تشكيل حملة قومية للدفاع عن الدكتور “أحمد شفا” من 40 كيانا
الدكتور احمد الشفا - وسائل التواصل
امستردام: الأحد 26/ يوليو/2026م: راديو دبنقا
أعلنت أكثر من أربعين كياناً وتنظيماً مدنياً وسياسياً عن إعلان تشكيل اللجنة الوطنية للحملة القومية للدفاع عن الصيدلاني أحمد عبد الله خضر ناصر (أحمد شفا)، الذي صدر بحقه حكماً بالسجن عامين في قضية فصلت فيها محكمة جنايات دنقلا لصالح أحد المستنفرين في المقاومة الشعبية.
وقالت المجموعة الموقعة في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا” إنَّ اللجنة تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية، وتنسيق العمل القانوني والإعلامي والجماهيري والحقوقي، دعماً لحق الدكتور أحمد شفا في محاكمة عادلة، ومساندة جميع الوسائل القانونية والسلمية الرامية إلى إنصافه.
وفي السادس عشر من يوليو الجاري، أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتعديل الحكم الصادر سابقاً من محكمة الموضوع، بتخفيض عقوبة السجن من عامين وشهر واحد إلى ستة أشهر فقط، مع الإبقاء على الغرامة المالية المقدرة بـ مليوني جنيه سوداني. وذلك بناء على طلب الاستئناف المقدم من هيئة الدفاع عن “أحمد شفا”.
وفي الثلاثين من يونيو الماضي، أصدرت محكمة جنايات دنقلا بالولاية الشمالية، حكما بالسجن في حق الصيدلاني (أحمد شفا) لمدة عامين وشهر واحد إضافة إلى غرامة مالية قدرها مليونا جنيه، بعد إدانته بموجب المادتين (62) و(69) من القانون الجنائي السوداني، المتعلقتين بإثارة التذمر وسط القوات النظامية والإخلال بالسلام العام.
وذلك على خلفية دعوى قضائية مرفوعة ضده من قبل منسوبين لكتائب البراء بن مالك التابعة للحركة الإسلامية، اتهمته فيها بالإساءة إلى “الشهداء” خلال الحرب الحالية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خلال حديثه مع أحد رفقائه في مقر صيدليته بدنقلا ودخل أحد أفراد المقاومة في النقاش، وتوعد “أحمد شفا” وقام بفتح بلاغ في مواجته.
وعبرت قطاعات واسعة من منظمات المجتمع المدني السودانية والنوبية وناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان، عن استنكارهم لقرار الحكم الصادر بحق “شفا”، وأوضحوا أن القرار على الرغم من أنه لم يكن مفاجئاً من خلال طبيعة إجراءات المحاكمة وسير التقاضي.
التنسيق مع القوى الوطنية
وتعهدت اللجنة، بالعمل بالتنسيق مع مختلف القوى الوطنية، على تنفيذ برنامج متكامل يشمل التواصل مع الرأي العام، والمؤسسات الحقوقية، ووسائل الإعلام، والقوى السياسية والمدنية، داخل السودان وخارجه، بما يسهم في تعزيز التضامن الوطني والدولي مع القضية.
وقال الموقعون وفقاً للبيان: انطلاقاً من مسؤوليتهم الوطنية والأخلاقية في الدفاع عن قيم الحرية والعدالة وسيادة حكم القانون، وإيماناً بأن قضية الصيدلاني أحمد عبد الله خضر ناصر (شفا) تجاوزت حدود القضية الفردية لتصبح قضية رأي عام تمس حقوق المواطنين وحماية الحريات العامة.
وتوافق ممثلو القوى السياسية والمدنية والأجسام المهنية والمجتمعية الموقعة على البيان على تشكيل اللجنة الوطنية للحملة القومية للدفاع عن الصيدلاني أحمد شفا، لتكون إطاراً وطنياً جامعاً للدفاع عن العدالة وسيادة حكم القانون، ومناصرة جميع القضايا المماثلة التي تمس حقوق الإنسان والحريات العامة.
وأكدت اللجنة أن نشاطها يلتزم بالوسائل السلمية والقانونية، ويستند إلى مبادئ العدالة، واحترام الحقوق والحريات، وسيادة حكم القانون وتؤمن بأن استقلال الأجهزة العدلية وسيادتها يمثلان ركناً أساسياً لدولة القانون، داعيةً إلى تحييدها عن الصراعات السياسية، ومنع استغلالها أو توظيفها من أي جهة كانت لخدمة أجندات أو مصالح سياسية، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات.
دعوة السودانيين
ودعت اللجنة الوطنية، جميع القوى السياسية، ولجان المقاومة، والأجسام المهنية والنقابية، ومنظمات المجتمع المدني، والمحامين، والصحفيين، والمثقفين، والكتاب، والفنانين، والجاليات السودانية في الخارج، وكل المؤمنين بقيم الحرية والعدالة، إلى الانضمام للحملة والمشاركة في فعالياتها وبرامجها، دعماً لقضية الدكتور أحمد شفا، وانتصاراً لمبادئ العدالة وسيادة القانون.
كما طالبت، جميع السودانيات والسودانيين، على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، إلى توحيد الصفوف دفاعاً عن الحريات العامة، وصون حق كل مواطن في التعبير والمحاكمة العادلة وسيادة حكم القانون. مشددة على أن الدفاع عن الحقوق والحريات مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقتصر على قضية بعينها، بل تمتد لتشمل كل معتقلي وسجناء الرأي، وترسيخ قيم العدالة التي ينشدها الشعب السوداني.
وأعلنت اللجنة الوطنية عن برنامج الحملة خلال الأيام المقبلة واللجان المتخصصة، والأنشطة والفعاليات المقررة، ووسائل المشاركة والتواصل.
وفي يناير الماضي أعلن أكثر من 100 شخصية قانونية وإعلامية وسياسية ونشطاء مجتمع مدني، جميعهم مهتمون بحقوق الإنسان، عن إطلاق حملة تضامن واسعة مع الدكتور أحمد شفا، الذي يواجه محاكمة أمام محكمة دنقلا الجنائية، على خلفية مواقفه الداعية إلى وقف الحرب في السودان.
وذكر الموقعون على بيان إطلاق الحملة ، آنذاك، أن محاكمة أحمد شفا “ذات دوافع سياسية وكيدية”، مشيرين إلى أن البلاغ المرفوع ضده قُدم من قبل كتيبة البراء بن مالك، وهي إحدى الجهات المشاركة في النزاع، ولا تتمتع بأي صفة قانونية أو شرعية تخولها فتح بلاغات جنائية.


and then