تنطلق في 7 ولايات.. حميدتي يقرع جرس امتحانات الشهادة الثانوية في نيالا
حميدتي يقرع جرس امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق تأسيس- نيالا- 7 يونيو 2026- صفحة حكومة ولاية جنوب دارفور على فيسبوك
نيالا: 7 يونيو 2026م – راديو دبنقا
قرع الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة “تأسيس”، الجرس في نيالا صباح اليوم إيذانًا بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمناطق سيطرة حكومة “تأسيس”. فيما قرع رئيس مجلس الوزراء محمد حسن التعايشي جرس الامتحانات بمدرسة “ابن سينا” بولاية غرب دارفور، مشيدًا بعزيمة الطلاب والكوادر التعليمية.
وتنطلق امتحانات الشهادة في 83 مركزًا في ولايات دارفور وغرب وشمال كردفان، ويجلس نحو 10 آلاف تلميذ للامتحانات. وتتوزع مراكز الامتحانات على ولاية جنوب دارفور (30 مركزًا)، ووسط دارفور (مركز واحد)، و6 مراكز لشمال دارفور، و8 مراكز في غرب كردفان، و7 مراكز في غرب دارفور، و14 مركزًا في شرق دارفور، ومركز واحد في المزروب بشمال كردفان، إلى جانب مركز لطلاب الإقليم الأوسط في نيالا. وتبدأ الامتحانات اليوم بمادة الأحياء للقسم العلمي والجغرافيا للقسم الأدبي.
وقرع رئيس المجلس الرئاسي جرس البداية من مدرسة “الوحدة الثانوية بنات” بولاية جنوب دارفور، مؤكدًا دعم الحكومة الكامل لقطاع التعليم باعتباره ركيزة الاستقرار الأساسية.
وأكد دعم المجلس الرئاسي الكامل للعملية التعليمية، مشددًا على أهمية توفير المناخ المناسب للطلاب لأداء امتحاناتهم بكل يسر وسهولة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وقال: “إن التعليم هو عماد بناء الوطن، وسنظل ندعم كل الجهود المبذولة لاستمرار العملية التعليمية وتجاوز كل التحديات، لأن مستقبل السودان يعتمد على أبنائه المتعلمين”.
التعايشي: الامتحانات مرحلة فاصلة
في الأثناء، قرع رئيس الوزراء، الأستاذ محمد حسن التعايشي، جرس انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية السودانية بمدرسة ابن سينا بوحدة أردمتا الإدارية بولاية غرب دارفور، بحضور عدد من المسؤولين المحليين.
ووصف التعايشي لحظة انطلاق الامتحانات بأنها مرحلة فاصلة من تاريخ التهميش، الذي حُرم فيه أبناء وبنات الشعب السوداني طوال سنوات من حقهم الطبيعي والمقدس في التعليم.
وأضاف رئيس الوزراء أن الامتحانات التي انطلقت اليوم، تحت إدارة وتنظيم حكومة “تأسيس”، ضمت (83) مركزًا من المزروب في شمال كردفان، وحتى أردمتا وفوربرنقا بولاية غرب دارفور، حيث جلس للامتحانات أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة، بلغت نسبة الطالبات منهم 74% من جملة الممتحنين.
وكشف التعايشي عن ترتيبات تجري الآن لعقد مؤتمر لقضايا التعليم بعد امتحانات الشهادة السودانية، يناقش المنهج الدراسي والنظام التعليمي والمعلمين ومستويات التعليم ومؤسساته وكيفية بنائها، مؤكدًا أن الامتحانات الحالية تمثل رد اعتبار للطلاب الذين حُرموا من حقهم الأساسي.
وأشار التعايشي إلى وجود (8) جامعات حكومية تحت إدارتهم، فضلًا عن (4) جامعات خاصة و(6) كليات خاصة أخرى لاستقبال الطلاب الناجحين في امتحانات الشهادة السودانية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية قرع الجرس في أردمتا، موضحًا أنها تحمل رسالة بأن الشعوب السودانية يمكن أن تحيا من تحت الرماد دون أن يمضي وقت طويل. وتفقد رئيس الوزراء عددًا من مراكز الامتحانات، ووقف على سير الجلسات في مدارس ابن سينا بأردمتا، ومركز الملك عبد الله بحي الشاطئ.

