خبير عسكري: الهجوم على النيل الأزرق يهدف إلى تشتيت جهود الجيش في كردفان

قوات الدعم السريع في منطقة ملكن بالنيل الأزرق-25 يناير 2026-وسائل التواصل

قوات الدعم السريع في منطقة ملكن بالنيل الأزرق-25 يناير 2026-وسائل التواصل

أمستردام: 26 يناير 2026 راديو دبنقا

تضاربت الأنباء حول الطرف المسيطر على مناطق السلك وأحمر، وملكن بإقليم النيل الأزرق، عقب هجوم شنّته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية يوم الأحد.

وكان جنود في قوات الدعم السريع قد أعلنوا سيطرتهم على مناطق السلك وأحمر سيدك، بالإضافة إلى بلدة ملكن بمحلية باو، وقالوا إنهم أجبروا قوات الجيش على التراجع باتجاه الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق.

في المقابل، أعلنت الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين استعادة منطقة السلك، ونشر جنود في القوات المسلحة مقاطع فيديو قالوا فيها إنهم استعادوا منطقة ملكن.

تشتيت جهود

وتحدث الخبير العسكري اللواء الدكتور معتصم الحسن إلى راديو دبنقا متناولاً العمليات العسكرية الجارية بإقليم النيل الأزرق وتداعياتها الإقليمية والدولية، والتي تكشف – بحسب الخبير – عن الدعم الإقليمي لقوات الدعم السريع، خاصة من إثيوبيا، وتوضح الأبعاد الاستراتيجية والجيوسياسية لهذه الصراعات في سياق إقليمي ودولي أوسع.

وأضاف الخبير العسكري اللواء الدكتور معتصم الحسن أن العمليات التي شهدها إقليم النيل الأزرق مؤخراً على الحدود الإثيوبية هي معارك كانت تُعدّ لها قوات الدعم السريع مع حليفتها الحركة الشعبية – الحلو، بغرض تشتيت جهود الجيش عن عملياته في كردفان ودارفور.

وأكد أن الجيش انتبه مبكراً لذلك، حيث دفع بمقاتلين ومعدات عسكرية لتعزيز الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين، الأمر الذي مكّنه من صد هذه الهجمات، مشيراً إلى استهداف سلاح الطيران التابع للجيش، قبل ذلك، مناطق يابوس وتدمير امتدادات قوات الدعم السريع.

تكتيك عسكري

وبالعودة إلى العمليات التي تجري الآن بالمنطقة، قال الخبير العسكري إن تكتيك الجيش يقوم على الانسحاب التكتيكي بعد نصب كمائن، ثم العودة مجدداً للقضاء على القوات المهاجمة.

وبالنسبة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية، أوضح أن المنطقة مغلقة، ولا يوجد بها أي شكل من أشكال الإمداد، مع صعوبة كبيرة في وصول الإمدادات إليها، سواء من إثيوبيا، بسبب عدم احتمالية تورطها في الصراع السوداني، خوفاً من تحريك الجبهات الإثيوبية الكامنة، وهي كثيرة، إذا ردّ السودان عليها بالمثل.

وأكد أن المنطقة بأكملها تعاني الآن من شحّ بسبب حرب السودان، مشيراً إلى اندلاع المعارك في جنوب السودان كنتيجة مباشرة لتسريب السلاح من السودان، بالإضافة إلى إشكالات على الحدود التشادية، بالتزامن مع التوجه العالمي الرامي لإنهاء أي شكل من أشكال الحكومات الموازية والحركات الانفصالية والحركات المتمردة حول العالم.

وقال إن ذلك ظهر جلياً في سوريا واليمن، وظهر الآن في دارفور، ممثلاً في اعتراف الحكومة الأمريكية بالحكومة السودانية كحكومة شرعية، ورفضها لأي شكل من أشكال الحكومة الموازية.

وشدد على أن كل هذه العوامل ستؤثر على قوات الدعم السريع وحلفائها في مختلف الجبهات في كردفان ودارفور.

Welcome

Install
×