شبح المجاعة يهدد كادوقلي ونزوح 6 آلاف شخص من محليتي القوز وهبيلا
مطابخ جماعية في كادوقلي بجنوب كردفان-أغسطس 2025- الهلال الأحمر السوداني
كادوقلي – 1 فبراير 2026: راديو دبنقا
تعيش مدينة كادوقلي واقعاً إنسانياً كارثياً جراء الحصار المزدوج الذي تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، ما حولها إلى سجن كبير يعاني سكانه من شبح المجاعة وتوقف تام لشبكات الاتصال.
ونقل مواطن من داخل المدينة -عبر أجهزة “ستارلينك”- صرخة استغاثة تصف الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الاستهلاكية التي بلغت أرقاماً فلكية؛ حيث قفز سعر كيلو السكر إلى 60 ألف جنيه، و”ملوة” السمسم إلى 100 ألف جنيه، بينما وصل رطل الزيت وكيلو الدقيق إلى 40 و50 ألف جنيه على التوالي.
وأوضح المواطن أن الغلاء طال أبسط المكونات، إذ تُباع ثلاث بصلات بـ 10 آلاف جنيه، وبلغت تكلفة ملح الطعام ليوم واحد 5 آلاف جنيه، مع وصول كيلو العدس إلى 45 ألف جنيه وقطعة الصابون إلى ألفي جنيه. وناشد السكان القوات المسلحة بالتدخل العاجل لكسر الطوق الأمني والمعيشي، وإنهاء العزلة القاتلة التي تهدد حياة الآلاف الذين لا يزالون متمسكين بالبقاء رغم وطأة الجوع والقهر.
في الأثناء، قال نائب القائد العام للجيش، شمس الدين كباشي، إنهم يعتزمون فك الحصار عن كادوقلي أسوة بمدينة الدلنج، وأوضح أن القوات المسلحة عازمة على إنهاء ما وصفه بـ “التمرد”.
نزوح 6 آلاف شخص
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 6 آلاف شخص من قرى بمحليتي القوز وهبيلا بجنوب كردفان، في الفترة من 28 إلى 31 يناير جراء المعارك الدائرة. وأوضحت المنظمة أن النازحين وصلوا إلى محلية الرهد في شمال كردفان.


and then