مع الجمهور: كيف استقبل السودانيون خارطة طريق نيروبي؟

اجتماع قوى إعلان المبادئ السودانية في نيروبي -مايو 2026 وسائل التواصل

اجتماع قوى إعلان المبادئ السودانية في نيروبي -مايو 2026 وسائل التواصل

أمستردام/كمبالا: الثلاثاء 1 يونيو 2026: راديو دبنقا

في محاولة لإحياء مسار السلام وإنهاء الحرب المستمرة في السودان، طرحت القوى السياسية والمدنية الموقعة على إعلان المبادئ في نيروبي خارطة طريق تستهدف وقف القتال وتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة.

وتأتي المبادرة في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين أوضاعاً إنسانية متفاقمة جراء الحرب، وسط تعثر الجهود السابقة الرامية إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار. وبينما يرى مؤيدو الخارطة أنها تمثل فرصة جديدة لوقف نزيف الدم وفتح الطريق أمام تسوية سياسية، يشكك منتقدون في فرص نجاحها دون توافق أوسع بين القوى السياسية والعسكرية المختلفة.

وتقوم الخارطة على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل المسار الإنساني، ومسار وقف إطلاق النار، والمسار السياسي، بهدف إنهاء الحرب المستمرة في السودان والوصول إلى سلام عادل وشامل.

وللتعرف على آراء المتابعين، طرح (راديو دبنقا) الجمعة الماضية، سؤالاً واستطلاعاً للرأي على منصاته الرقمية حول خارطة الطريق، وجاء السؤال على النحو التالي:

ماهو رأيك في وثيقة خارطة الطريق التي توصلت اليها  القوي السياسية والمدنية الموقعة على إعلان المبادي في نيروبي والمكون من (3) مسارات (الانساني،  وقف  إطلاق النار والسياسي) لوقف الحرب وتحقيق  السلام العادل والشامل في السودان؟

 حيث أظهرت التعليقات تبايناً واضحاً في المواقف بين داعمين للمبادرة باعتبارها مدخلاً للسلام، وآخرين أبدوا تحفظات على بعض بنودها أو على الجهات المشاركة فيها.

وشهد المنشور تفاعلاً كبيراً على فيسبوك، حيث سجل أكثر من 60 ألف مشاهدة، وبلغ عدد الأشخاص الذين وصل إليهم 36 ألفاً و472 شخصاً، فيما بلغ إجمالي التفاعلات 336 تفاعلاً، إلى جانب 167 تعليقاً ومشاركة واسعة للنقاش.

تأييد ودعوات لتنفيذ الوثيقة

رحبت مجموعة من المتابعين بالوثيقة باعتبارها خطوة ضرورية لإنهاء الحرب ومعاناة المدنيين.

وقال بكري يعقوب علي: “لا للحرب نعم للسلام، مرحباً بإعلان المبادئ فهو الحل لوقف نزيف الدم”، فيما رأى محمود آدم أن الوثيقة تمثل خطوة هامة نحو وقف الحرب وتحقيق السلام العادل والشامل.

وكتب أحمد إسحق إسحق أن أفضل وسيلة لتجنب تفكيك السودان هي الإسراع في تطبيق بنود الإعلان، معتبراً أن البلاد والشعب لم يعودا يحتملان المزيد من المعاناة، وداعياً إلى حوار سوداني جامع يضم جميع السودانيين.

كما أيد عدد من المعلقين أي مبادرة يمكن أن تفضي إلى وقف الحرب، حيث قال وائل محمد: “أي حل يقضي بوقف الحرب في البلاد أنا مؤيد تماماً لتتوقف المعاناة وللاستقرار”، بينما علق عصام بوش: أنا أوافق على الخطوة، ووصف مبارك ود الوادي الوثيقة بأنها خطوة مهمة جداً.

 فيما كتب الله جابو: “نعم للسلام لا للاستسلام”، بينما أعرب عبدو أبكر عبدالله عن أمله في أن تتحقق المبادرة في أقرب وقت ممكن. كما رأى عبدالحفيظ محمد أن المبادرة تستحق الدعم رغم تحفظاته على الأحزاب السياسية، معتبراً أن مشاركة عبد الواحد محمد نور تمنحه قدراً من الثقة.

 تحفظات على فصل الدين عن الدولة

في المقابل، أبدى بعض المشاركين تحفظات على بنود محددة في الوثيقة، خاصة ما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة.

وقال إبراهيم عبدالله عبدالله إن معظم ما ورد في الوثيقة جيد، لكنه اعتبر أن بند فصل الدين عن مؤسسات الدولة ينبغي أن يُترك للنقاش خلال مرحلة إعداد الدستور الدائم وبموافقة الأغلبية.

