وحقوق الإنسان. وقال الدكتور محمد المهدي حسن رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة لـ”راديو دبنقا” يوم الاثنين إن الحزب سيبذل قصارى جهده علي المستوي الرسمي والشعبي في سبيل وقف القتال وصنع السلام، انسجاماً مع خطه السياسي الداعي الي تؤامة بين الشعبين وحفاظا علي العلاقات والمصالح المشتركة لقبائل البلدين الحدودية.

ودعا الأطراف لضبط النفس ووقف الاقتتال فورا لوقف أوجه المأساة التي تخيم على الجنوب والتي يدفع ثمنها المدنيون الأشد تعرضاً لبؤس النزوح والمجاعة والأوبئة وانهيار مظاهر الحياة كافة.

ومن جانبه ناشد حزب المؤتمر السوداني الأطراف المتصارعة بدولة جنوب السودان والفرقاء السياسيين بوقف الحرب وإراقة الدماء من أجل المواطن الجنوبي. وطالب عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني في مناشدة أمس الاثنين عبر راديو دبنقا طالب كافة الأطراف المتصارعة في دولة جنوب السودان بين طرفي الحكومة والحركة الشعبية وبوقف الحرب فورا والذهاب الي مائدة الحوار.

وقال إن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لتسوية الخلافات بين كافة الأطراف وأضاف بقوله "نناشدهم أن يصبروا لنداء الواجب الوطني من أجل شعب الجنوب الذي طالما ما قاس من ويلات الحروب والذي يتوق شعبه الي السلام والحرية والرفاهية". ودعا الدقير الفرقاء السياسين بطي صفحة المطالبة بالحقوق والصراع حول السلطة بالبندقية وقال إنه يجب أن يتم اعتماد الحوار كوسيلة حضارية لتسوية الخلاف.

وفي ذات الموضوع كشفت اللجنة الفنية لإجلاء السودانيين من دولة جنوب السودان أمس الاثنين عن وجود ثلاثة آلاف سوداني يرغبون في الإجلاء الفوري من عاصمة جنوب السودان جوبا، حيث تدور معارك مستمرة بين الموالين للرئيس سلفاكير وأنصار نائبه الأول رياك مشار.

وأمنت اللجنة على ضرورة صدور قرار من رئيس الجمهورية يقضي بإجلاء السودانيين من دولة الجنوب لأن عملية الإجلاء تعتبر قراراً رئاسياً من الدرجة الأولى، أسوة بما تم من عمليات إجلاء للسودانيين من اليمن وليبيا وأفريقيا الوسطى.

وأكدت اللجنة أيضاً على التواصل الاستباقي مع سفارتي السودان بيوغندا ودولة جنوب السودان والجاليات السودانية بتلك الدول، وعلى مستوى الأفراد للتشاور معهم حول السبل الكفيلة بالبحث عن الطرق الآمنة والوسائل المناسبة لإجلائهم بسلام .

ومن جانبه كشف الرشيد عبداللطيف رئيس غرفة العمليات وعضو اللجنة الفنية للإجلاء أن عدد السودانيين بدولة الجنوب يفوق 50 ألفاً شخصا يتفرقون على مدن الدولة المختلفة معظمهم من التجار، فيما يرغب حتى الآن ثلاثة آلاف منهم في الإجلاء الفوري.