مقتل وإصابة 30 شخصًا في قصف بمسيّرة على منطقة بليلة بالنيل الأزرق

النازحون من قيسان في النيل الأزرق- مارس 2026 - غرفة طوارئ النيل الأزرق

النازحون من قيسان في النيل الأزرق- مارس 2026 - غرفة طوارئ النيل الأزرق

النيل الأزرق: 3 مايو 2026 – راديو دبنقا

قالت الحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو إن 10 مدنيين قُتلوا وأُصيب 20 آخرون، أغلبهم من النساء والأطفال، جراء قصف بمسيّرة تتبع للجيش على منطقة بليلة في محافظة الكرمك بولاية النيل الأزرق (الفونج الجديدة)، أمس السبت.

وأوضحت في بيان لها ، اطلع عليه راديو دبنقا أن القصف تسبب في حرق محال تجارية بسوق بليلة وتدمير مصادر المياه، إلى جانب نفوق كميات مقدرة من الماشية.

وأشارت الحركة إلى أن منطقة بليلة قد تعرضت في وقت سابق لقصف جوي بواسطة مسيّرة حربية استهدفت مواطنين أبرياء وسوق المنطقة.

ويشهد إقليم النيل الأزرق تصاعدًا في وتيرة العمليات العسكرية والقصف بالطائرات المسيّرة، حيث أعلنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة الحلو سيطرتها على منطقة الكيلي التي تبعد 30 كيلومترًا شمال الكرمك، بينما أعلنت القوات المسلحة صد هجوم على منطقة سالي التي تبعد 27 كيلومترًا شمال الكرمك.

وأدت المعارك المستمرة لأكثر من أربعة أشهر إلى نزوح نحو 30 ألفًا، معظمهم من الكرمك ومحيطها وقيسان، إلى الدمازين ومناطق أخرى.

وقدمت مبادرة المجتمع المدني في النيل الأزرق نداءً عاجلًا للمجتمعين الإقليمي والدولي للتدخل الفوري وإنهاء الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يواجهها سكان الإقليم.

نزوح وأوضاع إنسانية قاسية

وقال علي هجو، عضو المبادرة، إن المناطق التي تشهد عمليات عسكرية واسعة تعاني من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، حيث تحصد المسيّرات الأرواح يوميًا، خاصة في جنوب الكرمك ومناطق بليلة ويابوس. وأوضح أن الأطفال والنساء هم الضحايا الرئيسيون، مع استهداف متكرر للأسواق ومحطات المياه والبنى التحتية المدنية والمنازل.

وأشار إلى أن محافظة الكرمك شهدت نزوح أكثر من 100 ألف مواطن إلى مدينة الدمازين ومحافظات أخرى مثل الروصيرص وقنيص شرق وود الماحي وقيسان، مبينًا أن النازحين يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة جدًا، والخدمات المقدمة لهم غير كافية.

ونبه إلى وجود مواطنين عالقين في المناطق الحدودية مع إثيوبيا، تحديدًا في الكرمك وبيسان، يعيشون في الخيران والوديان في أوضاع إنسانية بائسة.

مطالب ودعوات عاجلة:

وناشدت المبادرة المنظمات الإقليمية والدولية التوجه فورًا لإغاثة المتضررين وإيصال المساعدات الإنسانية، خاصة إلى المناطق الحدودية.

كما طالبت بالتدخل العاجل لإنقاذ أرواح المدنيين، مؤكدة أن الحرب مستمرة والقتال يومي في جنوب النيل الأزرق، وأن الأوضاع الإنسانية كارثية بكل المقاييس.

ودعا علي هجو المجتمعين الدولي والإقليمي إلى الضغط على أطراف النزاع من أجل وقف الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين وإنهاء معاناتهم.

وأكد ضرورة وقف الحرب وإنهاء معاناة السكان، مشيرًا إلى أن الأزمة الإنسانية في النيل الأزرق تجاوزت كل التصورات، وداعيًا إلى هدنة إنسانية فورية وشاملة لتخفيف المعاناة.

Welcome

Install
×