الدمازين تستقبل موجات نزوح عالية من الجزيرة وسكانها يعبرون للجنوب

خريطة إقليم النيل الأزرق باللون الأحمر - المصدر خرائط قوقل

الدمازين، 20 ديسمبر 2023: راديو دبنقا

رسم نشطاء وقيادات في المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في الولاية، التي تنذر بمجاعة طاحنة نتيجة لتعقيدات موسم الحصاد وندرة في السلع الضرورية بعد إغلاق عدد كبير من المتاجر، ومغادرة أعداد كبيرة منهم الولاية خوفًا من تمدد النزاع المسلح للولاية، مع استقبال موجات نزوح عالية من ولاية الجزيرة.

ووصفوا في استطلاع مع”راديو دبنقا” الأوضاع الإنسانية في النيل الأزرق بأنها خطيرة وتنذر بمجاعة محتملة مع بداية العام نتيجة عدم استمرار الموسم الزراعي على النحو المقرر له وتعقيدات تواجه موسم الحصاد أبرزها عدم توفير التمويل.

وقال احد النشطاء لراديو دبنقا إن الأحداث التي شهدتها ولاية الجزيرة ألق بظلالها على الولاية حيث أصيب المواطنين بحالة من الهلع والخوف، وهرعت أعداد كبيرة منهم في هجرات عكسية نحو الجنوب عابرين الحدود خوفًا من إغلاقها في وقت مبكر حال وقوع أحداث، بينما أغلق عدد كبير من التجار لمحالهم التجارية، بسبب تلك المخاوف وغادروا الولاية إلى ولايات أخرى آمنة، مشيرًا إلى أن المواطنين يواجهون شح شديد في السلع الضرورية مع إغلاق جزئي للأسواق.

وأبلغ ناشط مجتمعي راديو دبنقا يوم الاربعاء من الدمازين بتدفق موجات نزوح عالية ولاية الجزيرة، في ظل غياب المنظمات الإنسانية بسبب تعليق عملياتها وإجلاء موظفيها الدوليين وتسريح السودانيين، مع تنصل حكومي واضح مشيرًا إلى أن الحكومة حتى الآن لم تصدر قرار لوضع تدابير لاستقبال النازحين، وقال إن منظمات المجتمع المدني وبعض المبادرات الشبابية القاعدية تحاول التصدي لمواجهة هذه الأزمة برغم شح إمكانياته، وقاموا بإنزال النازحين في المدارس والأندية الرياضية مع توفير بعض الخدمات.

وعلى ذات الصعيد قال ناشط اخر من المجتمع المدني نّ الولاية في حالة تأهب كامل واستعداد أمني مكثف في القوات المسلحة وبقية القوات النظامية، في أعقاب قرار الوالي بإعلان حظر التجوال الليلي. وكشف عن أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الولاية شنت حملة اعتقالات واسعة وسط الباعة الجائلين والفريشة، لمجرد الاشتباه عليهم لكنه أشار إلى أنها اعتقالات على أساس عرقي على غرار ما حدث في ولاية الجزيرة.