وفاة أربعة مصابين ترفع عدد ضحايا الغارة الجوية على الحدود السودانية المصرية
قصف معدنين سودانيين على الحدود السودانية المصرية - يونيو 2026- وسائل التواصل
الشمالية: 18 يونيو 2026: راديو دبنقا
كشف ناجون من الهجمات الجوية التي استهدفت مناجم الذهب على الحدود السودانية المصرية لراديو دبنقا عن استمرار معاناة المصابين والعالقين في المنطقة، وسط صعوبات تواجه عمليات الإجلاء والإنقاذ. وأشاروا إلى وفاة 4 من الجرحى، فيما لا يزال عشرات المصابين بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة ونقل إلى مستشفيات متخصصة.
وشنت طائرات حربية يُشتبه بأنها مصرية غارات جوية، تزامنت مع حملة عسكرية برية، على مناجم الذهب في منطقة تبعد نحو 20 كيلومترًا من الحدود المصرية، يومي الثلاثاء وأمس الأربعاء، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 سودانيًا يعملون في التنقيب عن الذهب وإصابة العشرات.
وأفاد أصيل سليمان، أحد الناجين من الهجمات، لراديو دبنقا، بأن الأوضاع في منطقة شمال الوادي شهدت استقرارًا نسبيًا خلال الساعات الأخيرة، بعد نجاح فرق أهلية في العثور على عدد من المفقودين الذين كانوا قد لجأوا إلى الجبال هربًا من القصف. وقال أصيل إن وفدًا محليًا تمكن من الوصول إلى المفقودين على مسافة تقارب 50 كيلومترًا من منطقة جبل العقيدات، حيث عُثر عليهم في أطراف الجبال باتجاه الجبل الأحمر، قبل إجلائهم إلى سوق الأنصاري وسوق المطار، وهما أقرب التجمعات السكانية ومراكز الإسعاف في المنطقة.
إجلاء 50 جريحًا
وأوضح أن عدد الجرحى الذين تم نقلهم بلغ نحو 50 مصابًا، بينهم 15 شخصًا تعرضوا لكسور في الأيدي والأرجل نتيجة السقوط من المرتفعات الجبلية أثناء محاولتهم الفرار من القصف. وأضاف أن المصابين تلقوا إسعافات أولية في مراكز طبية محلية، بينما نُقلت الحالات الأكثر خطورة، خاصة المصابين بالشظايا وإصابات القصف المباشرة، إلى مستشفيات في مدينتي عطبرة وأبو حمد لتلقي العلاج.
وأشار أصيل إلى أن 4 من المصابين توفوا متأثرين بجراحهم، فيما لا يزال 46 جريحًا يتلقون العلاج، بينهم 20 شخصًا جرى تحويلهم إلى مستشفيات أكبر لإجراء عمليات جراحية. ولفت إلى وجود عدد من الحالات الحرجة التي تحتاج إلى نقل عاجل، إلا أن ضعف الإمكانيات وغياب أقربائهم أو أشخاص مقربين منهم يعرقل عمليات الإجلاء والعلاج.
وأضاف أن أقارب وأصدقاء المصابين يعتمدون على جمع تبرعات ومساهمات مالية لتغطية تكاليف نقل الجرحى وعلاجهم، مشيرًا إلى استمرار الجهود للتواصل مع أسر المصابين من أجل تولي عمليات تحويل الحالات الحرجة إلى مراكز طبية متخصصة.
جثث وجرحى عالقون
وفيما يتعلق بالأوضاع داخل منطقة المنجم المستهدفة، قال أصيل إن بعض المعدنين اختبأوا في الجبال أثناء العمليات البرية التي شنتها القوة المهاجمة، وأبلغوا بوجود قتلى وجرحى آخرين ما زالوا عالقين في الموقع، إلا أن الوصول إليهم ما يزال متعذرًا بسبب بُعد المسافات وصعوبة الحركة في المنطقة.
وحذر أصيل من أن بعض الجرحى العالقين قد يواجهون خطر الوفاة في حال استمرار تعذر عمليات الإنقاذ، مؤكدًا أن الجهود الأهلية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إليهم أو إجلائهم إلى مناطق آمنة لتلقي العلاج.


and then