ارتفاع عدد ضحايا قصف الأبيض إلى 23 قتيلًا وسط إدانات واسعة

صور ضحايا الأبيض- 11 يونيو 2026- وسائل التواصل

صور ضحايا الأبيض- 11 يونيو 2026- وسائل التواصل

الأبيض، 11 يونيو 2026 – راديو دبنقا

أدان حزب الأمة القومي الهجوم الذي استهدف أحياءً سكنية بمدينة الأبيض بواسطة طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، فيما كشفت مجموعة محامي الطوارئ عن ارتفاع عدد الضحايا جراء استهداف الأبيض مساء الأربعاء وصباح الخميس إلى 23 قتيلًا.

وأدانت مجموعة “محامو الطوارئ” الهجمات التي استهدفت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان باستخدام طائرات مسيّرة، والتي أسفرت عن مقتل 23 مدنيًا وإصابة 19 آخرين في سلسلة من الضربات التي طالت أحياء سكنية وتجمعات مدنية.

وقالت، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إن سلسلة الهجمات أسفرت عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين، تلا ذلك استهداف تجمع في مقابر دليل أثناء تشييع الضحايا، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 آخرين.

كما أسفر استهداف منازل في حي الموظفين وحي المطار والأحياء المحيطة بقيادة الفرقة الخامسة مشاة عن مقتل 13 مدنيًا أثناء تجمعهم قرب المنازل المدمرة. وفي هجوم منفصل فجر الخميس، استُهدفت شاحنة محمّلة بمواد غذائية عند المدخل الجنوبي للمدينة، ما أدى إلى مقتل سائقها. وحمّلت المجموعة قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم.

من جهتها، أدانت شبكة الأطباء السودانيين الهجمات، وقالت المتحدثة باسم الشبكة، تسنيم الأمين، لـ”راديو دبنقا”، إن استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية ووسائل نقل المواد الغذائية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي.

جريمة مكتملة الأركان

وقال حزب الأمة القومي، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إن هذا الهجوم يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، وتجاوزًا واضحًا للالتزامات والتعهدات التي ظل طرفا الحرب يعلنانها بشأن حماية المدنيين وعدم استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية.

وأوضح أن الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أخطر مظاهر هذه الحرب، بما تمثله من تهديد مباشر لحياة المدنيين وأمنهم، في ظل التصاعد المستمر للصراع واتساع دائرة العنف، الأمر الذي يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.

وجدد الحزب مطالبته لطرفي الحرب بالكف الفوري عن استهداف المدن والأحياء السكنية، والالتزام الكامل بواجباتهما القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين، والعمل الجاد على وقف هذه الحرب التي فقدت أي مبرر لاستمرارها، وتحولت إلى حرب مدمرة يدفع ثمنها المواطنون الأبرياء في أرواحهم وأمنهم ومعاشهم.

وأكد الحزب مجددًا أنه لا حل عسكريًا لهذا الصراع، وأن المخرج الوحيد يتمثل في وقف الحرب فورًا، والاحتكام إلى صوت العقل والحكمة، والانخراط في عملية سياسية سلمية شاملة تعالج جذور الأزمة وتؤسس لسلام عادل ومستدام، يحفظ وحدة البلاد ويصون كرامة شعبها.

Welcome

Install
×