أحداث متفرقة بالجنينة .. وجلسة طارئة لمجلس الامن لمستجدات الوضع في السودان

يعقد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، جلسة طارئة بشأن مستجدات الوضع في السودان.
وقالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة لوكالة الأناضول، صباح الأبعاء، إن 6 دول أعضاء بالمجلس (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأيرلندا والنرويج و ألبانيا) طلبوا عقد الجلسة حول أعمال العنف المتصاعد في إقليم دارفور غربي السودان.

يعقد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، جلسة طارئة بشأن مستجدات الوضع في السودان.

وقالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة لوكالة الأناضول، صباح الأبعاء، إن 6 دول أعضاء بالمجلس (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأيرلندا والنرويج و ألبانيا) طلبوا عقد الجلسة حول أعمال العنف المتصاعد في إقليم دارفور غربي السودان.

ومن المتوقع، حسب المصادر الدبلوماسية، أن يقدم الممثل الخاص للسودان ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان فولكر بيرثيس، إفادة إلي أعضاء المجلس (15 دولة) بشأن أعمال العنف الأخيرة في دارفور.

وشهدت الأوضاع في الجنينة استقراراً نسبياً لليوم الثاني مع أحداث متفرقة في عدد من الأحياء .

وكشف مواطنون من المدينة لراديو دبنقا عن مقتل شخصين على الأقل في الحملات التي نظمتها الأجهزة الأمنية ، وأشاروا إلى وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المدينة .

وفتح عدد محدود من المحلات التجارية أبوابه في الجنينة مع تزايد معدلات حركة المواطنين في الأسواق والأحياء .

من جهة أخرى وصل وفد اتحادي يضم عضو مجلس السيادة الدكتور عبدالباقي عبدالقادر ، ووزير الدفاع الفريق ركن يس ابراهيم، ود.هيثم محمد ابراهيم وزير الصحة .

عقد الوفد فور وصوله لقاءا بقيادة الفرقة الخامسة عشر مشاة للوقوف على الأحداث التي اندلعت مؤخرا بمحليتي كرينك والحنينة

وقال والي غرب  دارفور، خميس عبدالله ، إن الهجوم على كرينك يوم الأحد أسفر عن مقتل 201 شخص وإصابة 103 آخرين .

وأوضح، في تصريحات صحفية، إن القوة المهاجمة مدججة بكامل العتاد الحربي والآليات الثقيلة والعربات ، مؤكداً إن المواطن العادي لا يمكن أن يمتلك هذا العتاد وأشار إلى تشكيل لجنة تحقيق للكشف عن الجهات المتورطة في الجريمة .

وقال إن القوات المشتركة المكونة من الجيش والدعم السريع والاحتياطي المركزي والشرطة انسحبت يوم الأحد من أمام القوى المهاجمة وتركت المواطنين العزل بدون حماية مما أدى لاستباحة المدينة بصورة تامة.وأوضح إن المهاجمين تنادوا بأعداد كبيرة وتجمعوا في ثلاث نقاط.

واضاف إن الهجوم الذي بدأ يوم الجمعة جاء على خلفية مقتل اثنين من الرعاة موضحاً إن الأثر توقف على بعد 5 كيلومترات من مدينة كرينك. وأوضح الوالي إنه اتصل بقائد القوة المهاجمة ويدعى عيسى وطلب منه الإنسحاب ومنح الحكومة فرصة للبحث عن الجناة وأشار إلى موافقته على الانسحاب ولكنه لم يلتزم بذلك وشن هجوماً على المدينة وشن هجوماً على المدينة يوم الجمعة استمر لثمانية ساعات وأدى إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة جريحين من مواطني المدينة . ونفى امتلاك قوات التحالف لأي عربة أو موتر في كرينك.

وحول أحداث الجنينة ، وصف والي ولاية غرب دارفور خميس عبد الله إنتقال أحداث  كرينك إلى الجنينة بأنه غير مبرر، ونفى هجوم قائد قواته ( إلياس ) على مستشفى الجنينة مساء الأحد وأوضح إنه تمت تصفيته في مستشفى الجنينة أثناء زيارة شقيقه وكان لا يحمل سلاحاً  .

 ووصف في تصريحات صحفية قوات التحالف السوداني بأنها منضبطة ، وأشار إلى وقوع احتكاك أثناء تشييع جثمان الياس ورفاقة إلى المقابر صباح الاثنين اثناء مرور عربة تابعة للدعم السريع بالقرب من المشيعين مما اعتبروه استفزازاً لهم . وأدى الحادث لاستمرار إطلاق النار في المدينة وترهيب المواطنين مما أدى إلى نزوح معسكر كريندنق وأحياء الجبل والجمارك .

واشار إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة موضحاً إن لواء كامل من الجيش وصل إلى الولاية ، وإن قوات حماية المدنيين وصلت كرينك وأكد إن سريتي دبابات  ستصل الولاية حتى الأربعاء لحماية المواطنين في غرب دارفور.

مقتل (176) شخصاً في أحداث ولاية غرب دارفور

من جهتها كشفت لجنة أطباء السودان المركزية عن مقتل 176 شخصاً في أحداث ولاية غرب دارفور بجانب حالات آخرى لم يتسن حصرها بسبب مواراتها بدون تشريح أو تبليغ .

وقالت اللجنة في تقرير إن الأحداث خلفت220  حالة إصابة، من بينها بعض الحالات الحرجة، وتم تحويل بعضها خارج الولاية للعلاج.

