المفوض السامي لشؤون اللاجئين : ما يحدث في السودان كارثة إنسانية هائلة
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، خلال لقائه بلاجئين سودانيين وأفراد من المجتمع المحلي الذين يزرعون ويبيعون المحاصيل معاً في سوق زراعية في فرشانا،شرق تشاد. مصدر الصورة : UNHCR/Hélène Caux
انجمينا :17 يناير 2026 : راديو دبنقا
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، يوم الجمعة على الحاجة الماسة إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة وإلى حماية الأشخاص الفارين من الحرب الضارية في السودان، إضافة إلى توفير دعم أكبر للاجئين لتمكينهم من إعادة بناء حياتهم على نحوٍ كريم.
وخلال أول مهمة رسمية له إلى الخارج بصفته مفوضاً سامياً، التقى صالح بعائلات سودانية لاجئة فرّت من القتال الشرس في دارفور قبل أيام قليلة، وقد نزح العديد منها عدة مرات منذ نشوب النزاع، حيث وصفوا سنوات من الهجمات العنيفة وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتحدث صالح مع نساء تعرضن للاغتصاب، ومع أشخاص قُتل آباؤهم، بعدما وصلوا إلى تشاد وليس بجعبتهم سوى ما استطاعوا حمله وأملهم في بلوغ مكان آمن.
وقال صالح: “ما يحدث في السودان كارثة إنسانية هائلة. وما الترحيب السخي باللاجئين الذي تبديه تشاد سوى لفتة معبرة من التضامن”.
منذ بدء الحرب في أبريل 2023، وصل أكثر من 900 ألف لاجئ سوداني إلى شرق تشاد، مع قدوم أعداد جديدة كل يوم. ويُعد السودان الآن أكبر أزمة نزوح في العالم وأكثرها فداحة، حيث نزح حتى الآن 12 مليون شخص، من بينهم أكثر من 4.3 مليون لاجئ في جميع أنحاء المنطقة. ووجه صالح نداءً قوياً للمجتمع الدولي لبذل قصارى جهده لإحلال السلام في السودان، وذلك تمهيداً لعودة اللاجئين إلى ديارهم.
وأشار صالح إلى أن “سكان شرق تشاد بحاجة ماسة للمساعدة، ولكن بسبب نقص التمويل، فإن المساعدات المقدمة لا ترقى حتى إلى الحد الأدنى المطلوب. تقع مسؤولية استضافة هؤلاء اللاجئين على عاتق تشاد، ولكن يجب على الدول الأخرى أن تتكاتف لدعمها، إذ لا يُمكن تركها وهي تتحمّل هذه المسؤولية لوحدها”. وأضاف: “قد يكون اللاجئون هنا في مأمن من الأذى المباشر، لكنهم بحاجة إلى الفرص من خلال العمل والتعليم وسبل العيش لبناء مستقبلهم”.
زار صالح برامج تُعنى ببناء سبل الاعتماد على الذات لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم. في إيريديمي، تحدث مع طلاب من اللاجئين الذين يكتسبون مهارات رقمية ولغوية لدعم تعليمهم ودخول سوق العمل. وفي فرشانة، زار المفوض السامي مزارع يستفيد من محاصيلها كل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة ويبيعونها معاً. أما في أبشة، فقد التقى بمجموعة من المحامين والأطباء والمعلمين ممن نزحوا من السودان والذين أصبحوا الآن قادرين على ممارسة مهنهم في تشاد.


and then