السافنا بعد عودته إلى الخرطوم: حميدتي يتنقل بين نيالا والإمارات ونيروبي
علي رزق الله السافنا القائد المنشق من الدعم السريع- وسائل التواصل
الخرطوم، 17 مايو 2026 – راديو دبنقا
أكد علي رزق الله “السافنا”، القائد الميداني المنشق عن قوات الدعم السريع، أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) أُصيب خلال المعارك قرب القيادة العامة. وأشار إلى أنه يتنقل بين عدة مناطق، منها نيالا والإمارات وكينيا، موضحاً أنه كان في نيالا الأسبوع الماضي، ومؤكداً أنه التقى به مرتين وكان على اتصال مستمر به.
وأعلن السافنا، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، عودته إلى القوات المسلحة، متعهداً بالمشاركة في قتال قوات الدعم السريع حتى السيطرة على أم دافوق، مؤكداً أنه سيقود المعارك بنفسه تحت إمرة القوات المسلحة.
وأوضح السافنا أن الطائرات المسيّرة تنطلق من مناطق في إفريقيا الوسطى، وأم جرس التشادية، والحدود الإثيوبية، لاستهداف مواقع داخل السودان، متهماً الإمارات وفرنسا بدعم قوات الدعم السريع.
وقال إن قوات الدعم السريع والقوى التي تدعمها تسعى إلى فصل دارفور وكردفان بهدف الاستيلاء على الموارد. وأضاف أن هذه القوات لا تستطيع السيطرة على عناصرها وأسلحتها، وقد تصل هذه الأسلحة إلى جماعات مثل بوكو حرام أو حماس، أو تنتقل إلى ليبيا أو مصر.
وذكر السافنا، خلال المؤتمر الصحفي، أن القرار الفعلي داخل قوات الدعم السريع ليس بيد حميدتي أو شقيقه عبد الرحيم، بل بيد جهات خارجية، معتبراً أن القيادة الفعلية الحالية تعود لشخصيات أخرى، من بينها حسبو محمد عبد الرحمن.
انهيار تام
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تشهد انهياراً تاماً، وأن سلسلة انشقاقات القيادات ستستمر، لافتاً إلى وجود ممارسات تمييزية داخل القوات. كما أشار إلى انهيار جميع الخدمات في مناطق سيطرة الدعم السريع، وأن آلاف المعتقلين محتجزون في سجن دقريس في أوضاع سيئة ومهددون بالتصفية.
وكان النور القبة قد انشق عن قوات الدعم السريع، وتبعته مجموعة من القيادات الأهلية والميدانية، من بينهم السافنا.
واتهم قيادة قوات الدعم السريع بتصفية عدد من القادة، من بينهم عبد الله حسين وجلحه والمستشار حامد علي، بسبب إبداء آرائهم أو المطالبة بحقوقهم. كما أشار إلى نقل عثمان عمليات وعصام فضيل إلى الإمارات ووضعهما تحت الإقامة الجبرية، إضافة إلى استمرار اعتقال يوسف عزت، مستشار قائد الدعم السريع السابق، بسبب إدلائه بآراء مختلفة، فيما وصف موقف النقيب سفيان بالغموض.
وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إليه، قال السافنا إنه مستعد للمثول أمام العدالة، حتى أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.
وتواجه السافنا عدة اتهامات، من بينها عريضة جنائية تقدم بها أبناء مدينة النهود والتجار وأصحاب المخازن والمتضررون من عمليات النهب والسلب التي شهدتها المدينة، حيث اتهموه بارتكاب جرائم النهب والسرقة والإتلاف الجنائي والتعدي على الأموال والممتلكات العامة والخاصة.
وحول انضمامه إلى قوات الدعم السريع، أوضح أنه التحق بها بعد خروجه من السجن في 20 أبريل، عقب اندلاع الحرب، وذلك بعد أن ألقت قوات الدعم السريع القبض عليه في أحد الارتكازات، حيث حاولت تصفيته أو اعتقاله، إلا أن تدخل قيادات من عشيرته أدى إلى بقائه حراً وعمله ضمن صفوفها. وبرر عدم مغادرته تلك القوات بخوفه على أسرته من الاعتقال.
خلفية
وكان السافنا، بحسب قوله، قد انضم إلى حركة تحرير السودان المعارضة بين عامي 2005 و2013، قبل أن يلتحق بالقوات المسلحة كضابط ضمن الترتيبات الأمنية.
وعارض بشدة تشكيل قوات الدعم السريع منذ البداية، متهماً قيادات عسكرية ومدنية بتمكينها على حساب القوات المسلحة. كما اقترح في وقت سابق تشكيل قوة مماثلة تتبع للجيش في دارفور، إلا أن الفكرة تحولت لاحقاً إلى إنشاء قوات الدعم السريع بقيادة منفصلة.
وقال إنه نتيجة لمواقفه، تم سجنه لمدة خمس سنوات ونصف في زنازين فردية، وتعرض للتعذيب وحرمانه من الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن آلاف السودانيين، بمن فيهم هو، تعرضوا للسجن التعسفي.
وأضاف أنه أُعيد إلى السجن بعد ستة أشهر من خروجه، بتهم ملفقة، وذلك عقب مشاركته في اجتماع نيامي بالنيجر، الذي ضم قيادات 17 حركة مسلحة خارج اتفاق جوبا، مع قيادة القوات المسلحة. وأشار إلى وجود قوات مجلس الصحوة الثوري في عدد من دول الجوار، منها ليبيا، إضافة إلى امتداد عشائري في 19 دولة، مؤكداً استعدادهم للدفاع عن عشائرهم في تلك الدول.


and then