“الخماسية” و8 دول غربية تدعو إلى مسار سريع للانتقال المدني في السودان
صورة جماعية للمشاركين في اجتماع اديس ابابا للقوي السياسية والمدنية السودانية يومي الاربعاء والخميس الثالث والرابع من شهر يونيو 2026 : وسائل التواصل الاجتماعي
أمستردام – 8 يونيو 2026 – راديو دبنقا
أعلنت اللجنة الخماسية و8 دول غربية دعمها مسارًا مدنيًا سريعًا ومحددًا زمنيًا يُفضي إلى انتقال مدني في السودان، مشيرةً إلى دعمها استعدادات اللجنة الخماسية العاجلة لبدء عملية حوار شاملة وجامعة بقيادة مدنيين سودانيين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأعربت المجموعة، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، عن استعدادها لدعم جهود اللجنة الخماسية لضمان هيكلة هذا الحوار بطريقة تُمكّن من اختتامه بشكل عملي ومعقول وفي الوقت المناسب – في غضون ستة أشهر على النحو الأمثل – بما يُكمّل جهود السلام والانتقال الأوسع نطاقًا. وأشارت إلى ضرورة أن تُرسي نتائجه مسارًا واضحًا نحو عملية انتقال إلى حكومة مدنية مستقلة، تقوم على الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، مؤكدةً أن إقامة مثل هذه الحكومة المدنية المستقلة أمر لا غنى عنه لضمان إنهاء دائم للنزاع.
وأكدت الدول والمنظمات، التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وإيطاليا، والنرويج، والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، في بيان بمناسبة اختتام مشاورات الخماسية مع الأطراف السياسية السودانية في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، على أهمية تعزيز المسار المدني كركيزة أساسية في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.
وانهت اللجنة الخماسية المشاورات في اديس أبابا دون التوصل إلى تشكيل لجنة تحضيرية للحوار.
وأعلنت الدول والمنظمات دعمها استعدادات اللجنة الخماسية العاجلة وبدء عملية حوار شاملة وجامعة بقيادة مدنيين سودانيين خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وأكدت ضرورة أن تجمع هذه العملية، واستعداداتها، طيفًا واسعًا من الفاعلين المدنيين والسياسيين السودانيين، بمن فيهم ممثلو المجتمع المدني، والمنظمات النسائية، والشباب، وأصحاب المصلحة الذين يمثلون التنوع الجغرافي والاجتماعي للسودان، وأن تُجرى بطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية والنزاهة.
مستقلة عن الجماعات المتطرفة
وشدد البيان على ضرورة وضع الأسس لعملية انتقال مدني ديمقراطية وشاملة، خالية من سيطرة أو تأثير أي طرف، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة. وأعلنت المجموعة دعمها مسارًا مدنيًا سريعًا ومحددًا زمنيًا يُفضي إلى انتقال مدني، مع نية مواصلة مراجعة وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ المعايير المتفق عليها.
وهددت اللجنة الخماسية والدول باتخاذ تدابير مناسبة ضد من يسعون لتقويض الانتقال المدني، مؤكدةً أن مستقبل الحكم في السودان منوط بالشعب السوداني ليقرره من خلال عملية انتقال مدني مستقلة وشاملة وشفافة.
ودعت إلى دعم دولي أوسع، مؤكدةً مجددًا التزامها بالتنسيق المستمر للمساعدة في إنهاء الصراع، وتخفيف المعاناة، ودعم الانتقال السلمي في السودان، فضلًا عن ضمان العمل المتبادل المعزز لتحقيق هذه الأهداف النهائية.
وأعربت الدول والمنظمات، في بيان، عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الإنسانية المدمرة للنزاع المستمر، حيث يواجه الملايين خطر النزوح، وانعدام الأمن الغذائي الحاد، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، في حين تستمر الهجمات على المدنيين والبنية التحتية. وأكدت أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية قصوى، مشددةً على الحاجة المُلحة إلى هدنة إنسانية تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ورحبت المجموعة بنتائج مؤتمر برلين، بما في ذلك “مبادئ برلين للسودان” التي اعتمدتها 22 دولة ومنظمة، و”النداء المشترك لإنهاء الحرب ودفع عجلة العملية السياسية السودانية” الصادر عن الجهات المدنية السودانية الفاعلة، والذي يسّرته اللجنة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة). وقالت إن هذه النتائج مجتمعةً تمثل خطوةً هامةً نحو تعزيز التنسيق الدولي ودعم مسارٍ مدنيٍّ يقود نحو تسوية سلمية دائمة. وأكدت وقوفها صفًا واحدًا في إيمانها بأنه لا حل عسكري لهذه الأزمة، وأن أي حلٍّ مستدام يجب أن يرتكز على عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.


and then