وزير الصحة يفتتح مركز الإقليم الأوسط بنيالا
من جهته، افتتح وزير الصحة الدكتور علاء الدين نقد، بالعاصمة نيالا، مركز طلاب الإقليم الأوسط، الذي يستضيف نحو 200 طالب وطالبة من خمس ولايات سودانية، يؤدون امتحانات الشهادة السودانية بعد تعرضهم للتهجير القسري بسبب الحرب.
وضم المركز طلابًا وطالبات من ولايات سنار، والجزيرة، والنيل الأبيض، وإقليم الخرطوم، والنيل الأزرق، والشمالية، ونهر النيل، حيث تم تجميعهم في بيئة تعليمية بديلة آمنة ليتمكنوا من استكمال امتحاناتهم بعد انقطاع طويل فرضه النزاع المسلح في مناطقهم الأصلية.
من جهة أخرى، قرع وزير الإعلام في حكومة “تأسيس” خالد دناع جرس الامتحانات في الفاشر.
رفض
من جهتها، وصفت حكومة ولاية جنوب دارفور في بورتسودان إقامة امتحانات الشهادة في مناطق سيطرة “تأسيس” بأنها إجراءات باطلة لا تستند إلى أي سند قانوني أو مؤسسي، وتفتقر تمامًا إلى الشرعية والاعتماد من الجهات الرسمية المختصة.
وأعلنت في بيان رفضها التام والقاطع لأي امتحانات أو شهادات تُنظم أو تصدر خارج الإطار الرسمي المعتمد من وزارة التربية والتعليم الاتحادية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة دستوريًا وقانونيًا بالإشراف على الامتحانات القومية وتنظيمها واعتماد نتائجها.
وقالت إن أي محاولات لإنشاء مسارات تعليمية موازية خارج المؤسسات الرسمية تمثل تجاوزًا خطيرًا يمس وحدة النظام التعليمي ويهدد مستقبل الطلاب ويقوّض الثقة في الشهادات العلمية، فضلًا عن كونه استغلالًا غير مقبول لمعاناة الأسر والطلاب في ظل الظروف الراهنة.
وناشدت أولياء الأمور بعدم الانسياق وراء أي ترتيبات أو دعوات غير رسمية، مؤكدة أن أي شهادات تصدر خارج الأطر المعتمدة لن تكون لها أي قيمة قانونية أو أكاديمية، ولن يُعترف بها في مؤسسات التعليم العالي أو جهات التوظيف الرسمية.
يوم تاريخي
من جانبه، وصف وزير الداخلية بحكومة “تأسيس” سليمان صندل حقار انطلاق امتحانات الشهادة السودانية في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة “تأسيس” بأنه يوم تاريخي وفاصل بين السودان القديم والجديد.
وأكد حقار، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه الخطوة تأتي وفاءً بوعد الحكومة تجاه الطلاب الذين حُرموا سابقًا من التعليم، مشيرًا إلى أن السودان الجديد يمضي بخطى ثابتة نحو التغيير الشامل بدعم من شعبه وقواته.
وشدد على استمرار جهود الحكومة في تهيئة الجامعات وتوفير فرص الدراسة بالخارج، موجهًا التهنئة والتشجيع للطلاب ومتمنيًا لهم النجاح والتفوق في تجاوز الصعاب وصناعة المستقبل.
محطة فارقة
من جانبه، قال الباشا طبيق، وزير الطاقة والنفط، إن انطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمدينة نيالا يمثل محطةً فارقة في مسار التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها السودان، ونقطةً فاصلة بين واقع قديم ارتبط بالإقصاء والتهميش، ورؤية جديدة تسعى إلى ترسيخ قيم المواطنة والعدالة والمساواة.
وأوضح أن قرارات ما سماها “سلطة الأمر الواقع” في بورتسودان حرمت أعدادًا كبيرة من المواطنين من حقوقهم الدستورية والقانونية، بما في ذلك استخراج الأوراق الثبوتية والجلوس لامتحانات مرحلتي الأساس والثانوي، إلى جانب تطبيق ما عُرف بقانون “الوجوه الغريبة”، ما أدى إلى تعقيد الأوضاع الإنسانية والخدمية لملايين السودانيين وخلق تحديات غير مسبوقة أمام مستقبل الأجيال الشابة.


and then