وأشارت إلى استمرار إغلاق مستشفى الجنينة المرجعي مما يعتبر جريمة إنسانية تتحمل مسئوليتها سلطة الولاية والمركز، مشيرة إلى عدم توفر خدمة صحية كافية للحالات الطارئة من إصابات وغيرها  في الولاية .

وقالت إن مستشفى السلاح الطبي ومستشفى آخر خاص بمدينة الجنينة يواصلان العمل ، ولكنهما غير متاحَين لجزء كبير من المواطنين بسبب الظروف الأمنية السيئة.

فيما انتظمت الوقفات الاحتجاجية في عدد من مدن السودان تنديداً بمجزرة كرينك بولاية غرب دارفور .

ونظمت لجان المقاومة نيالا، يوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام صينية المحاكم  استنكاراً للمجزرة التي حدثت بمحليةكرينك بولاية غرب دارفور الجنينة . كما نظمت لجان المقاومة في الخرطوم ومدن أخرى وقفات مماثلة .

وطالب مجلس ديوان الفرش في سلطنة دار مساليت بتعزيز الوضع الأمني وتفعيل دور القوات المسلحة السودانية و الشرطة في غرب دارفور.

ودعا  المجلس للإبعاد الكامل والفوري لقوات الدعم السريع من المنطقة  واتهمها بالتورط في كل الجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين العزل بالمنطقة.

كما طالب بالشروع الفعلي في فتح بلاغات ضد المعتدين الذين يدبرون هذه الانتهاكات و خاصة الذين ظهروا في توثيقات الفيديو والتسجيلات الصوتية ومواقع التواصل الإجتماعي المختلفة قبل و أثناء ارتكابهم المجازر و تقديمهم فورا للعدالة.

وطالب الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي بوضع دار مساليت تحت الحماية الدولية وفق البند السابع لحماية المدنيين من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. ولوح بالمطالبة بحق تقرير المصير في حال استمرار الوضع الراهن.

الآليات المستخدمة  في الهجوم تتبع  للدعم السريع :

وفي السياق ذاته قالت هيئة محامي دارفور إن المعلومات الأولية حول أحداث كرينك تشير إلى مشاركة عناصر الدعم السريع في الهجوم وإن الآليات المستخدمة تتبع لها .

وأعلنت الهيئة في بيان تشكيل لجنة للتقصي لتحديد الأطراف الأخرى المشاركة وحجم الخسائر البشرية والمادية بصورة دقيقة .

وطالبت الهيئة بالإبعاد الفوري لقوات الدعم السريع من الولاية إضافة للحركات المسلحة وبما فيها قوات التحالف السوداني بقيادة والي الولاية خميس عبد الله ابكر وتعزيز دور الشرطة.

وأوضحت إن الإفادات  الواردة من اهالي محلية كرينك حتى اليوم الثالث  للهجوم كان عدد القتلى  (٢٠٦ قتيلا منهم ما لا يقل عن ١٧ من تلاميذ المدارس وستة من المعلمين ومساعد طبي وآخرين من عمال بالمرافق العامة و٩٨ جريحا بجروح وإصابات متفاوتة .

وحملت هيئة محامي دارفو الجيش والدعم السريع والأجهزة الأمنية المسئولية المباشرة في مجزرة كرينك في ولاية غرب دارفور .

وأشارت إلى امتناع القوات المسلحة عن التدخل والقيام بواجبها في حماية المدنيين  في كرينك ومشاركة العديد من مركبات وآليات عناصر الدعم السريع في الهجوم .

وقالت إن مسؤولية مجزرة كرينك تقع على عاتق شركاء السلطة وعلى راسهم البرهان وحميدتي والحركات المسلحة المنضوية بموجب إتفاق سلام جوبا وأوضحت إن هذه الحركات  لاتعفى عن المسؤولية بحجة عدم وجود قانون لحكم إقليم دارفور.

وقال إن الأوضاع في غرب دارفور تتطلب اللجوء للأمم المتحدة لإلتماس حماية المدنيين بسبب عدم صلاحية شركاء السلطة القائمة كمرجعية لتحقيق الأمن في غرب دارفور وتورط بعضهم  في الإنتهاكات المرتكبة.

دعوات اممية إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة:-

دعت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليت يوم الأربعاء السلطات السودانية إلى حماية سكان غرب دارفور واتخاذ خطوات عاجلة لمنع اندلاع المزيد من أعمال العنف .

وقالت: "لقد روعتني التقارير التي تفيد بأن ما لا يقل عن 159 شخصًا قتلوا في كيرينيك يومي 22 و 24 أبريل ، وجرح 107 ونزح الآلاف من منازلهم ، وتعرضت خمس قرى على الأقل في المنطقة للهجوم". وأضافت"إنني قلقة من أن هذه المنطقة لا تزال تشهد حوادث عنف طائفي متكررة وخطيرة ، مع عدد كبير من الضحايا.

ودعت باشليه السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية السكان ومساعدة الجرحى والنازحين و ضمان نقل العديد من الجرحى في كيرينك بسرعة وأمان إلى المستشفيات .

ودعت السلطات السودانية إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة وحيادية ومستقلة حول هذه الهجمات ومحاسبة جميع المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما دعت للتعجيل بتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام الذي نص على إنشاء قوة حفظ أمنية مشتركة لحماية المدنيين في دارفور ، وتنفيذ خطة العمل الوطنية لحماية المدنيين.