ارتفاع كبير في وفيات الأطفال حديثي الولادة وسط نازحي بابنوسة

نساء نازحات حوامل يضعن مواليدهن في منطقة بالقرب من التبون في غرب كردفان صورة :(راديو دبنقا)

بابنوسة: 26 فبراير 2024: راديو دبنقا

كشف نازحون جراء القتال بين الجيش والدعم السريع في بابنوسة بولاية غرب كردفان إلى القرى والمحليات المجاورة عن ارتفاع وفيات الأطفال حديثي الولادة بسبب نقص الرعاية الطبية والسير لمسافات طويلة على الأقدام.

وقالت أربعة نسوة في المركز الصحي بسوق (الخويرات) الذي يبعد 45 كيلومتر من بابنوسة لراديو دبنقا أنهن جميعهن فقدن مواليدهن بعد الولادة في فترة تتراوح بين يوم واسبوع بعد الولادة، فيما أضافت السيدة (أم خوان اسحق ادم) من منطقة (أبورفاي) لراديو دبنقا أن مولودها توفي بعد 24 ساعة نتيجة لنقص العناية الطبية ورداءة التوليد.

وكانت النساء الأربعة ومن بينهن السيدة (أم خوان) يعانين من مضاعفات وآثار الولادة، ويرقدن في عنبر النساء بالمركز الصحي وهو عبارة عن (كُرنُك من الحطب والقش).

واعتبرت كوادر صحية بالمنطقة في حديث لراديو دبنقا وفاة أربعة مواليد خلال اسبوع واحد في منطقة واحدة، ارتفاعا مخيفاً في نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة.

كما تعاني النساء الحوامل اللائي يضعن عبر العمليات القيصرية في الوصول إلى المستشفيات بعد توقف العمل في جميع المرافق الصحية في بابنوسة التي تقدم الخدمة لجميع القرى المجاورة، وقال مواطنون إن النساء اضطررن للسفر من قرى بجوار منطقة التبون إلى مدينة عديلة بولاية شرق دارفور (أكثر من 60 كيلومتراً) بمواتر التكتك مما يؤثر على صحة الحوامل والمواليد.

وقال مواطنون نزحوا من بابنوسة إلى منطقة التبون لراديو دبنقا إن عدد كبير من النساء الحوامل فررن من بابنوسة سيراً على الأقدام وسط نقص للغذاء وانقطاع للمتابعة الطبية مما أدى لتعرضهن للولادة خارج النطاق الطبي.

وتسببت المعارك بين الجيش والدعم السريع، والتي اندلعت يوم 22 يناير، في تشريد كامل للمدنيين البالغ عددهم حوالي مائة ألف نسمة معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.

وأشار المواطنون إلى سقوط ما يفوق 800 برميل متفجر هي حصيلة القصف الجوي للطيران الحربي التابع للجيش في بابنوسة وسط تصاعد حدة المواجهات. وتعاني المنطقة من أوضاع بالغة التعقيد في التنقل بسبب عدم توفر العربات نتيجة لانتشار مجموعات النهب المسلح للعربات ويعتمد المواطنون على عربات الكارو والموتر التكتك.

حالتا كوليرا في كسلا

وفي سياق مماثل شكا النازحون بمراكز الإيواء بكسلا من انتشار الأمراض خاصة الإسهالان المائية وحمي الضنك في ظل عدم توفر الرعاية الصحية داخل مراكز الإيواء وتراجع عمل المنظمات الإنسانية بالمراكز.

وأكد النازح بمركز إيواء كسلا طارق الشيخ لراديو دبنقا ظهور حالتي كوليرا بمركز إيواء النازحين بمدرسة بانت بكسلا يوم الأحد، ووصف الوضع الصحي بالمتردي ولا يمكن وصفه، مشيراً إنشار الذباب والبعوض مع عدم وجود معقمات مما يفاقم الوضع الصحي بمراكز الإيواء.

وحذر من إنشار الأمراض في ظل عدم توفر مبيدات لرش وتطهير أماكن توالد الذباب والبعوض، وناشد المنظمات بتوفير ناموسيات وصيانة دورات المياه ورشها والوقوف على الوضع الصحي المتردي بمراكز الإيواء حتى لا تحدث كارثة صحية.