البرهان: سنحقق بشأن إطلاق النار على سودانيين عبروا الحدود إلى مصر

رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق عبدالفتاح البرهان خلال مخاطبته حفل تأبين شهداء حركة جيش تحرير السودان بمدينة بورتسودان الاثنين الأول من ديسمبر 2025 : المصدر : وكالة السودان للانباء

أمستردام: 22 يونيو 2026: راديو دبنقا

قال الفريق أول عبد الفتاح البرهان، القائد العام للجيش، في أول تعليق على الاعتداء المصري على معدنين سودانيين: “نسمع أن هنالك أشخاصاً عبروا الحدود إلى مصر وتعرضوا لاعتداء”.

ووعد البرهان، خلال مخاطبة إبان زيارته إلى منطقة “الرتج” الحدودية مع مصر اليوم الاثنين، بالتحري والتحقيق حول ما يتردد عن الاعتداء على سودانيين بعد عبورهم الحدود، ودعا إلى الالتزام بعدم عبور الحدود إلى مصر.

وكان معدنون قد كشفوا، الأسبوع الماضي، عن تعرضهم لقصف جوي من قبل قوات مصرية في منطقة “شمال الوادي” التي قالوا إنها داخل السودان، مشيرين إلى مقتل وإصابة العشرات.

توترات قبلية

ويزور البرهان منطقة “الرتج” التي شهدت توترات قبلية بين قبيلتي البشاريين والرشايدة الأسبوع الماضي بسبب التنازع حول ملكية السوق. ونشر مسلحون من الأطراف مقاطع فيديو وهم يحملون السلاح مؤكدين استعدادهم للمواجهة، قبل أن تتمكن قيادات أهلية من نزع فتيل التوتر وتوقيع “قلد” (هدنة/صلح عشائري) بمدة أسبوع واحد بين الطرفين.

وقال البرهان خلال مخاطبته مواطني المنطقة، إن الرشايدة والبشاريين موجودون في ولايات البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف، ونهر النيل، وهم متعايشون ولم تحدث بينهم أي مشكلة.

وأكد أن من حق أي سوداني الإقامة والعمل في أي منطقة ولا يمكن لأي شخص طرده منها، مبيناً في الوقت ذاته أن هنالك نظماً ولوائح وقوانين يجب التقيد بها.

وأضاف أن الجيش الذي تم إرساله إلى المنطقة سيرتكز فيها ولن يعود، مهدداً أي شخص يحمل أسلحة ويبتز المواطنين ويأخذ أموالهم قائلاً: “سنصادر سلاحه ونرسله إلى السجن”، وأردف: “لا يجوز أخذ الحق باليد أو أخذ أموال الناس”.

مهلة 3 أشهر

وأعلن البرهان تفويض الأجهزة الأمنية التي وصلت إلى منطقة الرتج والسلطات المحلية لمراقبة الأوضاع لمدة ثلاثة أشهر، مهدداً بإزالة سوق الرتج وتفكيكه في حال رصد أي عمليات تهريب، أو تهرب ضريبي، أو فوضى. ودعا لحصر كل العاملين في السوق وتوريد رسومهم للمحلية لصالح المجتمع المحلي.

كما أعلن توحيد تبعية الشرطة والجيش في المنطقة لولاية البحر الأحمر، حيث كان الجيش الموجود هناك يتبع لولاية نهر النيل، ووعد بفتح الوحدة الإدارية، وإنشاء مركز صحي، وتقديم الخدمات التنموية. ووعد بإجراء المعالجات اللازمة والاستماع لشكاوى ومشكلات المواطنين.

ودعا المواطنين للحفاظ على المنطقة والبيئة، والتخلص من مخلفات التعدين بالطرق السليمة، كما دعا للمحافظة على الموارد المعدنية وعدم استنزافها، ومحاربة التعدين الأهلي العشوائي.

مصر تعلن تنفيذ عملية أمنية في المنطقة الجنوبية

من جانبها، أعلنت القوات المسلحة المصرية مهاجمة ما وصفته بـ “البؤر الإجرامية” بالمنطقة الجنوبية، وضبط 223 متهماً، من بينهم 87 مصرياً و136 أجنبياً، ومصادرة معدات تنقيب وأسلحة.

وقالت إن هذه الحملة تأتي في إطار المهام الاستراتيجية التي تضطلع بها القوات المسلحة لحماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على المقدرات والمكتسبات الاقتصادية للوطن.

وأشارت إلى أن الحملة جاءت بتنسيق مشترك بين القوات المسلحة وعناصر وزارة الداخلية، مستهدفةً بؤراً تنشط في مجالات: الاتجار بالمواد المخدرة والسلاح، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، وتسهيل الهجرة غير الشرعية، وهي الأنشطة التي تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار.

وأكدت التحفظ على 14 عربة من أنواع مختلفة، وأجهزة اتصال لاسلكية، ومبالغ مالية متنوعة بالجنيه المصري والعملات الأجنبية، فضلاً عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، ومصادرة أعداد كبيرة من المعدات والأجهزة المستخدمة في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية.

وأضافت أنها ضبطت عدداً من العناصر المتسللة التي لا تحمل مستندات إقامة رسمية داخل الدولة، مشيرة إلى أن الساعات الأولى لانطلاق الحملة شهدت إقدام عدد من المتسللين بطرق غير شرعية إلى الأراضي المصرية على تسليم أنفسهم للنقاط والتمركزات الأمنية؛ حيث جرى ترحيلهم إلى بلادهم فوراً.

وشددت على أن مصر تحتفظ بكافة الخيارات المتاحة للتعامل مع كافة التهديدات، وأنها تمتلك القدرة الكاملة والجاهزية التامة لحماية أراضيها ومقدرات شعبها في ظل كافة الظروف.

Welcome

Install
×