عبد الرحيم دقلو: كباشي تنصل عن اتفاقنا معه في المنامة بضغوط من الإسلاميين
عبدالرحيم دقلو قائد ثاني الدعم السريع-صفحة تحالف تأسيس على فيسبوك
أمستردام: 1 يونيو 2026: راديو دبنقا
قال عبد الرحيم دقلو، القائد الثاني لقوات الدعم السريع، إن الفريق شمس الدين كباشي اتفق معهم في المنامة على أن الجيش ليس جيشًا قوميًا، وأن المليشيات التي وصفها بالإرهابية هي المسيطرة على المعركة.
وذكر، في مقابلة إعلامية، أن اتفاقية المنامة أصبحت هباءً منثورًا بعد عودة كباشي إلى السودان وتعرضه لضغوط. وأوضح أن الرفض المستمر للهدن الإنسانية أو لحل الأزمة هو عمل متكرر وممنهج من الإسلاميين، الذين قال إنهم يرسلون التوجيهات للبرهان وياسر العطا. وأشار إلى موافقة الدعم السريع على مفاوضات جنيف التي رفضها الجيش، مضيفًا: “هم لا يريدون سلامًا، والجيش ينفذ أجندة الحركة الإسلامية”.
ونص اتفاق المنامة، الذي وقّع عليه كل من عبد الرحيم دقلو وكباشي في 20 يناير 2024، على تكوين جيش وطني مع قوات الدعم السريع، والقبض على المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وتفكيك نظام الإسلاميين الذي حكم البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية.
رفض الهدنة في الفاشر
وحول سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، رغم النداءات الدولية ومبادرات السلام، كشف عبد الرحيم دقلو عن مفاوضات كانت تجري في الولايات المتحدة قبل يومين من دخول قوات الدعم السريع إلى الفاشر، مشيرًا إلى موافقتهم على الهدنة، في حين رفض مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم ذلك، رغم أنهم – بحسب قوله – كانوا في أضعف حالاتهم، واتهمهم بتنفيذ أجندة وتوجيهات الحركة الإسلامية.
وكشف عن اجتماع مع قادة الحركات المسلحة قبيل الهجوم على الفاشر في منطقة شنقل طوباي، تم خلاله الاتفاق على عدم القتال بين الأطراف، مشيرًا إلى طرح ثلاثة خيارات:
الأول: إقناع الجيش بالانسحاب من الفاشر وتعيين قائد للفرقة من الحركات.
الثاني: القتال المشترك في مواجهة الجيش في حال رفضه الانسحاب، على أن يكون قائد الفرقة من الحركات المسلحة.
الثالث: البقاء على الحياد، مع تولي الحركات قيادة الفرقة.
وأوضح أن الإسلاميين والجيش مارسوا ضغوطًا على قادة الحركات في بورتسودان، ما أدى إلى خروجهم عن الحياد.
وكان مجلس الأمن قد أصدر القرار رقم 2736 في 13 يونيو 2024، مطالبًا قوات الدعم السريع بوقف حصارها للفاشر، والدعوة إلى خفض التصعيد في المدينة ومحيطها.
واستمر حصار قوات الدعم السريع للفاشر لنحو عام ونصف، قبل أن تتمكن من السيطرة عليها بعد سقوط آلاف الضحايا.
وقال إن الحوار مع الحركات المسلحة بدأ منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى توفير مسارات آمنة لخروج قوات الحركات من الخرطوم، واتهم بعض الحركات بالتركيز على المناصب والمكاسب على حساب مصلحة أهل دارفور.
حماية المدنيين ونفي الاتهامات
وحول حماية المدنيين في الفاشر، أشار عبد الرحيم دقلو إلى فتح مسارات آمنة لإخراج المدنيين، موضحًا أنهم استأجروا سيارات لنقل النازحين إلى طويلة وكورما ومناطق أخرى.
وتتهم جهات أممية قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى الإبادة الجماعية في الفاشر.
وأكد عبد الرحيم دقلو إلقاء القبض على أفراد وعناصر ارتكبوا انتهاكات، وتقديمهم للمحاسبة، مشيرًا إلى أنهم الآن قيد الاحتجاز. وأضاف أن قيادة الدعم السريع ترفض الانتهاكات، وأن التعليمات المستمرة من القيادة تشدد على حماية المدنيين وحقوق الإنسان.
وأشار إلى أنه أصدر تحذيرات للمتفلتين، لافتًا إلى أن بعض الانتهاكات – بحسب قوله – تقف وراءها جهات تتبع للجيش والاستخبارات وجهاز الأمن، مؤكدًا القبض على عناصر سيتم تقديمها للمحاكمة. وقال إن الفاشر أصبحت “أكثر المدن أمنًا” في دارفور وكردفان.
وكانت وكالة “رويترز” قد نشرت أنباء عن الإفراج عن الفاتح أبو لولو، القائد الميداني في الدعم السريع، ومشاركته في القتال في كردفان.
وحول مقطع فيديو متداول يُظهر اشتباكات بين أطراف بزي مدني وسط انتشار كثيف للسيارات، قال عبد الرحيم دقلو إن هؤلاء الأشخاص خرجوا بأعداد كبيرة، بينهم قيادات، وعند البوابة الأخيرة رفضوا الخروج سلميًا، وبدأوا بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر قواته، قبل أن تهاجمهم القوات في الموقع نفسه. وأضاف: “المدنيون خرجوا في وقت مبكر، أما هؤلاء فكانوا مسلحين واستمرت المعركة حتى الجبال”.
واتهم جهات وصفها بالمغرضة بعدم نقل الأحداث بمهنية.
وتتهم جهات دولية وأممية عديدة قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم في الفاشر، حيث أدرج مجلس الأمن عبد الرحيم دقلو ضمن قائمة العقوبات على خلفية تلك الانتهاكات.


and then