6 دول وكيانات إقليمية تدعو لوقف دائم لإطلاق النار في السودان

جانب من اجتماعات مؤتمر برلين - 15 ابريل 2026- وسائل التواصل

جانب من اجتماعات مؤتمر برلين - 15 ابريل 2026- وسائل التواصل

أمستردام – 1 أكتوبر 2026 – راديو دبنقا

دعت 6 دول وكيانات إقليمية الأطراف المتحاربة في السودان إلى استئناف المفاوضات لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، لا سيما وفق ما اقترحته مجموعة الحوار الرباعي، معربةً عن استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم إبرامه وتنفيذه.

وأكد كل من الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة على ضرورة أن يقرر الشعب السوداني مستقبل الحكم في البلاد من خلال عملية سياسية سودانية داخلية شاملة وذات مصداقية وشفافية، تُُمكّن الحوار السوداني-السوداني، وتُمثّل تنوع جميع الأصوات السودانية من داخل السودان وخارجه. وجددت هذه الأطراف تأكيدها على ضرورة عدم عرقلة هذا الحوار من قِبَل جهات مسلحة أو أطراف خارجية.

وقالت المجموعة إنها عقدت اجتماعاً في نيويورك الأسبوع الماضي استناداً إلى مؤتمرات السودان في باريس (15 أبريل 2024)، ولندن (15 أبريل 2025)، وبرلين (15 أبريل 2026). وضم الاجتماع وزراء وممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية لتنسيق الجهود بهدف معالجة الأزمة الإنسانية الخطيرة ودعم جهود المجموعة الخماسية لإقامة حوار سياسي مدني وشامل بقيادة وملكية سودانيتَيْن.

ترحيب ودعم

ورحبت المجموعة في بيان لها، عقب انعقاد الاجتماع الوزاري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالمشاورات التي عقدتها اللجنة الخماسية في برلين وأديس أبابا والخرطوم لتيسير حوار مدني بين السودانيين يهدف إلى توحيد البلاد وضمان استقرارها طويل الأمد.

وجددت المجموعة دعمها الكامل لعمل اللجنة الخماسية لتيسير حوار يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع الأسس لانتقال سياسي سلمي، كما أكدت دعمها للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جهوده لإعادة إطلاق الحوار السياسي بالتنسيق والتعاون الوثيقين مع اللجنة الخماسية.

تسوية سياسية شاملة

وشدد البيان على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وحقيقية إلى جانب وقف إطلاق النار الفوري، مؤكداً أن ذلك أمرٌ ضروري لضمان الوحدة والاستقرار طويل الأمد في السودان. وأعلنت المجموعة اتفاقها مع مطالب الشعب السوداني بأن هذه التسوية تتطلب معالجة قضايا جوهرية ظلت في صميم المظالم التاريخية لعقود، وتشمل العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم، وتوزيع الصلاحيات، والحكم، والترتيبات الدستورية والمالية في النظام الاتحادي.

إدانة ورفض للتدخلات

وأعربت المجموعة عن قلقها البالغ إزاء نتائج بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة في السودان بشأن الدعم الخارجي الذي يغذي القدرات العسكرية لأطراف النزاع. وأدانت بشدة التدخل العسكري للدول الأجنبية والجهات الفاعلة غير الحكومية في النزاع، حاثّةً إياها على الامتناع عن تأجيجه عبر تقديم المعدات العسكرية والدعم المالي. كما أكدت أهمية تعزيز تدابير الأمم المتحدة لمنع استخدام الأسلحة في النزاع، وضرورة تعزيز قدرات فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة على الرصد.

وأدان البيان بشدة الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة، بما في ذلك قتل المدنيين، والهجمات الموجهة ضد السكان، والقتل بدوافع عرقية، والقصف الجوي العشوائي، وضربات الطائرات المسيرة ضد المدنيين والبنية التحتية وقوافل المساعدات، واستخدام التجويع كأسلوب حرب، والعنف الجنسي، والانتهاكات ضد الأطفال، معربةً عن دعمها لتعزيز نظام العقوبات وتطبيقه على كامل السودان.

كما أعربت المجموعة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي توثق فظائع مروعة – يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية – ارتكبتها قوات الدعم السريع، فضلاً عن انتهاكات خطيرة ارتكبتها القوات المسلحة السودانية. ودعت الطرفين إلى احترام التزاماتهما بموجب إعلان جدة واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية البنية التحتية والخدمات الأساسية والمدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، مؤكدةً العزم المشترك على تعزيز المساءلة عن هذه الفظائع.

وأدان البيان عمليات الاحتجاز التعسفي للعاملين في المجال الإنساني، داعياً جميع الأطراف المتحاربة إلى منح وصول إنساني سريع وآمن وغير معاق ومستدام إلى كامل أراضي السودان دون قيود بيروقراطية، وتسهيل الوجود العملياتي لفرق الإغاثة في جميع أنحاء البلاد، بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وجددت المجموعة التزامها بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، معلنةً رفضها الشديد لـ إنشاء هياكل حكم موازية، وكل الإجراءات التي تهدد التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.

Welcome

Install
×