وسط حراك متصاعد.. أستاذة بجامعة الخرطوم تشكو من تجميد الرواتب

جامعة الخرطوم (ارشيف)

الخرطوم : 1 سبتمبر 2026: راديو دبنقا

أثارت شكوى أستاذة بكلية الهندسة في جامعة الخرطوم بشأن وقف راتبها وتعثر إجراءات إجازتها للعلاج خارج البلاد، والتي نشرتها على صفحتها بموقع فيسبوك، جدلاً جديداً حول الأوضاع الإدارية وحقوق الأساتذة في الجامعة، بالتزامن مع تصاعد حراك داخل عدد من كليات الجامعة واعتراضات على إجراءات مرتبطة بالمرتبات والإجازات واستمرار العملية الأكاديمية.

وقالت عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة، الدكتورة شيماء محمد الدرديري أبو الدهب، في تظلم وجهته إلى مدير الجامعة ونشرته عبر صفحتها، إنها تواجه خطر تجميد راتبها رغم وجودها في القاهرة للعلاج، واتهمت إدارة شؤون الأفراد والجهات الإدارية بالكلية بالتباطؤ في معالجة طلباتها، رغم تقديمها تقارير طبية ومستندات رسمية تثبت حالتها.

وتظهر مستندات نشرتها الدرديري أنها تقدمت منذ 16 يوليو 2026 بطلب للحصول على إجازتها السنوية المستحقة عن عامي 2025 و2026، بسبب حاجتها إلى إجراء عملية جراحية في القاهرة، ورفعت الطلب إلى قسم الموارد البشرية عبر عميد كلية الهندسة ورئيسة قسم العلوم الأساسية والهندسية.

وأوضحت في خطابها أنها تعاني من مضاعفات صحية أعقبت جراحة سابقة للمرارة، وتسببت في ظهور ناسورين استلزما تدخلاً جراحياً متخصصاً، مشيرة إلى أن العملية كانت مقررة في القاهرة في 19 يوليو.

لكنها قالت إن طلبها ظل دون حسم لنحو شهر، قبل أن تتقدم في 29 أغسطس بطلب آخر للحصول على إجازة مرضية، عقب إجراء العملية واستمرار حاجتها إلى العلاج والمتابعة الطبية.

وبحسب شهادة طبية صادرة عن مستشفى مدينة نصر التخصصي بالقاهرة في 23 أغسطس، فإن الدرديري خضعت لجراحة لاستئصال ناسور، وتحتاج إلى علاج دوائي وراحة لمدة ثلاثة أشهر.

وتشير المستندات التي نشرتها إلى توثيق التقرير الطبي عبر الجهات المختصة في القاهرة، فيما قالت الدرديري إنها سعت إلى الاستفادة من الاستثناء الممنوح للعاملين الموجودين خارج البلاد بغرض العلاج، عقب صدور إجراءات تتعلق بمراجعة مرتبات منسوبي الجامعة الموجودين بالخارج.

وأضافت أن راتبها يمثل مصدر دخلها الأساسي خلال فترة العلاج، لكنها قالت إن طلبها أعيد مجدداً عبر التسلسل الإداري بين الكلية والوكيل وشؤون الأفراد، في وقت كانت فيه المهلة المحددة لاستكمال الإجراءات تقترب من نهايتها.

ووصفت ما جرى بأنه تعسف إداري وإساءة لاستخدام السلطة التقديرية، معتبرة أن وقف راتبها في ظل حالتها الصحية يمكن أن يلحق بها أضراراً مادية وصحية ونفسية، وطالبت مدير الجامعة بالتدخل لإدراجها ضمن الاستثناء الطبي والتحقيق في أسباب تعطل معاملاتها.

ولوحت باللجوء إلى المحكمة الإدارية حال عدم معالجة وضعها، والمطالبة بإلغاء قرار وقف الراتب وصرف مستحقاتها بأثر رجعي، إلى جانب التعويض عن الأضرار التي قالت إنها لحقت بها.

وتأتي حالة الدرديري في وقت يشهد فيه الوسط الأكاديمي بجامعة الخرطوم حالة من الاحتقان المتزايد بشأن سياسات إدارة الجامعة، خاصة ما يتعلق بحقوق الأساتذة والمرتبات والإجراءات المرتبطة بعودة العمل واستمرار الدراسة.

وكانت إدارة الموارد البشرية بجامعة الخرطوم قد أعلنت، في وقت سابق، ترتيبات جديدة لصرف مرتبات العاملين لشهر أغسطس 2026، تشترط الحضور الشخصي والتوقيع في الكشوفات قبل تحويل المرتبات إلى الحسابات البنكية، وهو ما أثار اعتراضات وسط عدد من العاملين والأساتذة الموجودين خارج البلاد.

وتزامنت هذه الإجراءات مع تصاعد حراك أساتذة كلية الطب، الذين أعلنوا أن الأوضاع الحالية لا تسمح بقيام الامتحانات في ظل النقص الحاد في الكادر الأكاديمي، ولوحوا بخطوات تصعيدية قد تصل إلى الاستقالات الجماعية حال عدم الاستجابة لمطالبهم المتعلقة ببيئة العمل والأوضاع الأكاديمية.

Welcome

Install
×