ترحيب واسع ببيان دولي يدعو لمسار سريع للانتقال المدني في السودان

جانب من مشاورات اديس أبابا التي نظمتها اللجنة الخماسية في الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026- وسائل التواصل

جانب من مشاورات اديس أبابا التي نظمتها اللجنة الخماسية في الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026- وسائل التواصل

أمستردام – 9 يونيو 2026 – راديو دبنقا

رحبت الإمارات وعدد من القوى السودانية، من بينها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، والكتلة الديمقراطية، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، بالبيان المشترك الصادر عن اللجنة الخماسية والولايات المتحدة و7 دول أوروبية، والذي دعا إلى مسار انتقال مدني في السودان خلال ستة أشهر.

وأصدرت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا والنرويج واليونان، إلى جانب المجموعة الخماسية المكونة من الاتحاد الأفريقي وإيقاد والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، بيانًا مشتركًا دعت فيه إلى مسار سريع للانتقال المدني.

تعليق أمريكي وبريطاني

وقال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الدول العربية والأفريقية، في تغريدة على منصة “إكس”، إن البيان المشترك يستند إلى النتائج المهمة لمؤتمر برلين بشأن السودان في أبريل، والذي جمع العديد من الدول والمنظمات للاتفاق على مبادئ توجيهية لحل سلمي ودائم للنزاع في السودان، وتأمين 1.5 مليار دولار أمريكي كدعم إنساني.

وأكد أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها حول العالم ومع الأطراف السودانية المعنية في الجهود المبذولة لتأمين هدنة إنسانية، واستدامة وصول المساعدات الإنسانية، ودعم انتقال مدني مستقل وشامل وشفاف.

من جانبها، أعلنت وزيرة أفريقيا والتنمية الدولية في بريطانيا، جيني جاب مان، دعم المملكة المتحدة، بالتعاون مع حلفائها، الاستعدادات لحوار شامل بقيادة مدنية لرسم مسار نحو السلام في السودان، مرحبةً بالتقدم المحرز في أديس أبابا.

ترحيب إماراتي

ورحبت دولة الإمارات بالبيان المشترك بشأن السودان، وما تضمنه من تأكيد على الالتزام الجماعي بدعم مسار سلمي وديمقراطي ومستقر يعكس تطلعات الشعب السوداني.

وأكدت دولة الإمارات دعمها الكامل لكافة المساعي الهادفة إلى التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار، ووضع حد للمعاناة الإنسانية، بما يضمن حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية.

ورحبت دولة الإمارات بجهود الآلية الخماسية في دعم عملية سياسية شاملة، وإجراء مشاورات في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو للمضي قدمًا نحو إنشاء اللجنة التحضيرية المقترحة للحوار السوداني–السوداني الشامل.

كما جددت دولة الإمارات تأكيدها على أهمية تغليب الحلول السياسية، ودعم عملية انتقال مدني شاملة ومستقلة تعكس تطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.

موقف مصري

من جهة أخرى، جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، يوم الاثنين، أكد فيه وزير الخارجية المصري ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، فضلًا عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع. كما أكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

صمود: البيان يتسق مع قيم ثورة ديسمبر

من جانبه، رحب التحالف المدني لقوى الثورة “صمود” بالبيان المشترك حول المسار السياسي في السودان.

وأكد التحالف أن البيان يستجيب لضرورة وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية بشكل عاجل، ويشدد على أن التحول المدني الديمقراطي هو الضامن للوصول إلى سلام مستدام، وعلى أهمية أن تكون عملية الانتقال بقيادة سلطة مدنية لا يهيمن عليها أي طرف، وخالية من وجود الجماعات المتطرفة. وقال جعفر حسن، الناطق باسم التحالف، إن هذه المبادئ تتسق مع قيم وغايات ثورة ديسمبر المجيدة التي جاءت لوضع نهاية لسلطة المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية، وقطع الطريق أمام عقود الحكم العسكري التي أورثت البلاد أزمات متراكمة.

الكتلة الديمقراطية: البيان دفعة مهمة لإنهاء الحرب

من جانبها، رحبت أمانة الإعلام في الكتلة الديمقراطية بالبيان المشترك الصادر أمس عن شركاء السودان الإقليميين والدوليين، والذي قالت إنه يمثل دفعة مهمة لجهود إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى انتقال مدني مستدام يستجيب لتطلعات الشعب السوداني في السلام والاستقرار والديمقراطية.

وأشادت الكتلة بما تضمنه البيان من مواقف تؤكد وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وترفض الحلول العسكرية للأزمة، وتشدد على ضرورة وقف الحرب وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، في ظل المعاناة المتفاقمة التي يعيشها ملايين السودانيين جراء استمرار النزاع.

وأكدت الكتلة ضرورة إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تستوعب كافة القوى المدنية والسياسية والمجتمعية دون إقصاء، بما يمثل مدخلًا أساسيًا لبناء توافق وطني واسع يعالج جذور الأزمة ويؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة. كما أكدت أهمية المشاركة الفاعلة للنساء والشباب ومختلف مكونات المجتمع السوداني في صياغة مستقبل البلاد.

وأعلنت الكتلة استعدادها الكامل للإسهام الإيجابي في أي حوار وطني جاد ومسؤول يهدف إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي. ورحبت بالجهود التي يبذلها الشركاء الإقليميون والدوليون لدعم السودانيين في التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة يقودها السودانيون أنفسهم وتحظى بأوسع توافق وطني ممكن.

وتباينت مواقف الكتلة الديمقراطية من المشاركة في اجتماعات أديس أبابا التشاورية في الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، حيث اعتذر عنها كل من الحزب الاتحادي الديمقراطي وحركة العدل والمساواة وعدد من الكيانات والشخصيات، بينما شاركت فيها كيانات أخرى، أبرزها حركة تحرير السودان بقيادة مناوي.

Welcome

Install
×