محامو الطوارئ: تدهور مريع في شمال كردفان بسبب الحصار

خريطة لولاية شمال كردفان- قوقل

خريطة لولاية شمال كردفان- قوقل

الأبيض، 21 يونيو 2026 – راديو دبنقا

قالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن مناطق واسعة من ولاية شمال كردفان تشهد تدهورًا إنسانيًا متسارعًا نتيجة القيود المفروضة على حركة السلع والمواد الغذائية والدوائية بين مناطق النزاع.

وتسيطر القوات المسلحة على مدن الأبيض وأم روابة والرهد، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على خمس محليات، هي: بارا، وغرب بارا، وسودري، وجبرة الشيخ، وأم دم حاج أحمد.

وأوضحت المجموعة، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، أن الجيش اعتقل ما لا يقل عن 280 شخصًا، وصادر بضائع ومركبات كانت تنقل مواد غذائية من مدينة الدبة ومدن أخرى في الولاية الشمالية، إضافة إلى مدينة أم درمان، باتجاه شمال كردفان. وفي المقابل، تمنع قوات الدعم السريع مرور السلع، بما في ذلك المواد الغذائية والمواشي، من مناطق سيطرتها إلى المناطق الأخرى، الأمر الذي أدى إلى اضطراب حاد في الإمدادات وارتفاع كبير في أسعار السلع.

وأضاف البيان أن المدنيين في حمرة الشيخ، وأم اندرابة، وجبرة الشيخ، وحمرة الوز، وسودري، وأم بادر، والقرى المحيطة بها، يعانون من نقص شديد في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، في ظل غياب المؤن، واضطرارهم إلى المخاطرة بحياتهم للحصول على متطلباتهم، مع تصاعد التهديدات الأمنية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف الطرق والمركبات.

إجراءات متبادلة

وأشار البيان إلى أن هذا الوضع يأتي في سياق إجراءات متبادلة فرضها طرفا النزاع على حركة السلع بين مناطق السيطرة؛ حيث أصدر والي الولاية الشمالية أمر الطوارئ رقم (6) لسنة 2025، بحظر نقل السلع إلى كردفان ودارفور والأجزاء الغربية من الولاية. كما أصدر والي ولاية الخرطوم أمر الطوارئ رقم (2) لسنة 2025، بمنع نقل السلع عبر الحدود الغربية للولاية.

وسبق ذلك قرار المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، الصادر في أكتوبر 2024 بالرقم (15/2024)، والذي قضى بمنع مرور السلع الغذائية والمواشي والمعادن إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، مع فرض عقوبات تشمل السجن والغرامة والمصادرة.

وأدانت مجموعة “محامو الطوارئ” هذا النمط من الإجراءات، معتبرةً أنه يُعد حصارًا فعليًا للمدنيين، ويشكّل سياسة تجويع وتقييدًا جسيمًا لوصول الغذاء والدواء، بما يهدد مقومات الحياة.

وأكدت أن استخدام الحصار وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر تجويع المدنيين، ويلزم أطراف النزاع بضمان مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق.

كما دعت طرفي النزاع إلى رفع جميع القيود فورًا، وضمان وصول الإغاثة الإنسانية دون عراقيل، وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة المتفاقمة في شمال كردفان.

Welcome

Install
×