مبادرة شبابية تسد فجوة الخدمات الصحية في عد الفرسان بجنوب دارفور

مبادرة نسوية توزع مواد غذائية في محلية عد الفرسان بجنوب دارفور - 2025- وسائل التواصل

مبادرة نسوية توزع مواد غذائية في محلية عد الفرسان بجنوب دارفور - 2025- وسائل التواصل


أمستردام:11فبراير 2026م – راديو دبنقا

في ظل التدهور الحاد الذي يشهده القطاع الصحي بالمناطق المتأثرة بالحرب في السودان، برزت المبادرة الخيرية لدعم الصحة كمبادرة شبابية تطوعية تسعى إلى سد النقص في المراكز الصحية والمستشفيات والأجهزة الطبية، خاصة في إقليم دارفور والمناطق المحيطة به.


وقال محمد إبراهيم، الأمين الإعلامي للمبادرة، في حديثه لراديو دبنقا، إن المبادرة تأسست استجابة للاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المحلية في عد الفرسان بولاية جنوب دارفور التي تعاني من غياب شبه كامل للخدمات الصحية نتيجة الحرب، مشيرًا إلى أن الفكرة انطلقت بجهود شبابية خالصة، شارك فيها شباب داخل السودان وآخرون في المهجر، دون أي دعم مؤسسي أو سياسي.


وأوضح أن المناطق المستهدفة، وعلى رأسها محليات جنوب دارفور، تعاني من إهمال طويل الأمد ونقص حاد في البنية التحتية الصحية، الأمر الذي دفع الشباب إلى تبني مبادرات مجتمعية قائمة على النفير والتكافل الاجتماعي.


وبحسب محمد إبراهيم، تعتمد المبادرة على النفير المجتمعي في جمع التبرعات، حيث جرى حصر أكثر من 28 مركزًا صحيًا بحاجة إلى دعم عاجل، مع توقعات بارتفاع العدد إلى ما بين 30 و35 مركزًا خلال الفترة المقبلة. ويتم اختيار المراكز المستفيدة عبر القرعة، لضمان العدالة والشفافية بين المناطق المحتاجة.

نوع المساعدات المقدمة:


وأشار محمد إبراهيم إلى أن الدعم الذي تقدمه المبادرة يتمثل في مساعدات عينية، تشمل أجهزة طبية، وأنظمة طاقة شمسية، وأسِرّة علاجية، وفقًا لاحتياجات كل مركز صحي، لافتًا إلى أن بعض هذه المراكز يخدم ما بين ثلاث إلى أربع قرى أو أكثر، وأن فترة دعم المركز الواحد تستغرق نحو شهر.


وفيما يتعلق بالهيكل التنظيمي، أوضح الأمين الإعلامي أن المبادرة تضم لجنة فنية من أطباء وأخصائيين تتولى فحص الأجهزة الطبية والإشراف على تشغيلها وضمان جودتها، إلى جانب تحديد الاحتياجات الفعلية لكل مركز. كما توجد هيئة مستقلة للرقابة ومكافحة الفساد، تتمتع بصلاحيات واسعة لمراقبة الأداء المالي والإداري، ومحاسبة أي تجاوزات محتملة.
وأضاف أن الأمانة الاجتماعية بالمبادرة تتولى التنسيق مع المجتمعات المحلية في المناطق المستفيدة، حيث يتم تكوين لجان أهلية لمتابعة وصول الدعم وضمان استمرارية الخدمة، إلى جانب تفعيل دور الإعلام الخدمي المحلي.

مصادر تمويل المشاريع:



وأكد محمد إبراهيم أن المبادرة تعتمد كليًا على تبرعات الأفراد وأبناء المناطق المتأثرة، دون أي تمويل رسمي، معربًا عن تطلع القائمين عليها إلى توسيع نطاقها لتشمل مختلف ولايات السودان.
ووجّه محمد إبراهيم الأمين الإعلامي للمبادرة عبر راديو دبنقا الشكر لكل الداعمين والمساهمين في إنجاح هذه التجربة، داعيًا إلى تعزيز روح التضامن والتكافل بين المجتمعات، ومعبّرًا عن أمله في أن تتوقف الحرب ويعم السلام والأمن والاستقرار في البلاد.

الية اختيار وتوزيع الخدمات:


من جانبه اوضح ادم يحيى ود المقدم الأمين العام للمبادرة في حديث لراديو دبنقا ان المبادرة تهدف إلى توفير الدعم اللازم للمراكز الصحية، وتأهيل وترميم المستشفيات، وتزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة والاحتياجات الأساسية، إلى جانب تحسين بيئة العمل الصحي بما يخدم المجتمعات المحلية ويخفف من معاناة المواطنين.


وأشار الى ان المبادرة تسعي إلى دعم مركز صحي واحد شهريًا، عبر توفير تجهيزات طبية حديثة، وأدوية جزئية، واحتياجات أساسية، من بينها أنظمة الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء في ظل الانقطاع المستمر. واضاف ان آلية اختيار المراكز المستفيدة، يتم شهريًا عبر القرعة، لضمان العدالة والشفافية. كما تم تشكيل لجان محلية داخل المراكز الصحية، تضم أطباء وأخصائيين ولجانًا أهلية وممثلين عن الشباب، تتولى الإشراف على الأجهزة الطبية وإدارة عملية الدعم والمتابعة.

الاستجابة والخطط المستقبلية:


وأكد ود المقدم أن الاستجابة المجتمعية للمبادرة كانت مشجعة، وعزا ذلك إلى اعتمادهم على مبدأ الشفافية في جمع وتوزيع الدعم، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود احتياجات ملحّة، أبرزها توفير سيارات إسعاف، وإنشاء صيدليات داخل المراكز الصحية لضمان استمرارية تقديم الخدمة.


قال ان المبادرة تطمح إلى توسيع نطاق عملها مستقبلًا ليشمل جميع ولايات السودان، داعيا الأفراد، لا سيما الشباب في دارفور، إلى عدم التخاذل والمساهمة في هذه الجهود الإنسانية، سواء بشكل فردي أو جماعي.
كما وجه ود المقدم نداءً عاجلًا إلى المنظمات الخيرية، والمنظمات الدولية والوطنية، والجهات الحكومية، للمساهمة في دعم القطاع الصحي، وتعزيز العمل الإغاثي والإنساني، بما يضمن توفير أكبر قدر ممكن من الخدمات للمواطنين.

Welcome

Install
×