قافلة مشتركة للأمم المتحدة تصل مدينتي الدلنج وكادقلي

قافلة مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي في طريقها من كوستي إلى كردفان - مصدر الصورة : برنامج الغذاء العالمي

الأربعاء 18/ فبراير/2026م: راديو دبنقا
أعلنت الأمم عن وصول قافلة مشتركة بين وكالاتها، بقيادة برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان، محملةً بإمدادات إنسانية حيوية، مسجلةً بذلك أول وصول كبير للمساعدات إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر.

وقالت المنظمة الدولية في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا” إن القافلة التي تضم 15 شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، و7 شاحنات تابعة لليونيسف، و4 شاحنات تابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قامت بنقل الإمدادات الطبية والغذائية والتغذوية والصحية وإمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والتعليم الأساسية.

توزيع 700 متري

وأضافت أن برنامج الأغذية العالمي قام بتوزيع أكثر من 700 طن متري من السلع الغذائية لدعم ما يقرب من 70 ألف شخص، بما في ذلك 21 ألف أم وطفل، بأغذية مغذية متخصصة للوقاية من سوء التغذية. بينما تضمنت شحنة الـ “يونيسف” مواد منقذة للحياة ستدعم 40 ألف طفل وعائلاتهم من خلال توفير الإمدادات الغذائية الأساسية، وخدمات المياه والإصحاح البيئي والنظافة الصحية، والمستلزمات الصحية والتعليمية.

وأشار البيان إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قام بتسليم 70 طناً مترياُ من الإمدادات الطبية، بما في ذلك أدوية تكفي لمدة خمسة أشهر لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا بدعم من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا وأدوية منقذة للحياة قدمها الصندوق القومي للإمدادات الطبية.

وأوضح البيان بأن الدلنج ومدينة كادوجلي المجاورة انقطعت إلى حد كبير عن أي مساعدات لأكثر من 24 شهراً، ما ترك المجتمعات تعاني من نقص حاد في الغذاء والأدوية والمياه النظيفة.

شريان حياة مهم

وقال شيلدون ييت، ممثل الـ”يونيسف” في السودان:”يمثل وصول هذه القافلة شريان حياة بالغ الأهمية للأطفال الذين انقطعت عنهم المساعدات لفترة طويلة جدًا. ستُمكّن هذه الإمدادات اليونيسف وشركاءها من مواصلة تقديم العلاج المنقذ للحياة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، واستعادة إمكانية حصولهم على المياه النظيفة والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية التي يحق لكل طفل الحصول عليها. إن الوصول إلى الدلنج وكادوقلي خطوة حيوية لضمان عدم نسيان أطفال جنوب كردفان”.

ولفتت الأمم المتحدة في بيانها إلى أن تصاعد العنف وانعدام الأمن على طول الطريق الرئيسي بين الأبيض- الدلنج- كادوقلي أجبر القافلة على التوقف لأكثر من أربعين يوماً، مما أدى إلى تأخير المهمة وتعريض المجتمعات المحلية لمزيد من المخاطر. وأضافت: في نهاية المطاف، وصلت القافلة إلى الدلنج بعد اجتيازها طريقًا وعراً أطول وأكثر صعوبة.

من جهتها قالت ماكينا ووكر، القائمة بأعمال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان “بعد أسابيع من التأخير والالتفاف الصعب، وصلت هذه الإمدادات المنقذة للحياة، بما في ذلك المساعدات الغذائية، أخيراً إلى الدلنج وكادوقلي. وهذا يدل ما يُمكن تحقيقه عندما نتمكن من التحرك، حتى في ظل ظروف بالغة الصعوبة”.
. وأضافت “يجب أن تبقى الطرق مفتوحة ويمكن التنبؤ بها حتى تصل المساعدات إلى الناس دون انقطاع، بما في ذلك المجتمعات التي عُزلت لفترة طويلة جداً”.

وأكدت وكالات الأمم المتحدة على ضرورة الوصول المستدام والمتوقع والآمن بشكل عاجل لمنع المزيد من تدهور الوضع الإنساني في جميع أنحاء جنوب كردفان.

كما صرح لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان قائلاً:”يمثل وصول الأدوية المنقذة للحياة إلى جنوب كردفان راحة كبيرة للمرضى الذين شهدوا تناقص المخزونات خلال الحرب. لكن الوقت الآن يمضي قدماً. للحفاظ على حياة المرضى، علينا تعزيز دعم الأنظمة الوطنية القادرة على ضمان استمرار عمليات الإمداد في جميع أنحاء السودان، حتى في ظل استمرار الحرب”.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وتسهيل الوصول الإنساني الفوري وغير المعاق إلى جميع المدنيين المحتاجين.

Welcome

Install
×