الحكومة التشادية: عناصر من الدعم السريع تقتل 7 جنود تشاديين داخل أراضينا
الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو: المصدر : الموقع الرسمي للرئاسة التشادية
أمستردام – 17 يناير 2026 راديو دبنقا
قالت الحكومة التشادية إن عناصر مسلحة من قوات الدعم السريع عبرت بشكل غير قانوني الحدود، ونفذت عملية مسلحة داخل الأراضي التشادية استهدفت عسكريين ومدنيين.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة التشادية، قاسم شريف، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة (7) جنود تشاديين، ووقوع عدد من الجرحى، إضافة إلى تدمير ممتلكات مادية.
وأشار البيان إلى وقوع انتهاكات متعددة للمجال الجوي التشادي من قبل القوات
وأشار البيان إلى وقوع انتهاكات متعددة للمجال الجوي التشادي من قبل القوات المسلحة السودانية.
وكانت مصادر عسكرية تشادية قد كشفت أن تعزيزات من قوات الدعم السريع، قادمة من اتجاهين مختلفين، شنت هجوماً على منطقة جِرجيرا على الحدود التشادية–السودانية يوم الخميس. وأوضحت أن إحدى المجموعتين وقعت في كمين نصبته القوة المشتركة بالقرب من القرية، بينما دارت المجموعة الثانية حول جرجيرا من الجهة الجنوبية، وهاجمت وحدة من الجيش التشادي المنتشرة على الحدود لأغراض التأمين، معتقدةً خطأً أنها تواجه القوة المشتركةللحركات المسلحة في دارفور.
وتتواصل المعارك في منطقة جرجيرا منذ أسبوع، حيث يتبادل الطرفان السيطرة على المنطقة.
اعتداءات متكررة
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة التشادية أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها أطراف مختلفة في النزاع السوداني بانتهاك حدود تشاد، ما أسفر عن خسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة.
واعتبر ما جرى اعتداءات غير مقبولة، وانتهاكاً واضحاً وخطيراً ومتكرراً لوحدة أراضي جمهورية تشاد وسيادتها.
وأدان الناطق الرسمي باسم الحكومة التشادية بأشد العبارات هذه التوغلات المتعمدة التي قامت بها الأطراف المتحاربة، مشيراً إلى التزام تشاد الحياد الصارم منذ اندلاع الأزمة السودانية، وتمسكها الدائم بالسلم والاستقرار الإقليمي واحترام القانون الدولي.
وأضاف:«تشاد ليست طرفاً في أي معسكر من هذا النزاع، ولن تسمح تحت أي حال من الأحوال بتصدير هذه الحرب، التي هي سودانية–سودانية، بحلّتها إلى أراضيها».
غير أن الحكومة السودانية وجهات أخرى تتهم تشاد بمساندة قوات الدعم السريع خلال الحرب الدائرة.
وحذرت الحكومة التشادية، بشكل رسمي وللمرة الأخيرة، منفذي هذا الهجوم ومن يقف وراءهم، مؤكدة أن أي محاولة جديدة للاعتداء أو الاستفزاز أو انتهاك الأراضي التشادية وحدودها، مهما كان مصدرها، ستُواجَه برد فوري وقوي وحازم، وفقاً لقوانين الجمهورية وأحكام القانون الدولي.
وطالبت السلطات السودانية بالكف الفوري عن بث الدعاية والرسائل التي من شأنها تأجيج النزاعات بين المكونات المجتمعية داخل تشاد.
كما دعت الحكومة الأطراف السودانية المتحاربة إلى تحمّل مسؤولياتها، وحثتها على الانخراط بوضوح ومصداقية، ودون أي لبس، في مسار وقف الأعمال العدائية، والتوصل إلى حل سلمي لخلافاتها.
ودعت الحكومة التشادية المواطنين التشاديين إلى التحلي بضبط النفس واليقظة، وحذرت بشدة من أي محاولة للتلاعب بالرأي العام أو نشر الأخبار الكاذبة، أو الدعاية الحزبية، أو التحريض على الكراهية المجتمعية، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لصالح أي طرف من أطراف النزاع، مهددةً بإحالة كل من يثبت تورطه أو مشاركته في مثل هذه الأفعال إلى الجهات القضائية المختصة.
وأكدت الحكومة أن الوضع تحت السيطرة الكاملة، وأن جميع التدابير اللازمة قد اتُخذت لضمان أمن تشاد وسلامة ترابها الوطني، وحماية السكان بكل الوسائل المشروعة.
إدانة حزبية
من جانبه، أعرب حزب الحركة الوطنية للإنقاذ عن بالغ قلقه إزاء تزايد توغلات جماعات مسلحة سودانية داخل أراضي جمهورية تشاد، في سياق إقليمي يتسم أصلاً بعدم استقرار أمني مقلق.
واعتبر الحزب، في بيان، أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما تلك المتعلقة باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحرمة الحدود المعترف بها دولياً.
وأكد أن تشاد لم تكف، منذ اندلاع الحرب في السودان، عن الدعوة إلى الحوار الشامل والتشاور والمصالحة بين الأطراف المتحاربة، مشيراً إلى أن تشاد استقبلت، على مدى عقدين، سودانيين فارّين من ويلات العنف المسلح، كما تواصل تقديم الملجأ والمساعدة لمئات الآلاف من النازحين واللاجئين.
ودعا الأطراف السودانية المعنية إلى احترام الحدود الدولية، وإعطاء الأولوية، دون تأخير، لمسار الحوار السياسي باعتباره البديل الوحيد للعودة الدائمة إلى السلام.
وناشد جميع التشاديين عدم الانجرار إلى مخططات العدو عبر الانخراط في خطاب الكراهية والانقسام، داعياً إلى عدم نقل نزاع السودان إلى تشاد، وتوحيد الجهود من أجل السلام في السودان.
كما أكد الحزب دعمه للرئيس التشادي وحكومته في إدارتهم المسؤولة والمتوازنة والأخوية لهذه الأزمة الإقليمية، ودعمه للجهود المتواصلة للسلطات التشادية الرامية إلى الحفاظ على الأمن الوطني، والسلام الداخلي، واستقرار المنطقة.


and then