مع الجمهور: كيف تفاعل السودانيون مع حملات التوقيف في مصر؟

أمستردام/كمبالا: الاثنين 2 فبراير 2026: راديو دبنقا

من سؤال مفتوح إلى كاريكاتير أثار عاصفة من الجدل، تحولت حملات المطاردة والتوقيف بحق اللاجئين السودانيين في مصر إلى واحدة من أكثر القضايا تفاعلاً بين متابعي راديو دبنقا.

سؤال يشعل النقاش


لم تكن الآراء متشابهة، ولا اللغة واحدة، إذ عبر المتابعون عن مواقف متباينة تراوحت بين الإدانة والقبول والتبرير، بين من يرى في هذه الإجراءات انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ومن يبررها بدوافع أمنية وسيادية، أو يحمل اللاجئين أنفسهم جزءًا من المسؤولية.

ونشر راديو دبنقا على منصاته الإلكترونية صباح الجمعة سؤالًا مفتوحًا لمتابعيه جاء نصه:
ما رأيك في حملات المطاردة والتوقيف التي تنفذها السلطات المصرية بحق اللاجئين السودانيين؟
وحقق المنشور حتى اليوم الاثنين أكثر من 14,700 مشاهدة، إلى جانب 117 تفاعلًا و47 تعليقًا.

بين الإدانة والتبرير


في المقابل، رأى دفع الله ود الشمالية أن ما يحدث يندرج ضمن حق الدولة المضيفة في تطبيق قوانينها

ودعا سائر آدم إلى تدخل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مطالبًا بترحيل اللاجئين السودانيين من مصر إلى دول أخرى، ووجّه انتقادات حادة لأداء مفوضية اللاجئين في القاهرة. أما صالح علي عجيب أبو بلسم، فاكتفى بالدعوة إلى الترحيل المباشر من دون تفصيل.

وبرر عامر خالد عبد الله الإجراءات باعتبار أن العودة إلى السودان أصبحت أمرًا لا مفر منه، مميزًا بين من دخلوا مصر بطرق نظامية وغير نظامية، في حين شنّ إكرم عبده شرف هجومًا على السودانيين المقيمين في مصر، معتبرًا أنهم يرفضون العودة ويفضّلون حياة اللهو.

وفي تعليق حاول تقديم رؤية وسطية، دعا أبو محمد إلى احترام القوانين المصرية مع عدم التفريط في كرامة السودانيين. وذهب حمدان جمعة، في تعليق آخر، إلى أن مصر ظلت عبر التاريخ خصمًا للسودان، وأن مواقفها تحكمها المصالح الآنية. وذهب عبدالهادي ود كردفان في الاتجاه ذاته، لافتًا إلى ضرورة التمييز بين سياسات القيادة المصرية ومواقف الشعب المصري.


من جانبه قال جمال أحمد الشيخ ود المك إن ما يجري له أبعاد سياسية، معتبرًا أن هناك تحريضًا من الجانب المصري لدفع السودانيين إلى مغادرة مصر والعودة إلى الخرطوم، في إطار مساعٍ لإظهار العاصمة بمظهر المدينة الآمنة أمام المجتمع الدولي.

وذهب النور حسين إلى أن ما يحدث يمثل اتفاقًا مع الحكومة السودانية لإرجاع المواطنين بالقوة، وهو الرأي ذاته الذي عبّر عنه عبدالنبي بكري بدري، واصفًا الإجراءات بأنها أحد أشكال الاتفاق السياسي بين الجانبين.

و أعرب صاحب حساب بإسم( ليم جاك ليم جاك) عن أمله في عودة السودانيين إلى بلادهم، قائلًا إن الأوضاع في السودان تشهد تحسنًا، وإن التمرد بات محصورًا في مناطق محدودة، مع تواصل ما وصفه بالانتصارات والبشريات. وأضاف أن الخرطوم ومدني وسنار وبورتسودان والأبيض أصبحت أكثر أمانًا، داعيًا السودانيين إلى العودة إلى وطنهم.

الكاريكاتير يضاعف التفاعل


وبالتزامن مع السؤال، نشر راديو دبنقا كاريكاتيرًا مساء اليوم نفسه، حيث بلغ التفاعل ذروته، متجاوزًا 116 ألف مشاهدة، مع 871 تفاعلًا، و175 تعليقًا، و39 مشاركة. ويعبّر الكاريكاتير، الذي أنجزه الفنان عمر دفع الله، عن معاناة السودانيين في مصر نتيجة حملات التوقيف والترحيل، ويُظهر اللاجئين وكأنهم حمولة تنقل بآليات ثقيلة، من دون مراعاة لظروفهم الإنسانية.

وفي التعليقات، رأى بعض المتابعين أن الكاريكاتير مهين ويختزل كرامة الإنسان السوداني، بينما اعتبره آخرون معبرًا عن واقع قاسٍ يجب مواجهته. وذهب عدد من المعلقين إلى الحديث عن تنسيق سياسي بين الخرطوم والقاهرة لإجبار السودانيين على العودة، في حين ركزت تعليقات أخرى على تحميل اللاجئين أنفسهم مسؤولية ما يحدث.

بيانات الاستطلاع


وفي سياق متصل، طرح راديو دبنقا استطلاعًا للرأي على منصتي إكس وفيسبوك، جاء سؤاله على النحو التالي: كيف تقيم تأثير حملات المطاردة والتوقيف التي تنفذها السلطات المصرية على أوضاع اللاجئين السودانيين؟

وأظهرت نتائج استطلاع منصة إكس أن 66.7 في المئة من المشاركين يرون أن الحملات لها تأثير كبير على أوضاع اللاجئين السودانيين، مقابل 11.1 في المئة وصفوا التأثير بالمحدود، و5.6 في المئة قالوا إنه لا يُذكر، فيما أقرّ 16.7 في المئة بعدم امتلاكهم معلومات كافية للتقييم.

وفي استطلاع مجموعة فيسبوك، جاءت النتائج أكثر حسماً، إذ اعتبر 85 في المئة من المشاركين أن التأثير كبير، مقابل 11 في المئة رأوه محدودًا، بينما قال 2 في المئة إن التأثير لا يُذكر، وأفاد 2 في المئة بعدم معرفتهم.

Welcome

Install
×