السلطة المدنية لتحرير السودان عبدالواحد: تفشي جدري القرود وسوء التغذية بجبل مرة

مركز العزل في قولو بجبل مرة

(ارشيفية) مركز العزل في قولو بجبل مرة- يوليو 2025-المنسقية العامة للنازحين واللاجئين

جبل مرة: 17 مايو 2026: راديو دبنقا

حذرت السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في مناطق جبل مرة ومخيمات النزوح، في ظل انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية وانهيار الخدمات الأساسية، وسط دعوات عاجلة لتدخل دولي فوري.

وقالت السلطة المدنية في بيان السبت إن مناطق جبل مرة سجلت إصابات مؤكدة بوباء جدري القرود، مشيرة إلى أن دائرة (ديرا) تعد الأكثر تضرراً، حيث أكدت منظمة أطباء بلا حدود تسجيل أكثر من 200 إصابة في مناطق (سوني، جاوا وديري).

وحذر رئيس السلطة المدنية، مجيب الرحمن محمد الزبير، من اتساع دائرة انتشار المرض وصعوبة السيطرة عليه في ظل هشاشة الوضع الصحي، معتبراً أن الوباء يشكل تهديداً مباشراً لأكثر من عشرة ملايين شخص يقيمون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة بجبل مرة.

وفي سياق متصل، قالت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين إن مخيمات النازحين في السودان ودارفور تشهد كارثة صحية وإنسانية منسية، نتيجة انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية الحاد، خاصة وسط الأطفال والنساء.

وذكرت المنسقية – في بيان اطلع عليه راديو دبنقا – أن مناطق جبل مرة سجلت أكثر من 200 حالة مشتبه بها بجدري القرود، معظمها بين الأطفال، إلى جانب 259 حالة مشتبه بها بالسعال الديكي، و116 حالة أخرى لأمراض مختلفة مرتبطة بتدهور الأوضاع الصحية.

وأشار البيان إلى أن آلاف الأطفال يعانون من الهزال الحاد وفقدان الوزن، بينما تواجه النساء الحوامل مخاطر صحية جسيمة بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية، في وقت تنتشر فيه أمراض مثل الملاريا والإسهالات والتهابات الجهاز التنفسي بسبب نقص الأدوية وغياب المراكز الصحية المؤهلة.

ونبهت المنسقية الى تدهور خدمات المياه والصرف الصحي داخل المخيمات، موضحة أن اعتماد النازحين على مصادر مياه ملوثة ساهم في زيادة معدلات الإصابة بالأمراض، إلى جانب ما وصفته بالانهيار النفسي والاجتماعي الناتج عن الجوع والخوف وانعدام الأمن.

ودعت المنسقية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية إلى إرسال الغذاء والدواء والمياه النظيفة بشكل عاجل، والمطالبة بتحقيق دولي مستقل بشأن الانتهاكات التي قادت إلى الانهيار الإنساني، إضافة إلى الضغط على أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية النازحين.

وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية آدم رجال، إن صمت العالم إزاء هذه الكارثة يُعد تواطؤاً في الجريمة ضد النازحين، مؤكداً أن النازحين في السودان يستحقون أن يُنظر إليهم كبشر لهم حقوق، لا مجرد أرقام في تقارير تُحفظ في الأدراج.

Welcome

Install
×