تباين المواقف السودانية يهدد اجتماعات اللجنة الخماسية المرتقبة في أديس أبابا

جانب من اجتماعات مؤتمر برلين - 15 ابريل 2026- وسائل التواصل

جانب من اجتماعات مؤتمر برلين - 15 ابريل 2026- وسائل التواصل

اديس ابابا- الاثنين 1 يونيو 2026 – راديو دبنقا

​تترقب الأوساط السياسية السودانية ببالغ الحذر انطلاق الاجتماع التحضيري للحوار السوداني السوداني والمقرر عقده في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الثالث من يونيو الجاري برعاية اللجنة الخماسية، وسط مؤشرات قوية على إمكانية تعثره نتيجة الخلافات الحادة حول نسب التمثيل واختيار الأطراف المشاركة، وهو ما عكسه تباين مواقف القوى السياسية حيال هذا اللقاء المرتقب.

​وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي مكي المغربي أن هذا الاجتماع لا يحظى بتوافق مسبق بين الدول الصديقة وتلك الداعمة لقوات الدعم السريع، معتبراً أن اللجنة الخماسية تفتقر للاستقلالية التي تمكنها من التحرر من أجندات هذه الدول، ومشيراً إلى أن الدولة الداعمة للدعم السريع كانت تراهن على تقدم عسكري واستسلام حكومي لم يتحقق على أرض الواقع، مما يفسر تعثر الآلية عند اختلاف مصالح رعاتها، مرجحاً في الوقت ذاته أن المستقبل سيكون لخيار الحوار السوداني “بمن حضر”.

​من جهته، ربط تحالف “صمود” مشاركته في الاجتماعات بضرورة الالتزام بالمسارات الثلاثة العسكرية والإنسانية والسياسية، حيث أوضح الناطق الرسمي باسم التحالف، جعفر حسن لراديودبنقا، أنهم قدموا مقترحاً سابقاً يحدد أطراف الحوار الشامل بناءً على ثلاث جبهات رئيسية تشمل الداعمين للجيش، والداعمين للدعم السريع، والكتلة الرافضة للحرب، إلا أن التحالف تفاجأ بمحاولات تلاعب عبر إضافة أسماء جديدة خارج الكتل المتفق عليها، مؤكداً إخطار الخماسية بهذه التحفظات والتلويح بمقاطعة الاجتماعات في حال الاستمرار في هذا النهج.

​وفي ذات الاتجاه التصعيدي، هدد حزب المؤتمر الشعبي بالانسحاب الفوري من الاجتماع التحضيري، حيث صرح أمينه السياسي، كمال عمر، بأن هناك جهات تسعى لإقحام قوى مدنية وشخصيات مرتبطة بحزب المؤتمر الوطني “المحلول” ضمن المشاركين، معتبراً أن هذا التوجه يمثل تواطؤاً من بعض أعضاء الآلية الخماسية لإجهاض مساعي إنهاء الحرب، وحمل عمر اللجنة الخماسية المسؤولية الكاملة عن أي شرخ قد يصيب وحدة القوى السياسية السودانية ويقود إلى تقويض مصداقية الحوار.

Welcome

Install
×