تفاقم أزمة مياه الشرب في القضارف وهمشكوريب

أزمة مياه في القضارف-وسائل التواصل

أزمة مياه في القضارف-وسائل التواصل

القضارف: سليمان سري

تشهد مدينة القضارف وماطق أخرى في شرق السودان مثل همشكوريب تفاقماً ملحوظاً لأزمة مياه الشرب .ووصف الكاتب الصحفي والمراقب طارق عثمان أن أزمة مياه الشرب في ولاية القضارف بأنها أزمة “تاريخية”، رغم أن الولاية غنية بمياه الأمطار طوال فترة الخريف، معتبراً كل الحلول كانت إسعافية وليست جذرية.

وقال عثمان لـ”راديو دبنقا” إنّ أزمة مياه الشرب في القضارف تاريخية متجددة بشكل دوري كل موسم صيف، رغم أن الولاية غنية بمياه الأمطار طوال فترة الخريف لكن ما أن يحل فصل الصيف إلا وتجد المعاناة تبرز شامخة.

وأرجع سبب الأزمة إلى أن كل الحلول التي كانت تتم خلال العقود الماضية في ظل الحكومات المتعاقبة كانت حلولاً إسعافيةً مؤقتةً وليست حلولاً جذريةً.

وأوضح أن مشروع الحل الجذري لمياه القضارف، بدأ العمل فيه خلال السنوات الماضية، غير أنه تعثر بسبب الظروف الأمنية والأوضاع التي تعيشها البلاد في أعقاب حرب 15/أبريل/2023م، أدت لتوقف المشروع، مشيراً إلى تراكم مديونيات على الجهات المنفذة “مقاول المشروع” لم تتم معاجتها حتى الآن.

وأشار الصحفي والمراقب طارق عثمان إلى أن الميزانيات كلها في السنوات الثلاث الماضية كانت منصبة إلى دعم المشروع الحربي، ما أدى إلى تعطل المشروع وتابع قائلاً: “رغم وصول نسبة الإنجاز فيه إلى أكثر من 90% وفقاً لتقديرات رسمية – لا يزال متوقفاً”.

وقال إنَّ الأعمال المنجزة تشمل الخطوط الناقلة، ومحطات التوزيع، وأجزاء من الشبكات الداخلية. ورأى أن المشكلة تبدو أكبر من كونها 10% الجزء المتبقي من نهاية المشروع، غير أنه اعتبر أن استكمال النسبة المتبقية يواجه عقبات مالية، في مقدمتها المستحقات المالية للمقاول تفوق مبلغ السبعة ملايين دولار، بحسب المعلومات المتاحة.

ولفت الصحفي طارق عثمان إلى أن تحقيق الحل الجذري لأزمة مشروع مياه القضارف، يعتمد في المقام الأول بتوفر الإرادة السياسية لدى الجهات الحكومية، مشيراً إلى أن
الميزانيات السنوية التي تم رصدها عدة مرات لحل مشكلة المياه في ولاية القضارف لكنها تذهب إلى جهات أو قنوات صرف غير معلومة دون أن تنعكس على أرض الواقع بشكل ملموس.

وقال سنوياً هنالك ميزانية الولاية وحتى ميزانية الحكومة الاتحادية في البند المخصص للخدمات وخاصة حل مشكلة مياه الشرب في ولاية القضارف متصدر الميزانيات لكن عند التنفيذ تجد النتيجة “صفر”

وفي المقابل، أشار إلى أن حكومة الولاية لديها مساعي تتمثل في تنفيذ إجراءات إسعافية لمواجهة أزمة مياه الشرب بولاية القضارف معتبراً أنها “حلول مؤقتة” والتي تشمل حفر آبار جديدة، والاستعانة بمحطات مياه بديلة مثل محطات المياه الجوفية، إلى جانب مشاريع محدودة لحصاد المياه وهي مشاريع ضئيلة جداً. مقارنة بحجم الموارد المائية التي تستقبلها الولاية خلال موسم الخريف، والذي يمتد لنحو أربعة أشهر.

أزمة مياه حادة في همشكوريب بولاية كسلا – وسائل التواصل

أزمة مياه في همشكوريب

تشهد منطقة همشكوريب بولاية كسلا أزمة مياه حادة في ظل شحٍ كبير في مصادر المياه، ما أدى إلى معاناة واسعة وسط المواطنين.

وأفادت مصادر محلية بأن الأزمة تفاقمت خلال الأيام الماضية نتيجة جفاف الآبار وضعف الإمداد المائي، الأمر الذي انعكس سلباً على حياة السكان اليومية.

وأوضحت إن المواطنين يضطرون لقطع مسافات طويلة بحثاً عن مياه الشرب، وسط مطالبات عاجلة للجهات المختصة والمنظمات الإنسانية بالتدخل السريع لإيجاد حلول مستدامة وإنقاذ الوضع قبل تفاقمه.

Welcome

Install
×