معناة النزوح من طويلة الى الأبيض والدلنج .. دموع وجوع ومطر .. متي الخلاص ؟

امرأة فرت من الفاشر ويبدو عليها الارهاق والحزن الشديد على قارعة الطريق في منطقة خلوية بحثا عن مكان امن : وسائل التواصل الاجتماعي

دارفور : كردفان :18 اعسطس 2026: راديو دبنقا

شكا الاف النازحون في معسكرات مرتال بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور من نقص حاد في الغذاء ومواد الايواء والخدمات الصحية في وقت قالت المنظمة الدولية للهجرة ان أكثر من 4200 شخص نزحوا من منطقة أم عردة، الواقعة جنوب غرب مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بشمال كردفان بها يومي الجمعة والسبت الماضيين جراء العمليات العسكرية في المنطقة

في الاثناء شهدت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان انفراجا في توفر المواد الغذائية بعد الضيق الكبير ومعاناة المواطنين قبل فك الحصار عنها. وتعاني مدينة الدلنج في المقابل ترديا في الأوضاع الصحية بسبب النقص في الكوادر والأدوية و المعدات الطبية فيما تشهد المحلية من الناجية الأمنية توترا امنيا بعد اختطاف (8) مزارعين شرق الدلنج لا يزال مصيرهم مجهولا

WFP Video طفل سوداني في مخيم دالي في طويلة. فرت أسرته من أعمال العنف في الفاشر.

معسكرات مرتال في طويلة وضع لايطاق

الى ذلك قال النازح حسن آدم النازح بمعسكرات مرتال بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور لراديو دبنقا إن معسكرات حلة صابون، وحلة أووا، وحميلة كاري، وربكونا، وشرق السوق، تؤوي نحو 13 ألف أسرة، معظمهم فروا من معسكرات النزوح بمدينة الفاشر بسبب الحرب.

واكد أن هذه المعسكرات لم تتلقَّ مساعدات إنسانية منذ عدة أشهر، مشيراً إلى تدهور الخدمات الصحية بسبب قلة المراكز العلاجية وانعدام الأدوية.

واوضج آدم أن النازحين يعيشون في رواكيب مشيدة من المواد المحلية (القش)، وهي مساكن لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد، في ظل انعدام المشمعات ومواد الإيواء الأساسية.

وناشد عبر راديو دبنقا المنظمات الإنسانية والخيرين الإسراع في تقديم المساعدات للنازحين، خاصة الغذاء، وإنشاء مراكز صحية وتوفير الأدوية، إلى جانب توفير المشمعات ومواد الإيواء الضرورية لحمايتهم من الظروف الجوية القاسية.

500 أسرة سيرا على الاقدام حتي الأبيض

وفي ولاية شمال كردفان اعلنت مصادر طبية بمدينة الأبيض عن وصول 500 أسرة من مناطق أم عردة وجبل الهشابة، سيراً على الأقدام بينهم أطفال وكبار سن، وصلت في أوضاع إنسانية صعبة وتحتاج إلى تدخل عاجل بالمساعدات الإنسانية

واكدت المنظمة الدولية للهجرة ان أكثر من 4200 شخص نزحوا من منطقة أم عردة، الواقعة جنوب غرب مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها يومي الجمعة والسبت الماضيين جراء العمليات العسكرية في المنطقة

الأوضاع الإنسانية في مدينة الدلنج تتحسن بعد فك الحصار

وفي جنوب كردفان شهدت مدينة الدلنج انفراجا في توفر المواد الغذائية بعد الضيق الكبير ومعاناة المواطنين قبل فك الحصار عنها. وأفاد الناشط مصعب جبر الدار راديو دبنقا أن أهالي المدينة بخير مع بداية فصل الخريف وهطول الامطار بغزارة، وان المواد الغذائية متوفرة.

