استنكار واسع لاعتداء قوة عسكرية على مواطن في أم درمان.. والقوة المشتركة تتعهد بالتحقيق
أم درمان، 14 يونيو 2026 – راديو دبنقا
أثارت مقاطع فيديو متداولة تُظهر اعتداء قوات ترتدي زي القوة المشتركة على مواطن في شارع الوادي بأم درمان موجة من الغضب العارم، وسط مخاوف من تجدد ممارسات قوات الدعم السريع.
من جانبها، أصدر مكتب قائد عمليات محور الخرطوم – القوة المشتركة بيانًا، اطلع عليه راديو دبنقا، أعلن فيه رفضه القاطع لأي ممارسات أو تصرفات من شأنها الإضرار بالمواطنين أو المساس بالأمن والاستقرار، مؤكدًا أن ما ظهر في المقاطع المتداولة لا يمثل نهجها ولا يعبر عن مبادئها أو القيم التي تأسست عليها.
وأوضح أن قيادة القوة المشتركة باشرت، فور تداول مقاطع الفيديو، إجراءات التحري والتحقيق عبر قوة مختصة من الاستخبارات العسكرية برئاسة قائد استخبارات منطقة الخرطوم بالقوة المشتركة، العقيد سليك ضيف آدم، وذلك لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية المتورطين.
وأكدت أنها ستشرع في اتخاذ إجراءات قانونية وعسكرية صارمة بحق الأفراد الظاهرين في المقاطع في حال ثبوت انتمائهم للقوة المشتركة، أما إذا ثبت أنهم ينتحلون صفة القوة المشتركة أو يستخدمون زيها ومركباتها للإساءة إلى سمعتها، فسيتم تقديمهم للعدالة لينالوا الجزاء الرادع وفقًا للقانون.
غاضبون” يدعو لحسم التجاوزات”
من جانبه، قال كيان “غاضبون بلا حدود” إن القوات المشتركة أثبتت خلال هذه الحرب أنها جزء أصيل من معركة الدفاع عن السودان، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أي قوة تحمل السلاح باسم الدفاع عن الوطن مطالبة بقدر أعلى من الانضباط والوعي بحساسية المرحلة.
وأشار، في بيان، إلى أن أي تجاوز أو تفلت ضد المواطنين، مهما كان حجمه، يشوّه التضحيات الجسيمة التي قدمها مقاتلو القوات المشتركة في الخطوط الأمامية، ويفتح الباب أمام من وصفهم بخصوم الوطن لاستغلال هذه الممارسات للنيل من الإنجازات العسكرية والتشويش على عدالة المعركة نفسها، فضلًا عن أنه يهدد حالة الاصطفاف واللحمة الشعبية التي تشكلت حول معركة الدفاع عن السودان.
ودعا قيادة القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة إلى حسم أي تجاوزات بصورة حاسمة وسريعة، مع ضمان المحاسبة لعدم تكرار هذه التجاوزات، وعدم السماح لأي جهة باستغلال اسم المعركة أو تضحيات المقاتلين للإضرار بالمواطنين أو المساس بحقوقهم.
كما طالب بعودة جميع القوات إلى مواقعها العسكرية خارج المدن الآمنة، وإسناد مهام الأمن الداخلي للشرطة وحدها باعتبارها الجهة المختصة بذلك، بالتوازي مع استكمال الترتيبات الأمنية ودمج جميع القوات الموقعة على اتفاق جوبا وجميع التشكيلات العسكرية الأخرى داخل جيش واحد يخضع لقيادة واحدة وعقيدة واحدة، دون استثناءات أو جيوش موازية أو أوضاع خاصة.


and then