الكيانات الصحفية السودانية تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة
الصحفيون المعتقلون في السودان-نقابة الصحافيين السودانيين
أمستردام: 3 مايو 2026 – راديو دبنقا
احتفت نقابة الصحفيين السودانيين ومنتدى الإعلام السوداني وعدد من الكيانات الصحفية والإعلامية باليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من مايو، في وقت تشهد فيه البلاد إحكامًا للتضييق على حرية الصحافة.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “صياغة مستقبل يسوده السلام”. وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن اليوم العالمي لحرية الصحافة يحلّ ليسلط الضوء على حقيقة أساسية مفادها أن “حرية الناس رهينة بحرية الصحافة”. فيما قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن غياب الصحافة الحرة سيقود إلى “عالم تسوده اللامبالاة، حيث يُقابل العنف بالصمت، وحيث تصبح الحقيقة قابلة للمساومة”.
نقابة الصحفيين تحتفي بجائزة اليونسكو
وقالت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إن الاحتفال هذا العام يأتي في وقت حصلت فيه النقابة على جائزة اليونسكو لحرية الصحافة لعام 2026، تقديرًا لصمودها ونضالها من أجل حرية التعبير في أصعب الظروف، معتبرةً ذلك اعترافًا دوليًا بتضحيات الصحفيين والصحفيات السودانيين.
وأكدت النقابة أن الحرب لم تدمّر البنية التحتية فحسب، بل استهدفت المجال العام وحرية التعبير.
مقتل 34 صحفيًا وصحفية
وأشارت إلى مقتل 34 صحفيًا، من بينهم 5 صحفيات، منذ اندلاع الحرب، كما رصدت 680 انتهاكًا شملت القتل والتشريد والاعتقال والاختفاء القسري والاعتداءات الجسدية والتهديد والمطاردة ومصادرة المعدات والاستهداف المباشر للمؤسسات الإعلامية.
وجددت النقابة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والصحفيات المعتقلين، مؤكدة أن أي عملية للحوار أو الانتقال الديمقراطي في السودان لا يمكن أن تنجح دون ضمان استقلالية الإعلام.
وأعلنت رفضها القاطع لمحاولات السيطرة على الإعلام عبر الرقابة أو الترهيب أو التوظيف الدعائي، مشيرةً إلى أن عسكرة الإعلام لا تطيل أمد النزاع فحسب، بل تعمّق الانقسام وتقوّض فرص المصالحة المستقبلية.
آلية مستقلة للتحقيق
وطالبت بتوفير حماية قانونية وميدانية فورية للصحفيين، وإنشاء آلية مستقلة وشفافة للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم خلال مدة زمنية محددة.
كما شددت على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حق الوصول إلى المعلومات دون قيود، واحترام استقلالية المؤسسات الإعلامية وضمان عملها بحرية وأمان.
ودعت جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لاستهداف الصحفيين، والإفراج غير المشروط عن المعتقلين، والكشف عن مصير المختفين قسرًا، والشروع في مسار عدالة يضمن عدم الإفلات من العقاب.
إدانة للانتهاكات
من جانبه، هنأ منتدى الإعلام السوداني نقابة الصحفيين السودانيين – العضو بالمنتدى – لنيلها جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، تقديرًا لدورها البارز في إدانة الاستهداف المتعمد للصحفيين في سياق الحرب الجارية في البلاد.
وأكد المنتدى، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، أن الصحفيين في السودان عانوا من انتهاكات مروعة تمثلت في القتل والاستهداف المباشر والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتهديدات والترهيب، إلى جانب النزوح والتشرد.
وأدان المنتدى بأشد العبارات كافة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون في السودان، مطالبًا أطراف النزاع بالوقف الفوري لكافة أشكال الاستهداف ضدهم، وضمان سلامتهم وحمايتهم وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
ودعا منتدى الإعلام السوداني إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين تعسفيًا، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا.
دعوة لتكثيف الضغوط
كما حث المجتمع الدولي على تكثيف الضغط على أطراف النزاع لوقف الانتهاكات، وإجراء تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن إجراء تحقيق في مقتل أي من الصحفيين والصحفيات.
وأكد منتدى الإعلام السوداني أن أي عملية جادة للحوار أو الانتقال الديمقراطي في السودان لا يمكن أن تنجح دون ضمان استقلالية الإعلام ووضعها في قلب هذه العملية، مجددًا التأكيد على ضرورة أن تكون حرية واستقلالية الإعلام جزءًا أساسيًا من أي إطار للحوار والتشاور والانتقال السلمي.
تحسين بيئة عمل الصحفيات
من جانبها، أكدت شبكة إعلاميات السودان أن حرية الصحافة ليست ترفًا، بل ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى العدالة والشفافية، وحق أصيل لا يجوز الانتقاص منه تحت أي ظرف.
وطالبت الشبكة، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، بالإيقاف الفوري للحرب وحماية المدنيين، بما فيهم الصحفيات والصحفيون والمؤسسات الإعلامية. كما دعت المؤسسات الإعلامية إلى الانتباه للآثار الكارثية للحرب على أوضاع الصحفيات، والعمل على توفير فرص عمل بشروط عادلة ومنصفة لهن.
وشددت الشبكة على أهمية تحسين بيئة عمل الصحفيات وحمايتهن من أي شكل من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، سواء داخل المؤسسات أو في بيئات العمل التي أفرزتها الحرب، إلى جانب توفير فرص التدريب والدعم المهني لتعويض النقص في المهارات المرتبطة بتغطية الأزمات.
وطالبت بفتح تحقيقات مستقلة في الجرائم التي ارتُكبت خلال فترة الحرب بحق الصحفيين والصحفيات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.


and then