مقتل 14 صحفياً و67 انتهاكاً جسيماً يضرب الصحافة السودانية في 2025
تاج السر أحمد سليمان -مدير وكالة السودان للأنباء بشمال دارفور الذي قتل في الفاشر -سونا
الخرطوم – 14 يناير 2026 راديو دبنقا
كشفت نقابة الصحفيين السودانيين عن تدهور غير مسبوق في أوضاع الحريات الصحفية خلال عام 2025، موثِّقةً 67 انتهاكاً مباشراً، شملت مقتل 14 صحفياً وعاملاً في الإعلام، ما رفع إجمالي الانتهاكات منذ اندلاع الحرب إلى 590 حالة. وأكد التقرير أن الاستهداف تحوّل إلى نمط ممنهج ومنظّم يهدد حق المجتمع في المعرفة ويقوّض فرص السلام.
وأبرز التقرير، الذي اطّلع عليه راديو دبنقا، مدينة الفاشر كبؤرة للخطر الأكبر، حيث سُجِّل اختفاء ثلاثة صحفيين بالتزامن مع أحداث أكتوبر الماضي. كما رصدت النقابة حالات إخفاء قسري واعتقالات تعسفية، واستهدافاً مركباً للصحفيات، بالإضافة إلى 8 انتهاكات عابرة للحدود طالت صحفيين في دول اللجوء. وحذّرت النقابة من استخدام القضاء كأداة لإسكات الأصوات المستقلة عبر تهم أمنية وسياسية، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الصحفيين والكشف عن مصير المختفين قسرياً.
مقتل 14 صحفياً
رصدت النقابة مقتل أربعة صحفيين في مدينة الفاشر خلال العام الماضي، وهم:
• تاج السر أحمد سليمان، مدير وكالة “سونا” بالفاشر، عُثر عليه مقتولاً بمنزله في نوفمبر 2025.
• النور سليمان النور، مراسل إذاعة السلام بالفاشر، قُتل جراء قصف مدفعي في أكتوبر 2025.
• أحمد محمد صالح سيدنا ومحمد الفاتح عباس، قُتلا جراء القصف على مدينة الفاشر في أبريل 2025.
كما قُتل حسن فضل المولى موسى، مذيع إذاعة غرب كردفان، برصاص قوات الدعم السريع في مايو 2025.
وأشارت النقابة أيضاً إلى أن يحيى حماد فضل الله، وهو كاتب وإعلامي، توفي في يناير 2025 بعد تدهور حالته الصحية، نتيجة تعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله من قبل استخبارات الجيش.
كما تمت تصفية عبد الهادي عيسى، رئيس قسم الأخبار بقناة أم درمان، على يد قوات الدعم السريع في فبراير 2025.
وقُتل أربعة من فريق هيئة تلفزيون السودان، وهم: فاروق الزاهر، مجدي عبد الرحمن، إبراهيم مضوي، ووجه جعفر، إثر استهدافهم بمسيّرة انتحارية أثناء تغطية ميدانية في الخرطوم في مارس 2025.
أما الطيب محمد الطيب، كاتب صحفي، فقد قُتل برصاصة في الرأس في منطقة الحاج يوسف في مايو 2025.
وتتحمل قوات الدعم السريع مسؤولية مقتل 12 صحفياً خلال العام الماضي، بينما تتحمل القوات النظامية مقتل صحفي واحد، في حين لم تُنسب مسؤولية مقتل الصحفي الرابع عشر إلى أي جهة.
إخفاء قسري وملاحقات قضائية
وشملت الانتهاكات التي وثقتها النقابة حالات إخفاء قسري بلغت (6) حالات، واعتقالات طويلة الأمد (4) حالات، إضافة إلى الاعتقال والاحتجاز التعسفي المؤقت في (9) حالات. كما رصد التقرير (8) حالات استهدفت صحفيين سودانيين في المنفى، لا سيما في مصر وليبيا.
ورصدت النقابة كذلك أربع ملاحقات قضائية، شملت تحريك بلاغات جنائية بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام (تقويض النظام الدستوري) ضد كل من رشا عوض، صباح محمد الحسن، ماهر أبو الجوخ، وشوقي عبد العظيم.
ووَثَّق التقرير 19 حالة من خطاب الكراهية، تضمنت تهديداً وتشهيراً، استهدفت مراسلي القنوات الإعلامية.
كما رصدت النقابة ثلاثة أنماط من التضييق، شملت سحب التراخيص، وفرض قيود إجرائية، والتدخل في العمل النقابي.
توصيات
وأوصى التقرير أطراف النزاع بالالتزام بحماية الصحفيين بوصفهم مدنيين، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين. كما دعا السلطات المدنية إلى وقف التضييق المؤسسي واحترام استقلالية النقابة.
وطالب المجتمع الدولي والدول المستضيفة بتوفير برامج حماية عاجلة، وضمان سلامة الصحفيين في دول اللجوء.


and then