(الامة القومي) : حل أزمة المعيشية يبدأ بوقف الحرب وانهاء الانقسام الاقتصادي والمؤسسي، وتوحيد الدولة تحت سلطة مدنية واحدة

(الامة القومي) : حل أزمة المعيشية يبدأ بوقف الحرب وانهاء الانقسام الاقتصادي والمؤسسي، وتوحيد الدولة تحت سلطة مدنية واحدة

نازحة وبجوارها طفلها نزحت اكثر من مرة ووصلت معسكرات طويلة أخيرا وهي تحمل بعض من ما تبفي من متاعها في ارض أصابها الجفاف وانعدام المطر والجوع والجزع والحرب المستمرة وتجلس حائرة وبجوارها طفلها الصغير : الصورة مرسلة لراديو دبنقا من المنسقية العامة لمعسكرات النازحين

الخرطوم:19 ديسمبر 2026 : راديو دبنقا

اكد حزب الامة القومي أن الأزمة المعيشية والاقتصادية الراهنة ليست منفصلة عن الأزمة السياسية والحرب، وان الطريق الأكثر استدامة لمعالجة الوضع يبدأ بوقف الحرب، واستعادة السلام، وتوحيد الجهد الوطني حول مشروع لإعادة بناء الدولة والاقتصاد على أسس الشفافية والعدالة والكفاءة وحماية المال العام.

و شدد الحزب في بيان خول الازمة المعيشية بإن إدارة الاقتصاد الوطني لا تحتمل التجزئة في ظل وطن منقسم وعدم توفر وحدة السوق والموارد، مما يستوجب معالجة شاملة تنهي الانقسام الاقتصادي والمؤسسي، وتعيد توحيد مؤسسات الدولة تحت سلطة مدنية واحدة، بما يضمن ولاية الدولة على الموارد، وتوحيد السياسات المالية والنقدية، وإحكام إدارة الإيرادات العامة، والحد من تهريب الموارد، ومعالجة اختلالات التجارة والميزان الخارجي، وصولاً إلى اقتصاد وطني متماسك وقادر على استعادة الاستقرار والنمو

واكد ان بلادنا تواجه في هذه المرحلة واحدة من أقسى الأزمات الاقتصادية والمعيشية في تاريخها الحديث، في ظل التدهور المتسارع في قيمة العملة الوطنية، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بما عمّق معاناتهم وأثقل كاهل الأسر، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والصحية والخدمية جراء استمرار الحرب.

وأشار البيان الى ازدياد خطورة الوضع في البلاد مع تراجع الإنتاج الزراعي وتداعيات تعثر الموسم الزراعي، إلى جانب تقلص حجم المساعدات الإنسانية، بما ينذر بتفاقم أزمة الأمن الغذائي واتساع دائرة الجوع، ويضع ملايين المواطنين أمام أوضاع إنسانية بالغة القسوة.

واكد بيان حزب الامة القومي أن حماية المواطن من الجوع والفقر والانهيار المعيشي يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى، وأن موارد الدولة ينبغي أن تُسخَّر قبل كل شيء لحماية حياة المواطنين، وتأمين غذائهم، وتوفير الخدمات الأساسية، ودعم الإنتاج، وتهيئة الظروف اللازمة لانتقال البلاد من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد السلام والإنتاج والتنمية.

وشدد علي ضرورة جعل إنهاء الحرب وتحقيق السلام أولوية وطنية عاجلة، وقال إن استمرار الحرب يستنزف الموارد البشرية والمالية، ويعطل الإنتاج ويدمر البنية التحتية ويعمق النزوح والفقر، بينما تتطلب معالجة الأزمة الاقتصادية توجيه الموارد المتاحة إلى الإنتاج والخدمات والصحة والتعليم وإعادة بناء الاقتصاد. وقد آن الأوان لإعلاء مصلحة الوطن والمواطن، ووقف الحرب ومعالجة آثارها المدمرة.

نازحون فارون يحملون ما يستطعون في النيل الازرق : وسائل التواصل الاجتماعي

واكد جزب الامة القومي في بيانه أن معالجة الأزمة المعيشية والأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد لا يمكن أن تتم عبر إجراءات مؤقتة أو معالجات جزئية، وإنما تتطلب إرادة سياسية واقتصادية مسؤولة، وخطة عاجلة تعالج جذور الأزمة وتعيد توجيه موارد الدولة نحو حماية المواطن والإنتاج والخدما

ودعا بيان حزب الامة القومي الي الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بشفافية ومسؤولية، وإعلان برنامج اقتصادي وإسعافي عاجل يهدف إلى الحد من التدهور، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، وتأمين السلع الأساسية، وضبط الأسواق ومكافحة المضاربات والاحتكار، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر تضرراً.

واكد ان حماية العملة الوطنية ومعالجة الاختلالات النقدية والمالية، تتم عبر سياسات اقتصادية ونقدية متسقة، والحد من المضاربات في سوق النقد الأجنبي، وتحسين إدارة موارد النقد الأجنبي، وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي، بما يساعد على استعادة قدر من الاستقرار في سعر الصرف والأسواق.

وشدد بيان حزب الامة القومي علي إعطاء الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي أولوية قصوى، ومعالجة الأسباب التي أدت إلى تعثر الموسم الزراعي، وتوفير المدخلات الزراعية والتمويل والوقود ومستلزمات الإنتاج، وتأمين مناطق الإنتاج والأسواق وطرق النقل، والعمل بصورة عاجلة على إنجاح العروة الشتوية، باعتبارها إحدى أهم وسائل الحد من مخاطر الجوع وتخفيف آثار الأزمة الإنسانية.

ودعا البيان الى تعزيز الجهد الإنساني وفتح المجال أمام المنظمات والوكالات الإنسانية للقيام بدورها، وتسهيل وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين دون تمييز أو عوائق، والعمل مع المجتمع الدولي والدول والمنظمات المانحة لسد الفجوة المتزايدة في التمويل الإنساني، بما يحول دون اتساع رقعة الجوع والمرض.

أطفال بمدينة كادقلي جنوب كردفان أثناء تناول وجبه تقدمها مجموعة نفير كادقلي – خاص راديو دبنقا (أرشيف)

Welcome

Install
×