إحراق معسكر للقوات النظامية بولاية كسلا إثر إطلاق نار على تاجر
معسكر للقوة المشتركة لمكافحة التهريب في منطقة القرقف بولاية كسلا أحرقه محتجون غاضبون -يناير 2026-وسائل التواصل
كسلا: 22 يناير 2026 – راديو دبنقا
أضرم مواطنون غاضبون النار في معسكر يتبع لقوة مشتركة لمكافحة التهريب بمنطقة القرقف الحدودية بولاية كسلا، احتجاجًا على قيام أفراد من القوة بإطلاق النار على تاجر، أمس الأول.
وقال شهود عيان لـ«راديو دبنقا» إن القوة أطلقت النار على التاجر بدعوى حيازته سلعًا غذائية مُعدّة للتهريب، وتم نقله على إثر ذلك إلى مستشفى كسلا. وأضاف الشهود أن مواطنين غاضبين قاموا بإحراق معسكر القوة، كما نشر مواطنون مقطع فيديو للحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح الشهود أن المحتجين قاموا أيضًا برشق عربات عسكرية بالحجارة، ما أدى إلى تهشيم زجاجها.
وعلى خلفية الأحداث، دفعت السلطات بقوة إضافية إلى المنطقة، نفذت حملات دهم وتفتيش، واعتقلت عشرات المواطنين.
إدانة وقلق
من جانبها، أعربت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة عن قلقها البالغ إزاء الأحداث، قائلة إنها بدأت بالاعتداء العنيف على مواطن أعزل، وانتهت بردة فعل غاضبة تمثلت في حرق المعسكر.
وطالبت الجبهة السلطات بالتفريق بين التهريب البسيط المرتبط بظروف المعيشة القاسية، وبين الجرائم المنظمة، مثل تهريب السلاح والمخدرات والذهب.
وأضافت في بيانها: «كيف يمكن مطالبة المواطن البسيط بضبط النفس والعقلانية، في حين تُفقد هذه القيم في تصرفات بعض أفراد الأجهزة الأمنية، بما يؤدي إلى إهانة الكرامة الإنسانية وإشعال الغضب المجتمعي؟».
وأكدت الجبهة أن ما حدث من حرق للمعسكر كان ردة فعل غاضبة على سلوك غير مقبول، مشددة على رفضها القاطع لأي اعتداء على مؤسسات الدولة أو إهانة الأجهزة الأمنية، وفي الوقت ذاته أدانت وبوضوح الاعتداء على المواطن الأعزل.
كما أكدت الجبهة أنها تواصلت مع مدير شعبة الاستخبارات العسكرية بالفرقة (11)، وتتابع القضية مع الخلية الأمنية المختصة، للوقوف على مجريات التحقيق وضمان محاسبة المتسببين في هذا الانتهاك.
وأكدت أنها ستواصل متابعة القضية حتى تتحقق العدالة، بما يحفظ كرامة المواطن، ويصون هيبة الدولة، ويمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا.
وتحدد السلطات كميات محددة من السلع للتجار الذين يعملون في المناطق الحدودية تجنبا للتهريب السلعي إلى دولة إرتربا المجاورة، وتشترط السلطات الحصول على تصديق أمني لترحيل المواد المحدودة إلى القرى الحدودية


and then