ورأى محمد الحسن أن رؤية القوى المدنية وتحالف “تأسيس” تعد من أكثر المبادرات اقتراباً من معالجة أزمات السودان، لكنه انتقد ما وصفه بإقصاء الإسلاميين، معتبراً أن أي اتفاق لا يشمل جميع الأطراف المؤثرة قد يواجه صعوبات في الاستمرار.

كما اعتبر سامي حمدان أن المشكلة لا تكمن في الوثيقة وحدها، بل في تفاصيل تنفيذها والجهات التي ستقودها، إضافة إلى وجود قوى سياسية ومدنية مؤثرة خارج إطار الاتفاق.

وركزت مجموعة أخرى من التعليقات على ضرورة أن يكون أي اتفاق ناتجاً عن توافق سوداني واسع.

وقال أبو عامر عبدالباري عبدالباري إنه يؤيد الحوار السوداني السوداني، معرباً عن عدم ثقته في الحلول الخارجية، ومعتبراً أنها غالباً ما تأتي محملة بمصالح أصحابها قبل مصالح السودانيين.

ودعا أحمد إسحق إسحق إلى حوار سوداني جامع لا يستثني أحداً، بينما رأى عدد من المعلقين أن نجاح أي عملية سلام يتطلب إشراك مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والعسكرية.

 

انتقادات ورفض

في الجهة الاخري، رفض عدد من المشاركين الوثيقة بشكل كامل. وقال ظاهر أحمد إن أي اتفاق إقصائي لن ينجح، معتبراً أن السلام لا يمكن أن يتحقق دون تفويض شعبي واسع.

وتساءل علي سليمان عن إمكانية تنفيذ وقف إطلاق النار في ظل استمرار الخلافات بين أطراف الحرب، قائلاً: “إذا كان الدعم السريع الطرف الأساسي في الحرب والبرهان يرفض عودتهم، فكيف يكون وقف إطلاق نار؟”.

ووصف بعض المعلقين الوثيقة بأنها مفروضة من جهات خارجية، حيث قال صاحب حساب بإسم (غداً الحلي) إن “الوثيقة فُصلت عليهم وعلى عملائهم”،وفق لقوله  بينما شن عبدالنبي يعقوب هجوماً حاداً عليها معبراً عن رفضه الكامل لمضامينها.

نتائج الاستطلاع

وبالتزامن مع السؤال المفتوح، طرح (راديو دبنقا) استفتاًء للرأي على منصاته المختلفة بمواقع التواصل الاجتماعي، حول ذات القضية وجاء سؤال الاستطلاع على النحو التالي:

هل تدعم خارطة الطريق التي المطروحة من القوي السياسية والمدنية الموقعة  على إعلان المبادي في نيروبي لوقف الحرب وتحقيق السلام في السودان؟

على الفيسبوك أظهرت النتائج تأييداً واضحاً للوثيقة، حيث صوت 286 مشاركاً بنسبة 79.4% لخيار “نعم”، مقابل 63 مشاركاً بنسبة 17.5% لخيار “لا”، بينما اختار 11 مشاركاً بنسبة 3.1% خيار “لم أكون رأياً”، من أصل 360 مشاركاً في الاستطلاع.

وجاءت التعليقات المصاحبة للاستطلاع متقاربة مع الاتجاه العام للتعليقات على السؤال الرئيسي، حيث كتب البخاري دونج أنه يدعم وقف الحرب وتحقيق السلام، لكنه تساءل عن فرص تنفيذ مخرجات اجتماعات نيروبي في ظل رفض السلطات الحاكمة لها.

في المقابل اعتبر معاوية عثمان أن أي خارطة طريق يجب أن تنطلق من داخل السودان، رافضاً ما وصفه بالتوصيات القادمة من الخارج، بينما وصف يوسف آدم أرباب القوى الموقعة على الوثيقة بأنها “قوى مأجورة”، واتهمها حسن مبارك طه البشير بالوقوف إلى جانب ما سماه أعداء السودان، بينما أكد عصام العز دعمه لأي مبادرة يمكن أن تسهم في وقف الحرب وحقن دماء السودانيين.

رابط السؤال على الفيسبوك

https://www.facebook.com/100064395954051/posts/1442323761257475/?app=fbl

رابط الاستفتاء على الفيسبوك

https://www.facebook.com/100064395954051/posts/1442341404589044/?app=fbl

رابط السؤال على تويتر

رابط الاستفتاء على تويتر

Welcome

Install
×