إثيوبيا: الاتهامات السودانية تُطلق بتحريض من جهات خارجية
الرحلات بين اثيوبيا والامارات في الفترة من ديسمبر حتى- ابريل2026 -المحلل الاستراتيجي تيد ريتش- منصة إكس
أمستردام: 5 مايو 2026: راديو دبنقا
أعلنت إثيوبيا رفضها للاتهامات التي وُجّهت إليها خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدته القوات المسلحة السودانية ووزير الخارجية والمتحدث العسكري، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة، مؤكدة أنها تُطلق بتحريض من جهات خارجية تسعى إلى تحقيق مصالحها التي وصفتها بالخبيثة.
وتعرض مطار الخرطوم ومواقع أخرى في الخرطوم وأمدرمان والنيل الأبيض لهجمات بطائرات مسيرة أمس الاثنين وأشار المؤتمر المشترك إلى أن الطائرات المسيرة مملوكة من الإمارات وتنطلق من مطار بحر دار. وقال المحلل الاستراتيجي تيد ريتش إنه رصد 146 رحلة مشبوهة تابعة للإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر الخمسة الأخيرة هبط العديد منها في بحر دار.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا”، إن حكومة إثيوبيا التزمت ضبط النفس وامتنعت عن نشر الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها بعض الأطراف المتحاربة في الحرب الأهلية السودانية بحق وحدة أراضي إثيوبيا وأمنها القومي. وتشمل هذه الانتهاكات، من بين أمور أخرى، الاستخدام المكثف لجبهة تحرير شعب تيغراي في النزاع.
وتتهم جهات عديدة الجيش السوداني بالاستعانة بالتغراي في معارك ولاية الجزيرة ، مشيرة إلى وجود بعض الجنود حتى الآن في الجزيرة
واتهمت الخارجية الإثيوبية القوات المسلحة السودانية بتقديم دعم عسكري ومالي لمن وصفتهم بالمرتزقة، مما سهّل توغلهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا. وقالت إن أنشطة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في السودان أمر موثق، وإن هناك أدلة وفيرة وموثوقة تشير إلى أن السودان يُشكّل مركزاً لعدد من القوى المعادية لإثيوبيا.

وتصاعدت حدة التوتر بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والحكومة الفيدرالية مع نذر مواجهات بين الجهتين.
اتهامات لجهات خارجية
وأشار البيان إلى أن سلسلة الادعاءات الأخيرة والسابقة الصادرة عن مسؤولين في القوات المسلحة السودانية تُنفّذ بتحريض من جهات خارجية تسعى إلى تحقيق مصالحها التي وصفتها بالخبيثة. في إشارة إلى مصر التي تشهد علاقتها مع اثيوبيا توترات بسبب سد النهضة
وأكدت إثيوبيا مجدداً دعوتها إلى الحوار بين أطراف النزاع في السودان، مشيرة إلى أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة. كما شددت على ضرورة هدنة إنسانية فورية، تليها وقف إطلاق نار مستدام، وعملية حوار وانتقال مدني مستقل وشامل وشفاف، لإرساء أسس سلام دائم وعودة الحكم المدني.
إدانة مصرية
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيّرة، وأعربت عن بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إلى محيطه الإقليمي، ويُجهض الجهود الحثيثة التي تقودها الولايات المتحدة ضمن الرباعية الدولية للتوصل لهدنة إنسانية تمهّد لوقف كامل لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية كاملة دون أي تدخلات خارجية.
ووصفت الاعتداء على مطار الخرطوم بأنه انتهاك سافر لسيادة السودان وتهديد لسلامة المنشآت المدنية، ومساس بمقدرات الشعب السوداني، فضلاً عن كونه تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان ا، ويعرقل المساعي الجادة المبذولة للتوصل لهدنة إنسانية.

وأكدت مصر رفضها لكافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، وضرورة احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار، اتساقاً مع قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما جددت مصر دعمها لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة والحفاظ على مقدرات الشعب السوداني، مؤكدة استمرارها في العمل مع الشركاء من أجل تهدئة الأوضاع وتغليب الحلول السلمية بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.


and then