تاور: تحديات تواجه المشاورات التي تعتزم الخماسية تنظيمها الشهر المقبل
البروفيسور صديق تاور - عضو مجلس السيادة السوداني السابق - من صفحة البروفيسور علي الفيس بوك
أمستردام، 20 أبريل 2026 – راديو دبنقا
توقع البروفيسور صديق تاور، عضو مجلس السيادة السابق، أن تواجه الجولة الثانية من المشاورات التي تعتزم المجموعة الخماسية تنظيمها للأطراف التي لم تشارك في مؤتمر برلين خلال مايو المقبل تحديات عديدة.
وأكد تاور، في مقابلة مع راديو دبنقا، أن من أهم هذه التحديات تحديد من يمثل القوى المدنية (النساء، الشباب، المجتمع المدني)، وتنظيم العلاقة بين القوى السياسية والقوى المدنية.
تداخل الأدوار
وأشار تاور إلى مشكلة مستمرة في السودان، وهي تداخل الأدوار بين القوى السياسية والمدنية والمهنية، وشدد على ضرورة أن تتولى القوى السياسية وضع المشروع السياسي، وأن تركز القوى المدنية على الملفات الإنسانية والحقوقية والمهنية. وأكد أن هذا الخلط كان من أسباب فشل التجارب الانتقالية السابقة.
مطلوبات ما بعد برلين
وحول المطلوب بعد مؤتمر برلين، قال البروفيسور صديق تاور إن المؤتمر نجح في لفت انتباه العالم إلى الأزمة السودانية باعتبارها أكبر كارثة إنسانية.
ودعا إلى استمرار جهود السودانيين لنقل الصورة الحقيقية للعالم، وإيصال صوت الضحايا والانتهاكات إلى المجتمع الدولي، وتكثيف الضغط السياسي والإعلامي والدبلوماسي.
وشدد على ضرورة العمل عبر الإعلام والمنظمات والدوائر السياسية، لأن كثيرًا من العالم لا يدرك حجم الكارثة في السودان. كما أكد ضرورة تكثيف الضغط السياسي والإعلامي والدبلوماسي للمساعدة في وقف الحرب وتقليل آثارها.
رفع سقف المطالب
وحول ما جرى في مؤتمر برلين، قال تاور إن القوى المدنية المشاركة في المؤتمر تمكنت من رفع سقف المطالب من مجرد الدعوة إلى خفض التصعيد، إلى المطالبة بوقف الحرب بشكل كامل، والدعوة إلى عملية سياسية وتحول مدني ديمقراطي، مبينًا أن المؤتمر كان في الأساس مخصصًا لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان، لكنه شهد لأول مرة إدخال البعد السياسي.
وأكد أن من أبرز نجاحات المؤتمر توحيد الصوت المدني ضد الحرب، وإدانة ممارسات أطراف النزاع، إلى جانب كشف وإضعاف التيارات الداعمة لاستمرار الحرب.
وحول التحديات داخل المؤتمر، أشار البروفيسور صديق تاور، عضو مجلس السيادة السابق، إلى مشاركة بعض الأطراف غير المؤمنة بوقف الحرب بهدف التشويش أو إفشال المؤتمر. ونبّه إلى حدوث محاولات تخوين وتسريبات إعلامية لإضعاف الاجتماع. كما لفت إلى أن عدم حزم المنظمين في استبعاد الأطراف المخالفة لشروط الدعوة كان من نقاط الضعف، خاصة القوى التي تملك أجنحة عسكرية وتشارك في الحرب الدائرة. ولكن رغم ذلك، نجح المؤتمر في الخروج بموقف موحد نسبيًا.
وأكد في الوقت ذاته أن بعض المشاركين، خاصة من معسكرات قريبة من أطراف الحرب، تأثروا بالنقاشات وغيّروا مواقفهم نحو دعم وقف الحرب، كما حدث انقسام داخل بعض الكتل السياسية بين رافضين للمؤتمر ومؤيدين للحل السلمي.


and then