وقال ان سعر جوال الدقيق بلغ 45 الف بواقع الفي جنيه للكيلو. وبلغ سعر ملوة البصل 12 الف جنيه والزيت الرطل بـ 8 الف جنيه وكيلو السكر 6 الف جنيه. اما الفحم فقد بلغ سعر الجوال الكبير 40 الف جنيه.

وأشار مصعب جبر الدار الى وصول مواد إغاثة تم توزيعها على السكان في كل من الدلنج وكادقلي والمنطقة الشرقية وتتكون من الزيت والدقيق وبقية المواد الغذائية الجافة. وأشار ان شهر أغسطس هذا العام وبخلاف الأعوام السابقة لم يشهد فيه المواطنون أي ضيق من ناحية الغذاء وأن الناس تمكنوا من زراعة الجباريك داخل مدينة الدلنج ولكنهم لم يتمكنوا من التوسع اكثر في المساحات المزروعة بسبب الظروف الأمنية.

وأوضح أن التقاوي المستخدمة في الزراعة تم توزيعها بواسطة كروت وزعت على المواطنين بكميات قليلة لم تكفي الجميع، مشيرا الى أن ما تم توزيعه من التقاوي قليل مقارنة بالعام الماضي الذي وزعت فيه التقاوي على معظم المواطنين.

اختطاف 8 من المزارعين

ومن الناحية الأمنية قال مصعب جبر الدار ان الدعم السريع اختطف 8 من المزارعين الذين كانوا يعملون في مزارعهم شرق مدينة الدلنج بالقرب من جنائن مركزو، كما تم نهب حوالي 50 راس من الابقار اخذوها الى منطقة خميس المجاورة، موضحا امن مصير المواطنين المخطوفين ما زال مجهولا.

وبخصوص الوضع الصحي في مدينة الدلنج أوضح مصعب بأن الوضع الصحي متردي جدا حسب تعبيره بسبب النقص في الكوادر الطبية والأدوية ونقص المعدات الطبية، مشيرا الى أن معظم الكوادر الطبية غادروا المدينة بعد فك الحصار عنها. مشيرا الى وجود مجهودات من قبل متطوعي الهلال الأحمر السوداني الذين وقفوا مع المواطنين وقدموا لهم ما يستطيعون تقديمه.

وأضاف مصعب لراديو دبنقا ان مدير عام الصحة والتنمية الاجتماعية بجنوب كردفان الدكتور مححوب سراج أعلن عن جاجة الوزراة لاستيعاب كوارد طبية في كل من مستشفيات الدلنج و كادوقلي، مشيرا الى أن مدينة الدلنج تحتاج الى مخيمات علاجية بشكل عاجل وقوافل صحية تتضمن اخصائيين وكوادر طبية مؤهلة.

تلاميذ في أحدي المدارس – المصدر وسائل التواصل الاجتماعي

أوضاع التعليم والنازحين

وفيما يخص العملية التعليمية قال مصعب بأن وزارة التربية والتعليم بولاية جنوب كردفان أعلنت عن فتح المدارس بالنسبة للمرحلة الابتدائية وان حضور المعلمين كان في 9 أغسطس الماضي للمدارس وحضور الطلاب اعتبارا من يوم 16 أغسطس. وأوضح ان الولاية تحتاج الى الأدوات المكتبية والأدوات المدرسية والى معلمين بسبب سفر معظم المعلمين أيضا بعد فك الحصار عن المدينة.

وأوضح الناشط مصعب جبر الدار بأن مباني المدارس تحتاج الى إعادة تأهيل بسبب تضررها من الحرب مثل مدرسة الحميراء التي تعرض لاستهداف وصفه بالممنهج من قبل المسيرات التابعة للدعم السريع وكذلك مكتب التعليم في الدلنج الذي تعرض للقصف.

وعن النازحين بالمدينة يقول مصعب بأنه نسبة لفصل الخريف وهطول الامطار الغزيرة يحتاج النازحون الى مشمعات ومواد الايواء، وناشد الجمعيات الخيرية والمنظمات بتقديم العون لهذه الفئات بأمل أن ينفرج الوضع قريبا.

Welcome

Install
×