الحصبة تفتك بأطفال جبل مرة .. وتجدد تفشي حمى الضنك والملاريا بالخرطوم

تفشي الحصية في منطقة قولو بجبل مرة -يناير 2026- غرف طوارئ قولو

تفشي الحصية في منطقة قولو بجبل مرة -يناير 2026- غرف طوارئ قولو

أمستردام – الأحد 26 يناير 2026 : راديو دبنقا

كشفت غرفة طوارئ قولو بجبل مرة عن تجدد تفشي وباء الحصبة في عدد من قرى قولو حيث سجلت منطقة بوري والقرى المجاورة لها اكثر من 300 حالة إصابة و 6 حالة وفاة خلال اليومين الماضيين

وأكد فريق غرف طوارئ قولو أن غالبية المصابين من الأطفال الذين لم يحصلوا على جرعات التطعيم منذ الصغر ووجهت الغرفة نداءا عاجلا  لكل الجهات المعنية للتدخل الفورى .

تجدد تفشي الوبائيات

من جهة أخرى تجدد تفشي الوبائيات في السودان بعد فترة من الانحسار حيث سجلت 2576 حالة إصابة بالملاريا إلى جانب 211 حالة جديدة من حمى الضنك في مدينتي الخرطوم وأم درمان ووفاة 39 شخصاً بالعاصمة نتيجة حمى الضنك في إحصائية أظهرت أن الفئات الأكثر هشاشة كانت الأكثر تضرراً إذ سُجلت 22 حالة وفاة بين النساء و6 حالات بين الأطفال وذلك في ظل نقص حاد ومريع في الأدوية والمعينات الطبية الأساسية.

 وعزت عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان أخصائية الباطنية والأوبئة الدكتورة أديبة إبراهيم السيد في حديث لـ “راديو دبنقا” تفشي حمى الضنك والملاريا إلى الانهيار الكامل في البنية البيئية حيث تحولت النفايات المتراكمة وطفح الصرف الصحي والبرك الراكدة إلى بؤر مثالية لتكاثر البعوض الناقل للأمراض.

 وقالت إنه مع دخول فصل الشتاء وتراجع عدد المراكز الصحية العاملة تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع الصحي لا سيما في معسكرات النزوح في ظل انعدام الغذاء وضعف المناعة وناشدت الدكتورة أديبة السلطات الصحية بضرورة الإعلان الرسمي عن حالة التفشي بما يتيح المجال أمام المنظمات الدولية والمانحين لتقديم الدعم العاجل.

دعوة لاستجابة حكومية عاجلة

وشددت اديبة السيد على ضرورة تبني استجابة حكومية عاجلة تركز على الصحة البيئية وتحسين البيئة، إلى جانب الشفافية الكاملة في إخطار الجمهور بمناطق العلاج وطرق الوقاية، ودعت إلى تعزيز العمل المؤسسي عبر تكوين لجنة عليا قومية ببروتوكول موحد للتشخيص والإمداد، وتوفير الدعم اللوجستي من خلال تأهيل المعامل المعطلة وتمكين الكوادر الطبية الصامدة.

وقالت إنَّ المعاناة الحقيقية تكمن في النقص الحاد في أدوية الملاريا وحمى الضنك، مؤكدًا أن هذه الأمراض ليست فتاكة بطبيعتها ويجب ألا تؤدي إلى وفيات إذا كانت البيئة سليمة والأدوية متوفرة، إلا أن هذه الأدوية باتت منعدمة حتى في السوق الموازي “السوق السوداء”.

 وبناءً على ذلك، جددت أديبة السيد الدعوة إلى وزارة الصحة وإلى جميع المنظمات الدولية والمنظمات الصحية للفت الانتباه إلى تفشي هذه الأمراض المتزايد.

مخاوف من عواقب نفوق الفئران

كما أشارت إلى انتشار ظاهرة نفوق الفئران مؤخرًا والتي انتقلت من خشم القربة بولاية كسلا، إلى القرب من نهر عطبرة محذرة من احتمال تفشي وباء الطاعون “الفتاك”، وقالت إنّها وصلت حتى مناطق في ولاية القضارف، معتبرةً أن هذه الحالة نادرة وخطيرة.

 وأوضحت اختصاصية الوبائيات أن كل هذه الأوضاع توحي بآثار الحرب الطاحنة والمجاعة القائمة، حيث أدى تفشي الأمراض، وتعدد الأوبئة، وظهور الطفح الجلدي، وانتشار الفيروسات الفتاكة، إلى تفاقم الوضع الصحي.

وقالت إنَّ هذه الفيروسات، عند دخولها جسم الإنسان، تتسبب في أمراض خطيرة، من بينها الطاعون – حمان الله – وأمراض أخرى، كما أنها ناقلة للعديد من الأوبئة، مؤكدًا أن هذه الفيروسات تشكل ضررًا بالغًا على الصحة العامة وعلى القطاع الزراعي. وأكد أن كل ذلك يعود في الأساس إلى الحرب الدائرة.

وجددت عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان د.أديبة إبراهيم السيد مناشدتها إلى جميع السودانيين وشعب السودان إلى بذل كل الجهود الممكنة لإيقاف هذه “الحرب الفتاكة” بكل السبل المعروفة، في ظل عدم استجابة طرفي النزاع للوضع “الإنساني المزري” القائم حاليًا.

كما ناشدت المجتمع الدولي للاستجابة لمطالب الشعب السوداني والضغط على أطراف النزاع بكل الوسائل الممكنة لوقف الحرب، ووضع حد لـ “بشاعة الوضع الإنساني” والأمراض الفتاكة الناتجة عن غياب الوقاية واستمرار الحرب الشاملة التي قضت على الأخضر واليابس.

Welcome

Install
×