تحقيق هولندي: القوني دقلو شارك في مؤتمر بلاهاي باسم مستعار

القوني حمدان دقلو- الصورة أثناء حديثه في منتدى الحوار السنوي بجوهانسبيرج-8/10/24

لاهاي- 5 أكتوبر 2026- راديو دبنقا

كشف تحقيق أجرته قناة NOS الهولندية أن القوني دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع والقيادي فيها، شارك في مؤتمر سلام في لاهاي أواخر عام 2024 باسم مستعار.

عُقد المؤتمر في مبنى تابع لجامعة “إيراسموس” في لاهاي. ولم يكتشف المنظمون هوية مسؤول الدعم السريع رفيع المستوى—والذي كان مدرجاً بالفعل على قائمة العقوبات الأمريكية آنذاك—إلا خلال المؤتمر.

والقوني دقلو هو الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع “حميدتي”، ويُعد أحد الشخصيات الرئيسية في هذه القوات، حيث يتولى، من بين أمور أخرى، مسؤولية شراء الأسلحة.

“إنه خطأ فادح”، هكذا علّقت أنيت هوفمان، من معهد “كلينغندايل”، على حضور دقلو المفاجئ. وأضافت هوفمان: “تلقيت فوراً مكالمات هاتفية من السودان. إن حضور شخص مثله يُعدّ في جوهره توفيراً لمنصة دعائية، وهذا أمرٌ في غاية الخطورة”.

كما ظهرت عناصر من القوات شبه العسكرية في مقطع فيديو على تطبيق “تيك توك” حصد مئات الآلاف من المشاهدات. ونُشرت كذلك صورة للزيارة أعلى مقال سوداني يُشيد بـ “وصول القوني دقلو”.

أحمد موسى

في وقت زيارة لاهاي، كان القوني دقلو مدرجاً على قائمة العقوبات الأمريكية بسبب دوره كمشترٍ للأسلحة التي أُستُخدمت في ارتكاب جرائم ضد المدنيين.

خلال الفعالية، استخدم القوني دقلو اسم “أحمد موسى”، وفقاً لبيان صادر عن الجهة المنظمة “مشاريع السلام في لاهاي”. وذكرت المؤسسة أنه استخدم هذا الاسم المستعار لإخفاء هويته، مضيفة: “اكتشفنا بعد ذلك أن هذا الشخص كان مدرجاً على قائمة العقوبات الأمريكية”.

وأعربت المؤسسة عن أسفها لما حدث، وأوضحت عبر موقعها الإلكتروني أن القوني دقلو كان موجوداً بالفعل في أوروبا وتحديداً في جنيف، وبالتالي لم يكن بحاجة إلى تأشيرة جديدة. كما تلقت الاسم المزيف من شريك لها وهي “مؤسسة الفنار” التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، والتي تعذّر الوصول إليها للتعليق رغم المحاولات المتكررة.

من جانبه، قال روارد غانزيفورت، رئيس المعهد الدولي للدراسات الاجتماعية التابع لجامعة إيراسموس في لاهاي، للقناة: “يشعر زملائي بقلق بالغ إزاء هذا الأمر؛ إنهم يكرسون أنفسهم لفعل الخير، وقد تم استغلال ذلك”. وأضاف أن المعهد لا يرغب في توفير منصة لممثلي الأطراف المتحاربة الذين يتواجدون لأغراض دعائية، “وبالتأكيد ليس عندما يفعلون ذلك علناً”.

المعلومات غير قابلة للمشاركة

أُبلغ غانزيفورت بالأمر في يوم انعقاد المؤتمر نفسه، فكتب بياناً على الفور لم يُنشر على الإنترنت، بل جرى تداوله داخل الجالية السودانية. وقال فيه: “لو كنا نعلم، لما كان هذا الشخص مرحباً به في مبنانا”.

كما أُبلغت وزارة الخارجية في اليوم ذاته بوجود القوني دقلو في هولندا، إلا أنها لم تُشارك هذه المعلومات مع الشرطة أو القضاء. ورغم ذلك، كان من الناحية النظرية ممكناً اعتقاله ومحاكمته هناك، إذا ما ثبتت مسؤوليته المشتركة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الدعم السريع.

حظر الدخول

“في ذلك الوقت، كان القوني دقلو يمتلك تأشيرة دخول متعددة صالحة لمدة ثلاث سنوات، وبالتالي كان بإمكانه دخول منطقة شنغن والتنقل بحرية داخلها”، هذا ما صرحت به الوزارة رداً على أسئلة القناة.

علاوة على ذلك، لم يكن قد صدر بحقه أي أمر اعتقال أو حظر دخول، بحسب ما ذكرته الوزارة، متعللة: “لهذه الأسباب، لم يكن هناك ما يدعو وزارة الخارجية للاتصال بالشرطة أو وزارة العدل والأمن عندما وصلتها معلومات بشأن إقامته في هولندا”.

يُذكر أن القوني دقلو أصبح الآن مدرجاً على قائمة العقوبات في أوروبا، ونتيجة لذلك، تم فرض حظر دخول عليه.

Welcome

Install
×