الخارجية السودانية تجدد رفضها لمؤتمر برلين وقوى “مساندة للجيش تنتقد “الانتقائية
سودانيون مساندون للقوات المسلحة يتظاهرون أمام الخارجية الألمانية تنديدا بمؤتمر برلين-15 ابريل 2026- راديو دبنقا
الخرطوم: 15 أبريل 2026: راديو دبنقا
أعربت الحكومة السودانية عن رفضها الشديد لمؤتمر السودان الذي تنظمه ألمانيا تنظيمه في برلين، معتبرةً أن الخطوة تمثل تجاهلاً لسيادة البلاد وتكريساً لما وصفته بنهج الوصاية الاستعمارية.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إن عقد المؤتمر دون التشاور أو التنسيق مع الحكومة السودانية يعكس تجاهلاً متعمداً للرؤى الوطنية، مؤكدة أن أي نقاش يتعلق بالشأن السوداني يجب أن يتم بمشاركة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وشدد البيان على أن السودان صاحب المصلحة الأول والأخير في قضاياه الداخلية، رافضاً ما اعتبره محاولات من أطراف دولية لتجاوز الحكومة الشرعية أو التعامل بحياد زائف بين الدولة و قوات الدعم السريع. وانتقدت الخرطوم ما قالت إنه توجه لتوصيف الحرب في السودان بشكل غير دقيق، محذرة من أن مثل هذه المقاربات لا تقود إلى السلام أو الاستقرار، بل تعزز الاستقطاب وتفتح الباب أمام تفتيت الدولة. وذكرت أن مؤتمر برلين يأتي امتداداً لمؤتمرات سابقة في باريس ولندن، متهمة هذه المبادرات بتقويض مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، ومنح غطاء سياسي لجماعات مسلحة.
وأكدت الحكومة السودانية التزامها بالعمل على تحقيق السلام، مشيرة إلى أنها قدمت مبادرة أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، وأبدت استعدادها للتعامل مع أي جهود دولية جادة ونزيهة تحترم سيادة البلاد ووحدة أراضيها. منبهةً الى أن أي مبادرة لا تتماشى مع هذه المبادئ ستكون مرفوضة وغير مقبولة.
اختلال معايير المشاركة
من جهته انتقد 25 كيانا وحزبا مساندا للقوات المسلحة ما وصفه باختلال معايير اختيار المشاركين وغياب الشفافية واعتماد الانتقائية في توجيه الدعوات مشيرا إلى ما سماه ب”تمثيل طاغ لقوى متماهية مع الدعم السريع مقابل إقصاء واسع للقوى الوطنية الداعمة لمؤسسات الدولة السودانية” واعتبر ذلك إخلالا بالتوازن وطعناً في حيادية التنظيم.
كما اتهم البيان الذي وقع عليه كل من حركة العدل والمساواة ، والمجلس الأعلى لنظارات البجا،والحراك الوطني الإقصاء المتعمد لفاعلين أساسيين عبر رفض واشتراط عدم مشاركة قيادات بعينها بما يعد تدخلاً سافراً في الشأن السوداني في مقابل تمثيل غير مشروط لحلفاء مليشيا الدعم السريع.
وقال البيان إن إعداد أجندة المؤتمر دون تشاور مع أصحاب المصلحة السودانيين بما يعكس تدخلاً خارجياً ويفرغ العملية من ملكيتها الوطنية.
كما انتقد ما وصفه بالدمج غير الموضوعي بين المسار السياسي والمسار الأمني والانساني بما يتسق مع رؤية الدعم السريع وحلفائها من القوى السياسية .
ونبه البيان إلى ما سماه بالاستعجال في تشكيل لجان وهياكل دون توافق سوداني بما يهدد بإقصاء قوى وطنية وتقويض شمولية العملية السياسية ويتعارض مع مبادئ السيادة الوطنية و الحل السوداني السوداني.
وأعلن رفضه ما وصفه بالتوظيف المرفوض للملف الإنساني كأداة ضغط سياسي بدلاً من كونه استجابة محايدة لاحتياجات المواطنين.
من جهة أخرى شرع سودانيون مساندون للقوات المسلحة في تنظيم احتجاجات أمام مقر وزارة الخارجية الألمانية تنديدا بمؤتمر برلين . وتوافد المشاركون في الاحتجاجات من عدد من الدول الأوروبية.


and then