يونيسف تدعو لصون التعليم في السودان من الانقسامات

حميدتي يقرع جرس امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق تأسيس- نيالا- 7 يونيو 2026- صفحة حكومة ولاية جنوب دارفور على فيسبوك

حميدتي يقرع جرس امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق تأسيس- نيالا- 7 يونيو 2026- صفحة حكومة ولاية جنوب دارفور على فيسبوك

أمستردام، 11 يونيو 2026 – راديو دبنقا

أكدت منظمة يونيسف ضرورة تمكين الطلاب السودانيين من أداء الامتحانات الوطنية بغض النظر عن أماكن تواجدهم، وذلك صونًا لحقهم الأساسي في التعليم وحفاظًا على آفاقهم المستقبلية. وشددت على أن التعليم يجب أن يظل حيزًا محايدًا، وأن يُصان من الانقسامات.

وقالت إتليفا كاديلي، المديرة الإقليمية لليونيسف في شرق وجنوب أفريقيا، في بيان صدر الأربعاء، إن أداء امتحان وطني موحد يعد “فرصة طال انتظارها” لمئات آلاف الطلاب الذين تعطلت مسيرتهم التعليمية لسنوات، ولم يتمكنوا من أداء الامتحانات بسبب النزاع.

وانطلقت، الأحد 7 يونيو الجاري، امتحانات الشهادة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة “تأسيس”، في 83 مركزًا بولايات دارفور وغرب وشمال كردفان، وجلس لها نحو 10 آلاف تلميذ. وتتوزع مراكز الامتحانات على ولاية جنوب دارفور (30 مركزًا)، ووسط دارفور (مركز واحد)، وشمال دارفور (6 مراكز)، وغرب كردفان (8 مراكز)، وغرب دارفور (7 مراكز)، وشرق دارفور (14 مركزًا)، ومركز واحد في المزروب بشمال كردفان، إلى جانب مركز لطلاب الإقليم الأوسط في نيالا.

وأضافت: “بالنسبة لجيل من الشباب عانى بالفعل من اضطرابات حادة في التعليم جراء النزاع، تشكل المؤهلات المعترف بها ركيزة أساسية لمواصلة التعليم والحصول على فرص عمل والمساهمة في تعافي السودان”. وتابعت: “إن أنظمة الشهادات المشتتة تنطوي على مخاطر خلق عقبات تستمر لما بعد انتهاء النزاع ذاته، ما يحد من فرص الشباب لفترة طويلة بعد توقف القتال”.

ضرورة توفير الامتحانات المعترف بها وطنيا

كما أكدت المديرة الإقليمية ضرورة توفير الامتحانات المعترف بها وطنيًا في جميع أنحاء السودان، وكذلك في البلدان التي تستضيف لاجئين سودانيين، سواء في موسم الامتحانات الحالي أو المواسم المقبلة.

ودعت الحكومة وأطراف النزاع إلى الاتفاق على آليات عملية تضمن إجراء الامتحانات بشكل متسق وآمن في جميع أنحاء البلاد، مؤكدة استعداد اليونيسف لدعم هذه الجهود.

وشددت المسؤولة الأممية على أن التعليم يجب أن يظل حيزًا محايدًا، وأن يُصان من الانقسامات، ويرتكز على المصالح الفضلى للأطفال، وعلى فهم واضح لما هو على المحك بالنسبة لجيل بأكمله في حال عدم تحقيق ذلك.

وقالت كاديلي إن أداء الامتحانات وإتمام المرحلة الثانوية لا يمثلان مجرد محطة مهمة للطلاب، بل هما “مسار حيوي نحو التعليم العالي واكتساب المهارات والفرص المستقبلية التي يستحقها شباب السودان”.

رفض حكومي

من جهتها، وصفت حكومة ولاية جنوب دارفور في بورتسودان إقامة امتحانات الشهادة في مناطق سيطرة “تأسيس” بأنها إجراءات باطلة لا تستند إلى أي سند قانوني أو مؤسسي، وتفتقر تمامًا إلى الشرعية والاعتماد من الجهات الرسمية المختصة.

وأعلنت، في بيان، رفضها التام والقاطع لأي امتحانات أو شهادات تُنظم أو تصدر خارج الإطار الرسمي المعتمد من وزارة التربية والتعليم الاتحادية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة دستوريًا وقانونيًا بالإشراف على الامتحانات القومية وتنظيمها واعتماد نتائجها.

وقالت إن أي محاولات لإنشاء مسارات تعليمية موازية خارج المؤسسات الرسمية تمثل تجاوزًا خطيرًا يمس وحدة النظام التعليمي، ويهدد مستقبل الطلاب، ويقوّض الثقة في الشهادات العلمية، فضلًا عن كونه استغلالًا غير مقبول لمعاناة الأسر والطلاب في ظل الظروف الراهنة.

Welcome

Install
×