الحكم بالسجن على عضو بلجان مقاومة القضارف بسبب منشور على فيسبوك
ايمن حريري عضو لجان مقاومة القضارف-مصدر الصورة: صفحة لجان مقاومة القضارف على فيسبوك
القضارف: 11 يناير 2026 – راديو دبنقا
أصدرت محكمة القضارف حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر على عضو لجان المقاومة أيمن الحريري، على خلفية منشور على ” فيسبوك” نُشر مطلع العام 2024، وذلك بموجب قانون جرائم المعلوماتية.
وتضمن الحكم أيضاً غرامة مالية بقيمة مليوني جنيه سوداني، مع السجن لمدة ستة أشهر إضافية في حال عدم الدفع، وذلك بموجب بلاغ تحت المادتين 24/25 من قانون جرائم المعلوماتية، بسبب نشره منشوراً نصه:
(بيت الشباب بيت الأشباح الجديد).
إدانة
أدانت لجان مقاومة بلدية القضارف بأشد العبارات الحكم الذي وصفته بالجائر، الصادر بحق عضوها أيمن حريري.
وأكدت أن هذا الحكم لا يمكن فصله عن سياق عسكرة القضاء وتسييسه، واستخدام القوانين المقيدة للحريات كسلاح لإرهاب الثوار وإسكات الأصوات المناهضة للحرب وسلطة الأمر الواقع. وأوضحت أن هذا الحكم جاء بعد جلسات طويلة امتدت لعامين من المماطلة والاستنزاف، في مسار يكشف بوضوح أن القضية لم تكن قانونية، بل سياسية بامتياز.
واعتبرت ما تعرض له أيمن حريري عقاباً على موقفه، واستهدافاً مباشراً لحق التعبير والرأي، ومحاولة لكسر إرادة لجان المقاومة وتجريم الفعل الثوري السلمي.
وأعلنت رفضها لهذا الحكم رفضاً قاطعاً، واعتبرته باطلاً وعديم الشرعية، وحمّلت لجنة أمن الولاية وسلطة الأمر الواقع كامل المسؤولية عن تسييس القضاء وتقويض ما تبقى من العدالة.
وطالبت بإلغاء الحكم فوراً، وإطلاق سراح الرفيق أيمن حريري دون قيد أو شرط.
كما دعت كافة الشرفاء من محامي الطوارئ، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمنصات الإعلامية إلى التحرك العاجل لمناهضة هذا القرار، إنصافاً للعدالة وإحقاقاً للحق.
اعتقال واستجواب غير قانوني
من جانبها، قالت القوى الثورية والمدنية، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إن أيمن الحريري تعرض منذ أبريل 2024 للاعتقال دون مسوغات قانونية واضحة، وتم الزج به في السجون، ثم الإفراج عنه بالضمانة، مشيرةً إلى استمرار ممارسات غير قانونية تمثلت في استجوابه مراراً من جهات غير مختصة.
وقالت إن هذه السابقة الخطيرة تكشف بوضوح حجم التوظيف السياسي للقضاء لإرضاء جهات نافذة، وتحويله من مؤسسة للعدالة إلى أداة للتشفي والتصفية السياسية، في استهداف ممنهج لكل رموز وقوى الثورة السودانية.
وأوضحت أن قضية أيمن الحريري ليست حالة فردية، بل تمثل نموذجاً لواقع مرير يعيشه المئات من أبناء وبنات الثورة، والآلاف من المواطنين الأبرياء الذين صدرت بحقهم أحكام تعسفية لأسباب خارجة تماماً عن روح القانون ومبادئ العدالة.
وطالبت بالإلغاء الفوري للحكم الصادر بحق أيمن الحريري، ووقف كافة أشكال الملاحقات والاعتقالات التعسفية بحق الثوار والنشطاء. كما شددت على ضرورة ضمان استقلالية القضاء، وإبعاده عن التسييس والانتقام السياسي، ومحاسبة كل من تورط في انتهاك الحقوق الدستورية واستغلال السلطة القضائية.


and then