إضراب للمعلمين بولاية الخرطوم وحراك مطلبي بالجزيرة

File graphic (RD)


الخرطوم – مدني: 31 مايو 2026: راديو دبنقا

دخل عدد كبير من المعلمين والمعلمات بولاية الخرطوم، اليوم الأحد، في إضراب عن العمل، احتجاجًا على تدني الأجور وتردي الأوضاع المعيشية.

وأشارت لجنة المعلمين، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إلى عدم التزام الدولة بسداد المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات ومنح وبدلات، فضلًا عن مرور عيد الأضحى المبارك دون صرف المرتبات أو المنح المستحقة.

واعتبرت لجنة المعلمين ما جرى تجاهلًا واضحًا لمعاناة المعلمين وأسرهم، في وقت تُنفق فيه موارد الدولة على أولويات أخرى لا تمس حياة المواطنين الأساسية، كما تقوم بتمييز قطاعات أخرى بزيادة المرتبات وصرف المنح والعلاوات والمخصصات.

وأكدت تمسك المعلمين برفع الحد الأدنى للأجور من (12,000) جنيه إلى (216,000) جنيه، وصرف جميع المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات ومنح وبدلات، بجانب تنفيذ الترقيات المستحقة للمعلمين والمعلمات.

وشددت على ضرورة وقف سياسات الإجازات القسرية وإرغام المعلمين على مغادرة الخدمة بصورة غير عادلة، والتزام الدولة بالإنفاق على التعليم باعتباره حقًا أساسيًا، وعدم تحميل الأسر أعباء وتكاليف العملية التعليمية.

وأكدت أن هذه المطالب ليست امتيازات إضافية، وإنما حقوق مشروعة وضرورية لإنقاذ التعليم وحماية ما تبقى من مؤسساته، وعليه فإن هذا الحراك سيستمر ويتصاعد حتى تتم الاستجابة الجادة لهذه المطالب العادلة.

حراك مطلبي بالجزيرة

من جهة أخرى، قالت لجنة المعلمين إن الأسباب الحقيقية لإعلان وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة تأجيل انطلاقة العام الدراسي التعويضي إلى الرابع عشر من يونيو 2026م، ترتبط بالحراك المطلبي بالولاية.

وأشارت اللجنة إلى حالة الاحتقان والغضب المتصاعدة وسط المعلمين والعاملين بالتعليم، نتيجة استمرار تجاهل حقوقهم المشروعة، وتراكم المتأخرات المالية التي بلغت أكثر من 14 شهرًا، إلى جانب العلاوات والبدلات والمنح منذ اندلاع الحرب وحتى الآن، إضافة إلى ضعف المرتبات وعدم توافقها مع الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وأوضحت أن الحراك الجاري وسط معلمي ولاية الجزيرة ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي امتدادًا لحراك المعلمين في عدد من الولايات، منها كسلا والشمالية والنيل الأبيض وغيرها، حيث دفعت الأوضاع المعيشية المتدهورة وغياب الاستجابة للمطالب المشروعة قواعد المعلمين إلى رفع صوتها رفضًا لهذا الواقع المزري.

وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع لأي محاولة للالتفاف على القضايا الحقيقية للمعلمين أو صرف الأنظار عنها عبر قرارات إدارية لا تعالج جذور الأزمة، كما أكدت أن محاولات إدارة الوزارة تجاوز مطالب المعلمين أو التقليل من شأنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار.

وأشارت إلى أن الحراك المطلبي للمعلمين لن يتوقف بتأجيل الدراسة أو تغيير مواعيدها، وإنما سيستمر حتى انتزاع الحقوق المشروعة، وأن فتح المدارس دون معالجة قضايا المعلمين لن يحقق الاستقرار المنشود للعملية التعليمية.

وأكدت اللجنة أن الطريق الوحيد لضمان استقرار العام الدراسي وإنقاذ التعليم بالولاية يتمثل في الاستجابة الفورية والعادلة لمطالب المعلمين والعاملين بالتعليم، وعلى رأسها الالتزام بصرف المرتبات في مواعيدها دون تأخير، وصرف جميع المتأخرات المالية المستحقة، وتحسين الأجور بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتحسين بيئة العمل، بجانب صرف البدلات والعلاوات والمنح المستحقة للعاملين بالتعليم.

وأكدت ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المعلمين الحقيقيين، وليس أجسام المؤتمر الوطني التي اندثرت، ويحاول النظام إحياءها دعمًا لموقفه، حول قضايا المهنة والحقوق.

Welcome

Install
×