مجموعات نسوية : آثار خطيرة على النساء والأطفال جراء معارك النيل الأزرق

النازحون من قيسان في النيل الأزرق- مارس 2026 - غرفة طوارئ النيل الأزرق

النازحون من قيسان في النيل الأزرق- مارس 2026 - غرفة طوارئ النيل الأزرق

النيل الأزرق: 21 ابريل 2026: راديو دبنقا

أعربت المجموعة الاستشارية النسائية السودانية لفريق العمل الإنساني القطريعن قلقها البالغ  إزاء تصاعد الأعمال العدائية في ولاية النيل الأزرق. وقد أدى التوسع الحالي للصراع إلى نزوح واسع النطاق وتعطيل شديد للخدمات الأساسية، مما زاد من تفاقم الوضع الإنساني الهش أصلاً.

 تتكون المجموعة من القيادات النسائية السودانية اللاتي يقدمن المساعدة الإنسانية للمجتمعات المعرضة للخطر، وتهدف إلى تقديم الاستشارات لفريق العمل الإنساني في السودان

تصاعدت المواجهات بين القوات المسلحة من جهة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا مؤخرا حيث سيطرت قوات الدعم السريع على الكرمك وعدد من المناطق شمال المدينة فيما استعادت القوات المسلحة أمس منطقة “مقجة” .

وتسببت المعارك في نزوح عدد كبير من المدنيين حيث رصدت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 28 الف شخص في الفترة من يناير حتى بداية أبريل.

آثار على النساء والأطفال

وأوضحت المجموعة الاستشارية النسائية السودانية لفريق العمل الإنساني القطري في بيان اطلع عليه راديو دبنقا أن النساء والفتيات تتأثرن بشكل غير متناسب، ويتحملن أعلى مخاطر الحماية، بما في ذلك التعرض المتزايد للعنف والإيذاء أثناء النزوح وفي مواقع إعادة التوطين. ويشمل ذلك ظروفًا غير آمنة للولادة، وزيادة مخاطر الزواج المبكر والقسري، فضلاً عن محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية الإنجابية والدعم الطبي المنقذ للحياة.
ونبهت إلى تأثر الأطفال بشدة، حيث يواجهون مخاطر متزايدة للصدمات النفسية وسوء التغذية وانقطاع التعليم نتيجة للنزوح وعدم الاستقرار.

نقص في الغذاء والمأوى

وكشفت المجموعة عن تفاقم النقص الحاد في المأوى والغذاء والماء والصرف الصحي والملابس ومستلزمات النظافة، ويزيد من حدته فقدان الزراعة ومصادر الدخل نتيجة النزوح. وقد أدت هذه الظروف إلى ظروف معيشية غير كريمة وغير آمنة على نحو متزايد، مع ارتفاع مخاطر الحماية للجميع، ولا سيما النساء والفتيات.
وأشارت المجموعة إلى تزايد الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، نظراً لمستويات الصدمات النفسية الكبيرة التي تعاني منها النساء والأطفال والأسر المتضررة من الأزمة.

أفادت القيادات النسائية في النيل الأزرق بأن المنظمات التي تقودها النساء لا تزال تشكل العمود الفقري للاستجابة، إذ تواصل تقديم الدعم الأساسي للنساء والفتيات. ومع ذلك، لا يمكن استدامة عملهن دون تمويل مباشر ومرن وقابل للتنبؤ، وتحسين فرص الوصول، وإشراكهن بشكل فعّال في آليات التنسيق الإنساني.

كما تؤكد المجموعة الاستشارية النسائية السودانية على أهمية احترام القانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات.

مطالبات

وطالبت المجموعة بضمان وقف فوري للهجمات على المدنيين وضمان وصول إنساني كامل وسريع وآمن وغير معاق لجميع الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، بما في ذلك المرور الآمن للنساء والفتيات الباحثات عن الأمان.

كما دعت إلى إعطاء الأولوية للحماية والتدخلات الإنسانية المشتركة بين القطاعات التي تضع النساء والفتيات في المركز، بما في ذلك الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي، والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية.

وشددت على ضمان التمويل المستدام للمنظمات التي تقودها النساء وغرف الطوارئ النسائية، وإدماجها الكامل في جميع هياكل التنسيق الإنساني، مع الاعتراف بدورها الحاسم في تمثيل أصوات النساء واحتياجاتهن.

وقالت إن إنشاء مساحات آمنة وملاجئ مخصصة للنساء فقط في مواقع النزوح بشكل عاجل لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال وسوء المعاملة، ولضمان الكرامة والحماية.

ولفتت إلى ضمان مشاركة فعّالة للقيادات النسائية من النيل الأزرق في جميع مناقشات وقف إطلاق النار وعمليات السلام التي تؤثر على الولاية.

وشددت على أن العمل الفوري والمنسق ليس مجرد ضرورة، بل هو واجب أخلاقي لحماية النساء والفتيات في ولاية النيل الأزرق ومنع أي تدهور إضافي للأزمة الإنسانية الخطيرة بالفعل.

Welcome

Install
×