استنكار واسع لمحاولة طالب قتل مدير مركز لامتحانات الشهادة السودانية بولاية كسلا
مركز امتحانات الشهادة السودانية بمحلية ريفي ود الحليو بولاية كسلا - ابريل 2026- وسائل التواصل
كسلا: 21 أبريل 2026: راديو دبنقا
كشف شهود عيان عن محاولة طالب قتل معلم يشغل منصب مدير مركز امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026 بمدرسة ود الحليو الثانوية، عقب ضبطه في حالة غش أثناء أداء الامتحان.
وذكر شهود عيان أن مدير المركز سحب ورقة الامتحان من الطالب وقرر طرده من المركز، وعلى إثر ذلك غادر الطالب إلى منزله القريب من المدرسة، قبل أن يعود حاملاً بندقية.
وأكدوا أن الطالب تمكن من دخول حرم المدرسة بالسلاح، مرورًا بنقاط التأمين دون أن يتم اعتراضه، ليقوم لاحقًا بمحاولة الاعتداء على المعلم داخل المركز، قبل أن يتمكن أفراد الشرطة من نزع السلاح منه وسط حالة من الهلع بين الطلاب والمراقبين.
قلق من لجنة المعلمين
من جانبها، أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية.
وقالت اللجنة إن ما جرى ليس حادثةً معزولة، بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان.
خطورة عسكرة المجتمع
وأكدت أن ما جرى ليس مجرد انحراف فردي، بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية التي أشعلها الإسلاميون طمعًا في الاحتفاظ بالسلطة إلى ما لا نهاية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تُكتب بروح الحرب لا بروح العلم.
وجددت اللجنة تحذيرها من خطورة عسكرة المجتمع وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب، وأشارت إلى خطورة التصريحات الصادمة من مسؤولين في وزارة التربية بولاية الجزيرة، التي تحدثت عن “الاستنفار” واستعداد الكتائب الإسلامية وكتائب “درع السودان” لملء فراغ المعلمين، في إساءة بالغة لمهنة التعليم.
وأكدت اللجنة أن تهديد المعلمين ومحاولة استبدالهم بكتائب مسيسة لا يمثلان فقط اعتداءً على حقوق المعلم، بل هو إعلان صريح عن انهيار فلسفة التعليم نفسها، وتحويل المدرسة من منارة للمعرفة إلى ساحة للتجييش والتعبئة.
وشددت اللجنة على أن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من أسفل، بل من أعلى هرم السلطة، عبر وقف الحرب فورًا، وإعادة الاعتبار لقيم السلام والتعليم، وإبعاد المؤسسات التعليمية عن الصراعات السياسية والعسكرية.
مطالب
وطالبت لجنة المعلمين السودانيين بتوفير الحماية الكاملة للمعلمين داخل المدارس ومراكز الامتحانات، ونزع السلاح من محيط المؤسسات التعليمية بشكل فوري.
كما شددت على ضرورة فتح تحقيق شفاف في حادثة ود الحليو، ومحاسبة كل من تسبب في هذا الانفلات الأمني، وأكدت ضرورة إيقاف خطاب الاستنفار والعسكرة داخل المناهج والبيئة التعليمية، واحترام استقلالية مهنة التعليم، ووقف كل محاولات تسييسها أو عسكرة كوادرها.


and then