(مع الجمهور) : هل تتوقف الحرب في 2026؟ السودانيون يجيبون عبر منصات دبنقا

من اعمال الكركاتيرست الفنان عمر دفع الله : راديو دبنقا

كمبالا 6 يناير 2026: راديو دبنقا

في ظل عام جديد يفتتحه السودانيون بالحرب نفسها، طرح راديو دبنقا على متابعيه سؤالًا مباشرًا عن مصير البلاد في 2026، مرفقًا بكاريكاتير، جاء نصه:هل تتوقع أن تتوقف الحرب هذا العام 2026 ويعم السلام السودان؟

ويُظهر الكاريكاتير، للفنان عمر دفع الله، خريطة السودان مكتوبًا عليها عام 2026، بينما ترفع يد علمًا كُتب عليه «لا للحرب»، في إشارة إلى مفترق طرق تاريخي تقف عنده البلاد بين استمرار الحرب أو احتمال السلام.

نُشر السؤال مساء الخميس 2 يناير عند الساعة 7:46 مساءً على منصات راديو دبنقا، وخلال أربعة أيام فقط، تحوّل إلى مساحة مفتوحة للنقاش والتحليل، تجاوزت سؤال وقف الحرب إلى التساؤل حول شكل الدولة ومستقبل وحدتها، ومعنى الاستقرار بعد ما يقارب سبعة عقود من الصراع.


اهتمام لافت

حقق المنشور تفاعلًا واسعًا، إذ سجل نحو 16 ألفًا و900 مشاهدة، ووصل إلى أكثر من 10 آلاف مشاهد، غالبيتهم من متابعي الصفحة بنسبة 97.5 في المئة.

وبحسب بيانات التفاعل، حصد المنشور 187 تفاعلًا، بينها 118 إعجابًا و56 تعليقًا، فيما تصدّرت الفئة العمرية بين 25 و34 عامًا التفاعل بنسبة تجاوزت 40 في المئة، تلتها الفئة بين 35 و44 عامًا.

بين التفاؤل والتشكيك

في تعليقاتهم، عبّر عدد كبير من المتابعين عن أملهم في توقف الحرب خلال العام الجديد، مستندين إلى الدعاء أو التفاؤل.

وقالت سامية سيد المرضي إن عام 2026 قد يكون عام السلام والأمن والاستقرار والبناء، فيما عبّر آدم أبكر عن أمنيته بأن تتوقف الحرب اليوم قبل الغد.

وأكدت تسنيم أحمد جبارة يقينها بأن الحرب ستتوقف في بداية هذا العام، بينما رأت فاطمة رضوان أن الأمر كله بيد الله.

في المقابل، شكك آخرون في إمكانية توقف الحرب قريبًا.

وقال عبد اللطيف موسى محمد إنه لا يعتقد أن الحرب ستتوقف لأن أطراف النزاع غير جادة، بينما رأى الطيب محمد أن الحرب لن تتوقف ما دام مركز القرار على حاله.

واعتبر أبكر إدريس عوّاح أن تعميم السلام شبه مستحيل، فيما قال محمد ناكوا سوداني إن الحرب لن تقف في ظل غياب إرادة وطنية حقيقية.

السلام بشروط

وربط فريق ثالث وقف الحرب بشروط سياسية وأمنية، أبرزها الحوار السوداني السوداني ومعالجة جذور الأزمة.

وقال الأمين محمد آدم إن السلام الحقيقي ممكن إذا قبل الطرفان بالحوار، بينما رأى علي دفع الله الوحل أن وقف الحرب مرتبط بعملية الدمج والتسريح، واصفًا الأمر بأنه طويل ومعقد.

وشدد المالي القاسِمه على أن الحرب لن تتوقف دون مفاوضات جادة تتناول أسبابها الحقيقية.

قراءة تتجاوز الحرب

وفي تعليق تحليلي، قدّم الكاتب صاحب حساب باسم (إربا كان) طرحًا أوسع، معتبرًا أن السودان يقف أمام نهاية نموذج الدولة الوطنية كما تأسس منذ عام 1956، ونهاية دورات الصراع بين العسكر والأحزاب والإيديولوجيات.

وذهب إلى أن ما يعيشه السودان ليس مجرد أزمة دولة، بل انسدادًا تاريخيًا، حيث فقدت الإيديولوجيا دورها كرافعة للشرعية، وتحول الجيش من ضامن للدولة إلى فاعل اقتصادي وأمني، وانتهى دور الأحزاب المركزية كوسيط مدني بفعل عجز بنيوي.

وأضاف أن الدولة الوطنية الورقية فقدت معناها الواقعي، وأن السودان دخل مرحلة ما بعد الدولة الوطنية دون أن يصل بعد إلى دولة بديلة، مشيرًا إلى أن عام 2026 قد لا يكون عام الاستقرار، بقدر ما سيكون عام الحسم التاريخي لمسار الدولة، مع تعدد السيناريوهات بين التفكك الوظيفي أو إعادة إنتاج سلطة مركزية جديدة أو قطيعة تاريخية صعبة تعيد تعريف الدولة من الأسفل.

وفي المجمل، لا تكشف تفاعلات الجمهور عن إجابة واحدة بقدر ما تعكس عمق المأزق الذي يعيشه السودان. فإما أن يشكل عام 2026 بداية لتحول حقيقي، أو يعيد إنتاج الأزمة بأشكال جديدة.

Welcome

Install
×